آخر الأخبار
الثلاثاء، 06 يناير 2026 09:41 ص
اختتم القطاع الخاص غير النفطي في مصر العام الماضي بتحقيق نمو في أنشطة الأعمال في ديسمبر للشهر الثاني على التوالي ، بدعم من زيادة الطلبات الجديدة، ليحقق إجمالاً أفضل أداء فصلي في الربع الأخير منذ 5 سنوات.
ويعكس هذا التحسن استمرار تعافي النشاط الاقتصادي، رغم بقاء الزخم محدوداً مع نهاية العام نقلا عن مؤشر مديري المشتريات الصادر عن “إس آند بي جلوبال”.
ورغم تراجع المؤشر إلى 50.2 نقطة في ديسمبر 2025 من 51.1 نقطة في نوفمبر السابق عليه فإنه يظل فوق مستوى الخمسين الفاصل بين النمو والانكماش ، مما يشير إلى استمرار تقدم أنشطة أعمال الشركات غير النفطية في البلاد، وإن كان بوتيرة أبطأ من الشهر السابق.
وجاء تحسن أوضاع الأعمال مدفوعاً بظروف طلب أفضل وزيادة في إنفاق العملاء، وهو ما شجع الشركات على رفع مستويات الإنتاج، لا سيما في قطاعي التصنيع والإنشاءات.
وفي المقابل، سجلت أنشطة قطاعات البيع بالجملة والتجزئة والخدمات تراجعاً، ما يعكس تبايناً في وتيرة التعافي بين القطاعات المختلفة.
“كان التحسن في حجم الطلب عاملاً واضحاً وراء الأداء التجاري القوي خلال الأشهر القليلة الماضية. وجاءت الزيادة في المبيعات وسط تراجع ضغوط التضخم في الاقتصاد المصري، مما مكن الشركات والمستهلكين من الإنفاق بثقة أكبر” ، بحسب ديفيد أوين خبير اقتصادي أول لدى “إس آند بي جلوبال”.
“ومع ذلك، كان التحسن العام في ظروف الأعمال أضعف في شهر ديسمبر مقارنة بالشهر الماضي، مما يشير إلى أنه ينبغي التعامل مع اتجاه هذا النمو بحذر”، وفق أوين.
وساعدت هذه الأوضاع الإيجابية الشركات على زيادة مشترياتها لأول مرة منذ عشرة أشهر، غير أن مخزون مستلزمات الإنتاج واصل تراجعه للشهر الثالث على التوالي، نتيجة عجز لدى بعض الموردين.
وفي المقابل، لم ينعكس تحسن النشاط على سوق العمل، إذ تراجع التوظيف مجدداً خلال ديسمبر بأسرع وتيرة في 13 شهراً ، وأرجعت الشركات ذلك إلى صعوبات في تعويض الموظفين الذين غادروا وظائفهم.
وأفادت الشركات بأن الضغوط السعرية على التكاليف ظلت محدودة، حيث سجلت أسعار مستلزمات الإنتاج زيادات طفيفة خلال ديسمبر، تركزت بشكل أساسي في الوقود والأسمنت وأجور العاملين.
وجاءت هذه الزيادات أقل من المتوسط طويل الأجل، ما أدى إلى ارتفاع هامشي فقط في أسعار بيع المنتجات والخدمات.
وعلى الرغم من مؤشرات التحسن في ظروف الأعمال، أبدت الشركات قدراً من التحفظ حيال الآفاق المستقبلية، لتأتي توقعاتها محايدة للنشاط خلال الاثني عشر شهراً المقبلة، وهو ما يعكس استمرار ضعف مستويات الثقة خلال النصف الثاني من عام 2025.
وأشار أوين إلى أن حالة عدم اليقين المستمرة على المستويين المحلي والعالمي لا تزال تلقي بظلالها على الشركات، وتحدّ من قدرتها على تبني نظرة أكثر تفاؤلاً مع دخول العام الجديد.
قد يعجبك ايضا