أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية، أن عجز الميزانية بلغ ما يقرب من 510 مليارات دولار في الربع الأول من السنة المالية، خلال الفترة من أكتوبر إلى ديسمبر 2023، بعدما سجلت الميزانية عجزا قدره 129.4 مليار دولار في شهر ديسمبر وحده.
الدين الحكومي
ودفعت القفزة في العجز، إجمالي الدين الحكومي إلى ما يزيد عن 34 تريليون دولار للمرة الأولى،
ومقارنة بالعام الماضي، الذي شهد عجزًا نهائيًا قدره 1.7 تريليون دولار، فإن عام 2024 سيكون أكثر سخونة، حيث بلغ إجمالي الفرق بين الإنفاق والإيرادات 421.4 مليار دولار خلال الربع الأول من العام المالي 2023.
وعلى أساس غير معدل، يمثل ذلك زيادة قدرها 89 مليار دولار بين السنة المالية 2024 والعام الماضي.
وقالت وزارة الخزانة، بعد تعديلها وفقًا لعوامل التقويم، إن التغيير بين العامين يبلغ في الواقع 97 مليار دولار وكان العجز في شهر ديسمبر أعلى بأكثر من 34 مليار دولار مقارنة بالعام السابق.
وإذا استمرت الوتيرة الحالية، فإن عام 2024 سينتهي بعجز يزيد قليلا عن 2 تريليون دولار.
واستمر العجز في التراكم على الرغم من تأكيدات إدارة بايدن، بأن قانون خفض التضخم، بالإضافة إلى خفض الأسعار، من شأنه أن يخفض “مئات المليارات” من العجز،.
وأظهرت بيانات وزارة العمل، أن مؤشر أسعار المستهلكين ارتفع بنسبة 0.3% أخرى في ديسمبر، مما دفع معدل الـ 12 شهرًا إلى 3.4%، وهو أعلى من إجماع وول ستريت، وفوق هدف بنك الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%.
الاحتياطي الفيدرالي
ومع ارتفاع أسعار الفائدة في الوقت الذي يحارب فيه بنك
الاحتياطي الفيدرالي التضخم، بلغ إجمالي تكاليف التمويل للحكومة في عام 2023 ما يقرب من 660 مليار دولار، وارتفع الدين كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي إلى 120% في الربع الثالث من 2023.
وقالت وزيرة الخزانة الأمريكية جانيت يلين، في بيان، إن بلادها تدعم بشكل "قوي" مصر وبرنامجها للإصلاح الاقتصادي، وذلك في لقاء مع محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله، ووزيري المالية محمد معيط، والتعاون الدولي رانيا المشاط.
الإصلاح الاقتصادي
يأتي اللقاء، بينما تشير التوقعات إلى اقتراب اتفاق بين الحكومة وصندوق النقد الدولي، لإجراء المراجعتين المؤجلتين لبرنامج الإصلاح الاقتصادي الذي أعلن عنه في ديسمبر 2022، لكن حصلت مصر على شريحة واحدة فقط بينما لا يزال الصندوق يطالب بمرونة سعر الصرف، وتسريع برنامج الطروحات الحكومية وتخارج الدولة من بعض الأصول المملوكة لها.
وشددت المسؤولة الأمريكية، على هدف تعزيز الاقتصاد المصري ودعم النمو الشامل والمستدام، فيما ناقش الاجتماع التطورات الإقليمية، بما في ذلك التحديات التي يواجهها الاقتصاد المصري بسبب الصراع في غزة، معربة عن تقديرها للجهود المصرية.
وتعاني مصر من ارتفاع مستويات الديون الخارجية، وتضررت بشدة من الحرب في قطاع غزة التي تهدد بتعطيل حجوزات السياحة وواردات الغاز الطبيعي، ومن الهجمات الأخيرة على السفن العابرة للبحر الأحمر.
جاء الاجتماع فيما يجري وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، جولة في الشرق الأوسط ضمن حملة جديدة لمنع توسع نطاق الحرب في غزة.
وأشارت يلين، إلى استعداد وزارة الخزانة لمواصلة العمل بشكل وثيق مع مصر بشأن القضايا الثنائية والإقليمية.