ترخيص المجلس الأعلى للإعلام

رقم : ٢٠٢٢ / ٦٠

رئيس التحرير

إبراهيم عادل

رئيس التحرير التنفيذى

مصطفى صلاح

رئيس شعبة الاتصالات: بدء تطبيق وقف إعفاء الهواتف المستوردة لضبط السوق

رئيس شعبة الاتصالات: بدء تطبيق وقف إعفاء الهواتف المستوردة لضبط السوق

الثلاثاء، 20 يناير 2026 06:57 م

أكد المهندس إيهاب سعيد، رئيس شعبة الاتصالات والمدفوعات الرقمية بالاتحاد العام للغرف التجارية، عضو مجلس إدارة غرفة القاهرة التجارية ، أن بدء تطبيق قرار وقف إعفاء الهواتف المحمولة الواردة من الخارج اعتبارًا من ظهر غدا الأربعاء يمثل نقطة تحول مهمة في مسار تنظيم سوق المحمول في مصر، ويعكس جدية الدولة في مواجهة ظاهرة تهريب الأجهزة التي ألحقت أضرارًا كبيرة بالاقتصاد الوطني خلال السنوات الماضية.

وأوضح رئيس الشعبة في بيان صحفي اليوم الثلاثاء ، أن هذا القرار جاء بعد فترة كافية من الإعفاء الاستثنائي، تم خلالها تقييم الأوضاع بدقة، ما يجعل تطبيقه الآن خطوة ضرورية وحاسمة لضبط السوق وتحقيق العدالة بين جميع الأطراف مشيرا إلى أن القرار يصب في مصلحة الدولة والمواطن والشركات العاملة بالسوق على حد سواء، موضحًا أن تهريب الهواتف المحمولة كان يمثل أزمة حقيقية، حيث وصلت نسبته إلى نحو 90% قبل يناير 2025، وهو ما تسبب في خسائر ضخمة للخزانة العامة، وأضر بالصناعة المحلية، وفتح الباب أمام دخول أجهزة غير مطابقة للمواصفات القياسية. 
 

وأضاف أن إنهاء الإعفاء الاستثنائي يمنع أي محاولات للتحايل على القانون، ويغلق الثغرات التي استغلها البعض لإدخال أجهزة دون سداد الرسوم المستحقة.
تنظيم الاستيراد خطوة حاسمة لدعم الصناعة الوطنية
 

وأوضح رئيس شعبة الاتصالات أن قرار تنظيم استيراد الهواتف المحمولة يتماشى بشكل كامل مع التوجهات العامة للدولة الهادفة إلى تقليل فاتورة الاستيراد، وتعزيز الاعتماد على التصنيع المحلي، ودعم الصناعة الوطنية، مؤكدا علي أن الحكومة وفرت بيئة جاذبة للاستثمار في قطاع الإلكترونيات والاتصالات، ما شجع العديد من الشركات العالمية على ضخ استثمارات كبيرة في السوق المصري وإنشاء مصانع حديثة تعتمد على العمالة المحلية.
 

وأضاف سعيد أن هذه الخطوة تعكس حرص الدولة على حماية الاستثمارات القائمة، خاصة في ظل وجود آلاف من الشباب المصريين الذين يعملون حاليًا في مصانع تصنيع الهواتف المحمولة، مشيرا إلى أن استمرار تهريب الأجهزة كان يهدد استدامة هذه الصناعة، ويؤدي إلى منافسة غير عادلة مع المنتج المحلي، وهو ما كان يستدعي تدخلاً حاسمًا لتنظيم السوق وضمان تكافؤ الفرص.
 

وأكد أن الالتزام بسداد الجمارك والرسوم المقررة على الأجهزة المستوردة يعد أمرًا ضروريًا لحماية الصناعة المحلية، مشددًا على أن من يرغب في الاستيراد عليه الالتزام بالقانون، بما يحقق مصلحة الدولة ويضمن استمرار نمو القطاع الصناعي.
لا تأثير على الأسعار وتحقيق استقرار السوق
 

وحول المخاوف المتعلقة بتأثير القرار على أسعار الهواتف المحمولة، أكد إيهاب سعيد أن الأسعار لن تشهد زيادات نتيجة تطبيق القرار، موضحًا أن السوق المصري بات يعتمد بشكل أساسي على التصنيع المحلي، وهو ما يقلل من تكاليف الاستيراد والشحن، ويسهم في استقرار الأسعار، مضيفا أن زيادة حجم الإنتاج المحلي، إلى جانب المنافسة بين الشركات العالمية المصنعة داخل مصر، سيؤديان إلى توافر الأجهزة بمختلف الفئات السعرية، بما يناسب جميع شرائح المستهلكين.
 

وأشار رئيس الشعبة إلى أن القضاء على تهريب الهواتف سيحد من الفوضى السعرية التي كانت موجودة في السوق، ويعزز من شفافية التداول، فضلًا عن ضمان حصول المواطن على أجهزة أصلية ومطابقة للمواصفات الفنية المعتمدة، موضحا أن زيادة الحصيلة الجمركية الناتجة عن تنظيم الاستيراد ستدعم موارد الدولة، وتنعكس بشكل غير مباشر على تحسين الخدمات المقدمة للمواطنين.
مصر على طريق التحول إلى مركز إقليمي لصناعة الاتصالات
 

وأكد سعيد أن تطبيق منظومة حوكمة أجهزة الهاتف المحمول، إلى جانب القرارات التنظيمية الأخيرة، أسهم في ترسيخ مكانة مصر كمركز واعد لصناعة الاتصالات في المنطقة مشيرا الي أن وجود أكثر من 15 شركة عالمية تقوم بتصنيع الهواتف المحمولة داخل مصر يعكس ثقة المستثمرين في السوق المحلي، ويؤكد نجاح السياسات الاقتصادية المتبعة.
 

وأضاف أن هذا التوسع في التصنيع المحلي يسهم في تقليل الضغط على العملة الأجنبية، من خلال خفض الاستيراد وتوفير الدولار لاستخدامه في استيراد السلع الأساسية مثل الغذاء والدواء،  مشيرا إلى أن الاعتماد على الإنتاج المحلي يقلل من تأثر السوق المصري بالتقلبات العالمية والتوترات الجيوسياسية التي قد تؤثر على سلاسل الإمداد والشحن.
 

واختتم رئيس شعبة الاتصالات تصريحاته بالتأكيد على أن القرار يمثل خطوة استراتيجية نحو بناء اقتصاد قوي قائم على الصناعة، ودعم الابتكار، وتوفير فرص العمل، مع حماية المستهلك وضمان استقرار سوق المحمول في مصر على المدى الطويل.