آخر الأخبار
الإثنين، 05 يناير 2026 01:36 م
كشفت وزارة المالية عن أنها تستهدف استمرار الاتجاه النزولي لمؤشرات دين أجهزة الموازنة لتبلغ أقل من 70% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2030، وذلك من خلال استمرار تحقيق فائض أولي في الموازنة العامة سنويًا والعمل على تنمية موارد الموازنة خاصة الضرائب بشكل داعم للنمو المستدام والاستفادة من تراجع أسعار الفائدة واستخدام أي عوائد استثنائية من برنامج التخارج ، وتطبيق صفقات لمبادلة الديون بالاستثمارات، وإجراءات إضافية أخرى بغرض تكاتف الدولة نحو تحقيق هدف خفض الدين.
وأشارت الوزارة ، في إستراتيجية المالية العامة للمدى المتوسط 2026 /2027 حتى (2029 /2030 ، إلى الاستمرار في تطوير إدارة دين أجهزة الموازنة من خلال تنويع الأدوات وقاعدة المستثمرين وتطويل آجال دين أجهزة الموازنة، بما يحقق وفرا في تكلفة التمويل وتقليل الأعباء والمخاطر، موضحة أنها سوف تصدر إستراتيجية إدارة دين أجهزة الموازنة على المدى المتوسط لتوضيح التوجهات في هذا الشأن.
وأكدت أن خفض مؤشرات دين أجهزة الموازنة وأعباء خدمته بشكل كبير ومؤثر يأتي كأحد الأهداف الرئيسية على المدى المتوسط، لافتة إلى خفض مؤشرات دين أجهزة الموازنة من نحو 96% من الناتج المحلي في يونيو 2023 إلى نحو 84% من الناتج في يونيو 2025، أي انخفاض بنحو 12 نقطة مئوية من الناتج المحلي في عامين فقط، وكذلك خفض الدين الخارجي لأجهزة الموازنة بمقدار 4 مليارات دولار خلال نفس الفترة.
أضافت أنه سيتم الحفاظ على وتيرة الإصلاحات المالية والهيكلية والعمل على تحقيق فائض أولي خلال العام الجاري 2025 /2026 بنسبة 4% من الناتج المحلي الإجمالي مع استمرار جهود دفع نمو المسار الاقتصادي، وكذلك زيادة مستويات الإنفاق الاجتماعي والتنمية البشرية، لافتة إلى أن الانخفاض التدريجي في أسعار الفائدة والذي يرتبط بانخفاض معدلات التضخم سيسهم في حدوث تراجع مستمر في عجز الموازنة الكلي من 7.2% من الناتج في 2024 /2025 إلى نحو 4.9% من الناتج في 2026 /2027، وذلك في إطار استمرار الضبط المالي للحفاظ على الاستقرار الاقتصادي وخفض الاحتياجات التمويلية للدولة.
وأوضحت أنه لتحقيق تلك المستهدفات، سيتم الاعتماد على تنمية الإيرادات العامة مع نمو المصروفات الأولية ، بدون مصروفات الفوائد ، كنسبة للناتج المحلي الإجمالي على المدى المتوسط، لافتة إلى أنه من المستهدف زيادة الإيرادات الضريبية بنسبة حوالي 1% من الناتج المحلي الإجمالي سنويًا خلال العامين الجاري والقادم ليبلغ حجم الإيرادات الضريبية نحو 14.4% من الناتج المحلي خلال 2026 /2027، وأن ترتفع إلى نحو 15.2% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول 2029 / 2030، وهو معدل يقارب الحد الأدنى المتعارف عليه في الأسواق الناشئة.
وأشارت الوزارة إلى أن ذلك يأتي بالاستمرار في تطبيق حزم الإصلاحات والتسهيلات الضريبية لتوسيع القاعدة الضريبية مع السعي إلى تطبيق الإجراءات ذات الأثر الأقل والمحدود على معدلات التضخم مثلما حدث خلال العام الماضي، وتعمل وزارة المالية في الوقت الحالي على الانتهاء من وثيقة السياسات الضريبية على المدى المتوسط، بما يحقق وضوح الرؤية وتوجهاتها نحو السياسة الضريبية.
وتوقعت الوزارة انخفاض مدفوعات الفوائد كنسبة من الناتج المحلي كنتيجة لاستمرار السيطرة على معدلات دين أجهزة الموازنة، وتراجع أسعار الفائدة مع انحسار معدلات التضخم.
قد يعجبك ايضا