ترخيص المجلس الأعلى للإعلام

رقم : ٢٠٢٢ / ٦٠

رئيس التحرير

إبراهيم عادل

رئيس التحرير التنفيذى

مصطفى صلاح

مؤتمر «الابتكار من أجل الصمود.. التمويل من أجل مستقبل مستدام»

محمد فريد:ضرورة وضع سياسات واضحة لتعزيز بيئة الاستثمار

الأحد، 15 فبراير 2026 11:13 ص

أكد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية الدكتور محمد فريد ضرورة وضع سياسات واضحة وفعّالة تعزز مرونة إدارة الملفات وتدعم القدرة على التحرك بين المسارات المختلفة، بما يسهم في تحسين بيئة الاستثمار وتعزيز كفاءة تخصيص الموارد ودعم جهود التنمية الاقتصادية، في ظل التحديات المتسارعة التي تتطلب تنسيقًا أكبر بين الجهات المعنية وتحديدًا دقيقًا للأولويات.

جاء ذلك خلال مشاركته في مؤتمر «الابتكار من أجل الصمود.. التمويل من أجل مستقبل مستدام» الذي ينظمه البنك المركزي المصري ومجموعة البنك الدولي، والذي يستهدف تعزيز التمويل المستدام ودعم التعاون الدولي من أجل تعزيز القدرة على التكيف مع التغير المناخي في أفريقيا.

وأوضح الوزير أن التعامل مع ملفات التنمية والاستثمار يفرض في بعض الأحيان إغلاق بعض مسارات العمل والانتقال إلى مسارات أخرى أكثر ارتباطًا بالأهداف الاستراتيجية، مؤكدًا أهمية الاستفادة من تجارب القيادات التي نجحت في إدارة التحولات المؤسسية والتنقل بين الملفات المختلفة بكفاءة، بما يدعم صياغة سياسات أكثر مرونة وقدرة على الاستجابة للمتغيرات.

وأشار فريد إلى أن الحديث عن التنمية يرتبط بوجود مجموعة من المسارات التي تتحرك من خلالها الجهود، سواء عبر السياسات الحكومية أو من خلال الشراكات مع المؤسسات المحلية والدولية أو عبر برامج التنمية المختلفة، موضحًا أن ما تحقق خلال السنوات الماضية من مبادرات وتحركات أسهم في تحقيق نتائج ملموسة، لكنه شدد على أهمية مراجعة هذه الجهود بشكل مستمر لضمان تعظيم الأثر.

وأضاف أن تقييم التحركات السابقة واستخلاص الدروس المستفادة يمثل خطوة أساسية لتحديد الاحتياجات التمويلية وتوجيه الموارد بكفاءة، مشيرًا إلى أن دعم المناطق من خلال الإرشادات والسياسات وزيادة أدوات التنفيذ يعد أحد المحاور الرئيسية لتحسين بيئة الأعمال وتعزيز فرص الاستثمار.

وأكد الوزير ضرورة تبسيط الإجراءات والتخلص من التعقيدات غير الضرورية التي قد تعيق جذب الاستثمارات، إلى جانب توفير موارد مالية إضافية لدعم المشروعات الكبرى وخلق فرص العمل، مع الالتزام بمعايير واضحة وخيارات بيئية مناسبة تدعم مسار التنمية المستدامة.

وأوضح أن هذه الجهود أسهمت في تحسين تحديد الحقوق وتعزيز الأطر المؤسسية، مع وجود مساهمات من جهات عربية ودولية ومن المجتمع، مؤكدًا أن ما يحدث لا يمكن فصله عن الاستراتيجية العامة للدولة، وأن تسجيل وتحليل هذه الموضوعات يساعد في فهم القضايا الاستراتيجية وربطها بالسياسات العامة.

وأشار إلى أهمية الربط بين الاستراتيجيات وعمليات تخصيص الموارد، خاصة في القطاعات الحيوية مثل المياه، مؤكدًا أن ما لم يتم تخصيصه بشكل واضح لا يمكن تنفيذه بكفاءة، وهو ما يبرز أهمية الاعتماد على البيانات وتحديث النظم وتقسيم الأنظمة لدعم عملية اتخاذ القرار.

وأضاف أن الاعتماد على البيانات يمثل عنصرًا حاسمًا في دعم التخطيط، لافتًا إلى أن جزءًا من البيانات متاح بينما لا يزال جزء آخر قيد التطوير، وأن العمل مستمر على تجميع البيانات وتحليلها بما يسهم في تحسين كفاءة السياسات العامة.

كما شدد على أهمية إدماج اعتبارات الاستدامة وقضايا الكربون ضمن السياسات الاقتصادية، مؤكدًا أن تحقيق التوازن بين الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والبيئية يمثل عنصرًا أساسيًا في نجاح برامج التنمية.

وأوضح الوزير أن المرحلة الحالية تتطلب التركيز على ما يمكن تنفيذه بشكل عملي، والعمل على وضع سياسات واضحة بالتعاون مع مختلف الأطراف، بما في ذلك القطاع الخاص والمجتمع المدني، مؤكدًا أن التنفيذ الفعّال يظل التحدي الأكبر أمام تحقيق الأهداف.

وشدد على أن التعامل مع القضايا المعقدة يتطلب تعاونًا وثيقًا بين الجهات المختلفة وتكامل الجهود بين المؤسسات والمجتمعات. بما يسهم في تحقيق نتائج ملموسة وتعزيز القدرة على مواجهة التحديات.

وشدد فريد على ضرورة استمرار التعاون والعمل المشترك وتعزيز بناء القدرات، مشيرًا إلى أن الاستثمار في التعليم وتنمية المهارات يمثل ركيزة أساسية لدعم التنمية الاقتصادية وتحقيق النمو المستدام.