آخر الأخبار
الأحد، 15 فبراير 2026 04:10 م
سجلت أسعار الذهب في السوق المحلية مكاسب بقيمة 35 جنيها وبنسبة 0.5% خلال تعاملات الأسبوع الماضي، بالتوازي مع صعود الأوقية في البورصة العالمية بنحو 1.6%، مدفوعة ببيانات تضخم أمريكية عززت توقعات بدء دورة خفض الفائدة خلال النصف الأول من العام، بحسب تقرير صادر عن منصة آي صاغة.
وأوضح سعيد إمبابي، المدير التنفيذي للمنصة، أن جرام الذهب عيار 21 افتتح التعاملات عند 6675 جنيهًا وأغلق عند 6710 جنيهات ، فيما سجل الجرام عيار 24 نحو 7669 جنيهًا، وبلغ عيار 18 نحو 5751 جنيهًا، فيما وصل سعر الجنيه الذهب نحو 53680 جنيهًا.
وعلى الصعيد العالمي، صعدت الأوقية بنحو 78 دولارًا، لترتفع من 4965 دولارًا إلى 5043 دولارًا. وجاءت مكاسب الذهب عالميا مدعومة ببيانات أظهرت تباطؤ وتيرة التضخم في الولايات المتحدة ، حيث عزز ذلك توقعات الأسواق بإمكانية بدء مجلس الاحتياطي الفيدرالي خفض أسعار الفائدة في يونيو، خاصة مع انحسار الضغوط التضخمية تدريجيًا بعد بلوغها ذروتها عند 3% في سبتمبر الماضي.
وارتفعت احتمالات خفض الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في يونيو إلى نحو 55%، بالتزامن مع تراجع عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى 4.06%، بانخفاض 14 نقطة أساس خلال الأسبوع، وهو ما وفر دعمًا مباشرًا لأسعار الذهب.
شهدت الأسواق تحركات حادة خلال الأيام الماضية ، حيث تراجع الذهب بنسبة 21% إلى مستوى 4400 دولار، قبل أن يرتد سريعًا إلى 5000 دولار خلال أقل من 48 ساعة، في صعود تجاوز 17% ، كما سُجلت مكاسب يومية قاربت 11% و9% في وقت سابق من الشهر، ما يعكس اتساع نطاق التقلبات. ويرى لارس هانسن، رئيس الأبحاث في The Gold & Silver Club، أن المرحلة الحالية تمثل عصرًا ذهبيًا للتداول، في ظل وفرة الفرص الناتجة عن التحركات السعرية السريعة لمن يجيد إدارة المخاطر وقراءة الاتجاهات.
وتراجعت أسعار الفضة في السوق المحلية خلال تعاملات الأسبوع الماضي، متأثرة بانخفاض الأسعار العالمية، وعمليات جني الأرباح، إلى جانب صعود الدولار الأمريكي ، بحسب تقرير صادر عن مركز الملاذ الآمن.
وأوضح التقرير أن جرام الفضة عيار 999 خسر نحو 17 جنيهًا ، بعدما افتتح التعاملات عند مستوى 150 جنيهًا، وأغلق عند 133 جنيهًا ، فيما سجل الجرام عيار 925 نحو 123 جنيهًا، وبلغ عيار 800 نحو 107 جنيهات، في حين استقر سعر الجنيه الفضة عند 984 جنيهًا.
وعلى الصعيد العالمي، سجلت الأوقية تحركات متقلبة ، حيث بدأت الأسبوع عند 78 دولارًا، ولامست 81 دولارًا، قبل أن تنهي التداولات قرب 77.60 دولارًا.
وشهدت الفضة أسبوعًا اتسم بتذبذب واسع في البورصات العالمية، مدفوعًا بارتفاع الدولار وتزايد عمليات جني الأرباح عقب موجة صعود قوية.
ورغم تحقيق المعدن الأبيض مكاسب طفيفة في جلسة الجمعة بعد ارتداده من أدنى مستوياته، فإنه سجل ثالث خسارة أسبوعية متتالية، مع تآكل جزء كبير من مكاسبه السابقة بفعل موجات بيع مكثفة وتراجع معنويات المستثمرين.
