آخر الأخبار
الأربعاء، 11 فبراير 2026 10:59 ص
تحسم لجنة السياسة النقدية ب أسعار التضخم، غداً الخميس، مصير أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض خلال الفترة القادمة، وذلك في اجتماعها الدوري الأول لعام 2026.
وكانت لجنة السياسة النقديـة للبنك المركزي المصري قد قررت في اجتماعها الأخير يوم الخميس الموافق 25 ديسمبر 2025 خفض سعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي بواقع 100 نقطة أساس إلى 20.00% و21.00% و20.50%، على الترتيب. كما قررت خفض سعر الائتمان والخصم بواقع 100 نقطة أساس ليصل إلى 20.50%.
وقال البنك المركزي المصري، إن معدل التغير الشهري في الرقم القياسي العام لأسعار المستهلكين للحضر، الذي أعلنه اليوم الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، سجل 1.2% في يناير 2026 مقابل 1.5% في يناير 2025 و0.2% في ديسمبر 2025، وعلى أساس سنوي، سجل معدل التضخم العام للحضر11.9% في يناير 2026 مقابل 12.3% في ديسمبر 2025.
وأضاف المركزي في بيان له، أن معدل التغير الشهري في الرقم القياسي الأساسي لأسعار المستهلكين، الذي يعده البنك المركزي المصري، سجل 1.2% في يناير 2026 مقابل 1.7% في يناير 2025 و0.2% في ديسمبر 2025، وعلى أساس سنوي، سجل معدل التضخم الأساسي 11.2% في يناير 2026 مقابل 11.8% في ديسمبر 2025.
كما كشف الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء عن تراجع معدل التضخم السنوي بالمدن المصرية إلى 11.9% بنهاية يناير ، مقابل 12.3% في ديسمبر ، لافتا إلى أن معدل التضـخم السنوي لإجمالي الجمهورية بلغ 10.1% ، مقابل 10.3% ، فيما سجل معدل التضخم الشهرى 1.5% ، مقابل 0.1%.
وكان البنك المركزي المصري قد توقع أن ينخفض التضخم ليقترب من مستهدفه البالغ 7% ± 2% في المتوسط خلال الربع الأخير من 2026 ، لافتا في الوقت نفسه إلى أن وتيرة التراجع لا تزال متأثرة نسبيا ببطء انحسار تضخم السلع غير الغذائية، وتأثير إجراءات ضبط أوضاع المالية العامة ، علاوة على ذلك، لا تزال التوترات الجيوسياسية على المستوى العالمي تشكل مخاطر صعودية على توقعات التضخم.
ومن جانبها توقعت شركة إتش سي للأوراق المالية والاستثمار خفض أسعار العائد الأساسية لدى البنك المركزي المصري في الاجتماع الأول للجنة السياسة النقدية خلال 2026 ، المقرر له غدا الخميس ، بما بين 1.5% لـ 2% ، مشيرة إلى أن الوضع الخارجي للاقتصاد المصري أظهر مرونة ملحوظة خلال الفترة الأخيرة، مدعوماً بعدد من المؤشرات الإيجابية التي عززت استقرار سوق النقد الأجنبي وتحسن سعر صرف الجنيه أمام الدولار.
وأوضحت هبة منير، محلل الاقتصاد الكلي بالشركة مبررات توقعاتهم بخفض الفائدة ، مشيرة إلى ارتفاع صافي احتياطي النقد الأجنبي بنحو 2% على أساس شهري ليسجل مستوى قياسياً قدره 52.6 مليار دولار في يناير، كما قفزت الودائع غير المدرجة في الاحتياطيات الرسمية بشكل كبير بنحو 33% ، وبقيمة 3.40 مليار دولار ، في الشهر ذاته لتصل إلى 13.7 مليار دولار ، بجانب ارتفاع صافي الأصول الأجنبية لدى البنوك المصرية بنحو 8% على أساس شهري لتصل إلى 25.5 مليار دولار في ديسمبر.
موارد الدولة من العملات الأجنبية
أضافت أنه مما يدعم خفض الفائدة لدى المركزي المصري في اجتماعه المقبل أيضا استقرار وتحسن موارد الدولة من العملات الأجنبية ، حيث ارتفعت تحويلات المصريين بالخارج بنحو 13% منذ بداية العام، رغم انخفاضها بنسبة 3% شهرياً في نوفمبر لتسجل 3.6 مليار دولار، وهو ما لا يزال يعكس الثقة في سيولة النقد الأجنبي بمصر، بجانب زيادة إيرادات قناة السويس بنحو 18% على أساس سنوي لتصل إلى 365 مليون دولار في يناير ، مع تسجيل قطاع السياحة أرقاماً قياسية في عام 2025 ، و تقلص عجز الحساب الجاري لمصر بنحو 45% على أساس سنوي ، ليصل إلى 3.24 مليار دولار في الربع الأول من العام المالي 25/26 ، وكذلك تراجع مؤشر مبادلة مخاطر الائتمان لمصرلأجل عام واحد لتصل إلى 176 نقطة أساس مقابل 336 نقطة أساس في العام السابق، حيث ساعدت كل هذه العوامل على تحسن سعر صرف الجنيه بنحو 8% على أساس سنوي مقابل الدولار.
تابعت : أما محلياً، فقد تراجع مؤشر مديري المشتريات إلى 49.8 نقطة في يناير مقابل 50.2 في ديسمبر، إلا أنه لا يزال يعتبر إيجابياً رغم انخفاضه دون مستوى الـ 50 نقطة، حيث عكست قراءة المؤشر استمرار ضعف ضغوط التكاليف وتراجعها في يناير، حيث جاء الارتفاع في إجمالي تكاليف المدخلات بأبطأ وتيرة منذ عشرة أشهر، مما مكن الشركات من خفض أسعارها للمرة الأولى منذ خمسة أعوام ونصف.
توقعت “منير” تراجع أسعار التضخم للمستهلكين لتسجل متوسطاً يتراوح ما بين 9.50-10% خلال 2026، وفي هذا السياق نتوقع أن يتباطئ التضخم في يناير إلى 11.4% على أساس سنوي، مدفوعاً بأثر سنة الأساس الإيجابي، بما يتماشى مع النطاق المستهدف للبنك المركزي المصري البالغ 7% ± 2% بحلول الربع الرابع من عام 2026.
قد يعجبك ايضا