وتعرضت الفضة لضغوط إضافية عقب صدور بيانات وظائف أمريكية فاقت التوقعات، ما عزز احتمالات استمرار التشديد النقدي وأضعف جاذبية الأصول غير المدرة للعائد.
كما ساهمت موجة بيع في أسهم شركات التكنولوجيا — على خلفية مخاوف تتعلق بتقييمات قطاع الذكاء الاصطناعي وطلبات تغطية الهامش — في تعميق الضغوط على المعادن النفيسة.
وتسببت هذه العوامل مجتمعة في هبوط الفضة بأكثر من 11% خلال جلسة واحدة، لتتراجع إلى حدود 76.60 دولارًا في التداولات الآسيوية قبل أن تقلص جزءًا من خسائرها لاحقًا.
ويرى محللون أن استمرار التضخم الأمريكي عند مستويات مرتفعة أو إبقاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول قد يفتح المجال أمام مزيد من التراجع في أسعار الفضة.
وتُظهر توقعات الأسواق احتمالات مرتفعة لتثبيت الفائدة في الاجتماع المقبل، بينما تتقارب فرص خفضها في يونيو حول 50%، وفق أداة CME FedWatch.
ويترقب المستثمرون صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي، نظرًا لتأثيرها المباشر على توقعات السياسة النقدية ، حيث أن تباطؤ التضخم قد يضغط على الدولار ويدعم المعادن النفيسة، بينما استمرار القراءة المرتفعة قد يعزز سيناريو الإبقاء على الفائدة عند مستويات مرتفعة، ما يحد من فرص تعافي الفضة.
وأشار التقرير إلى أن تراجع الفضة بنحو 20% من ذروتها الأخيرة جاء عقب صعود قوي بلغ 47% خلال يناير، ما حفّز عمليات جني أرباح مكثفة.
كما أسهم تشدد التوقعات النقدية وارتفاع متطلبات الهامش في البورصات العالمية في دفع المتداولين ذوي الرافعة المالية إلى تصفية مراكزهم.
وفي السياق ذاته، هبط الذهب دون مستوى 5000 دولار للأوقية خلال تعاملات الخميس، قبل أن يعاود التداول فوق 4900 دولار، وسط عمليات بيع لتغطية خسائر في أصول أخرى. وكانت المعادن النفيسة قد سجلت مكاسب قوية خلال العام الماضي، إذ ارتفع الذهب بنحو 40%، بينما قفزت الفضة بنسبة 160%، ما جعل السوق أكثر عرضة لتحركات تصحيحية حادة.
ويُعد الحفاظ على مستويات فبراير الحالية اختبارًا مهمًا للفضة على المدى القصير.
ورغم وصول السوق إلى مناطق “تشبع بيعي” قد تمهد لارتداد فني، فإن الاتجاه المقبل سيظل مرهونًا بعدة عوامل رئيسية، أبرزها مسار الدولار، وقرارات الاحتياطي الفيدرالي، ومستويات الطلب الصناعي، لا سيما من قطاعات الطاقة الشمسية وشبكات الجيل الخامس.
وعلى المدى الطويل، يرى عدد من المحللين أن التراجع الحاد قد يمثل فرصة لبناء مراكز استثمارية تدريجية، في ظل أساسيات طلب هيكلية قوية تشمل صناعات الألواح الشمسية، والسيارات الكهربائية، والإلكترونيات.
ومع ذلك، يحذرون من استمرار التقلبات الحادة، ويوصون بإدارة المخاطر عبر تنويع المحافظ وتطبيق استراتيجيات الشراء الدوري بدلًا من ملاحقة التحركات السريعة.
وفي المحصلة، تبقى الفضة رهينة التوازن بين ضغوط السياسة النقدية الأمريكية وقوة الدولار من جهة، والدعم الصناعي والاستثماري طويل الأجل من جهة أخرى، في سوق تتسم بحساسية مرتفعة لأي تغير في المعطيات الاقتصادية الكلية.
قد يعجبك ايضا