ترخيص المجلس الأعلى للإعلام

رقم : ٢٠٢٢ / ٦٠

رئيس التحرير

إبراهيم عادل

رئيس التحرير التنفيذى

مصطفى صلاح

أسعار الذهب

215 جنيهًا ارتفاعًا في أسعار الذهب خلال أسبوع

الأحد، 22 فبراير 2026 10:54 ص

سجلت أسعار الذهب بالسوق المحلية ارتفاعًا بقيمة 215 جنيها ، وبنسبة 3.2% خلال تعاملات الأسبوع الماضي، بالتوازي مع صعود الأوقية في البورصة العالمية بنحو 65 دولارا وبنسبة 1.3%، مدفوعة بتصاعد التوترات الجيوسياسية وتجدد الإقبال على المعدن النفيس كملاذ آمن، وفق تقرير صادر عن منصة آي صاغة.

وقال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي للمنصة، إن سعر جرام الذهب عيار 21 افتتح تعاملات الأسبوع الماضي عند 6710 جنيهات واختتمها عند 6925 جنيهًا ، فيما وصل سعر الجرام عيار 24 لنحو 7914 جنيهًا، وعيار 18 لنحو 5936 جنيهًا، والجنيه الذهب لتحو 55400 جنيه.

وعلى المستوى العالمي، صعدت الأوقية من 5043 دولارًا في بداية التعاملات إلى 5108 دولارات بنهاية الأسبوع.

وجاءت مكاسب الذهب عالميًا عقب صدور بيانات أظهرت تباطؤ النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة، مع تجاوز مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي مستوى 3%، وهو المقياس المفضل للتضخم لدى مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وفي المقابل، قضت المحكمة العليا الأمريكية بعدم أحقية الرسوم الجمركية المفروضة استنادًا إلى قانون الطوارئ الوطنية، ما عزز شهية المخاطرة ودفع الأسهم الأمريكية إلى تقليص خسائرها والتحول نحو الصعود.

واستعاد الذهب مستوى 5000 دولار للأوقية قبيل عطلة نهاية الأسبوع، مع اتجاه المستثمرين للتحوط وسط تصاعد المخاطر الجيوسياسية واحتمالات اندلاع مواجهة عسكرية بين الولايات المتحدة وإيران.

وجاء هذا التحرك بعد أن دفع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتعزيزات عسكرية كبيرة إلى المنطقة، شملت حاملات طائرات ومقاتلات وطائرات استطلاع، في أكبر حشد للقوة الأمريكية منذ حرب العراق، ما أعاد المخاوف بشأن استقرار الشرق الأوسط وتأثير أي صدام محتمل على أسواق الطاقة والتضخم العالمي.

ورغم عودة المعدن النفيس فوق هذا المستوى النفسي المهم، فإن مكاسبه الأسبوعية لا تزال محدودة نسبيًا، في إشارة إلى حالة ترقب تسيطر على المستثمرين.

وأظهرت بيانات الناتج المحلي الإجمالي تباطؤ النمو إلى 1.4% على أساس سنوي مقابل 4.4% سابقًا، فيما تراجع مؤشر ثقة المستهلك الصادر عن جامعة ميشيجان من 57.3 إلى 56.6 نقطة، مع استمرار الضغوط الناتجة عن ارتفاع الأسعار.

في الوقت ذاته، انخفضت توقعات التضخم لعام واحد إلى 3.4%، بينما استقرت توقعات الخمس سنوات عند 3.3%. ولا تزال الأسواق ترجح تنفيذ خفضين للفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال العام الجاري، وسط تكهنات بشأن توجهات السياسة النقدية المقبلة.

ويحافظ الذهب على تماسكه أعلى مستوى 5000 دولار للأوقية، في ظل بيئة عالمية تتسم بارتفاع الديون السيادية وتزايد الضبابية السياسية والنقدية.

ورغم التصحيحات الحادة التي شهدها السوق في فترات سابقة، لا تزال مؤسسات مالية كبرى تتوقع استمرار الاتجاه الصاعد.

فمن جانبه رجح بنك يو بي إس ارتفاع سعر الذهب لنحو 6200 دولار بحلول منتصف 2026، فيما يرى بنك مونتريال إمكانية وصوله إلى 6500 دولار في سيناريو صعودي قوي.

كما توقع ANZ بلوغ الذهب 5800 دولار للأوقية في الربع الثاني، بينما رجح جولدمان ساكس صعود الأسعار إلى 5400 دولار بنهاية 2026 بدعم عودة الطلب المؤسسي.

وقال محللو جيه بي مورجان إن تباطؤ مشتريات البنوك المركزية قد يمثل عامل ضغط نظري، إلا أن الفجوة بين حصة الذهب في احتياطيات الأسواق الناشئة 19% مقارنة بالاقتصادات المتقدمة 47% تعزز استمرار الطلب على المدى المتوسط.

وأظهرت بيانات رسمية أن البنك المركزي الروسي خفض حيازاته بنحو 300 ألف أوقية في يناير لتصل إلى 74.5 مليون أوقية، في أول تراجع منذ أكتوبر، مستفيدًا من المستويات القياسية التي تجاوزت 5600 دولار للأوقية الشهر الماضي.

ورغم البيع، ارتفعت القيمة الإجمالية لاحتياطيات روسيا من الذهب بنسبة 23% إلى 402.7 مليار دولار، مدعومة بصعود الأسعار العالمية.

ويبقى الذهب مدعومًا بمزيج من التوترات الجيوسياسية، وتباطؤ الاقتصاد الأمريكي، واستمرار توجه البنوك المركزية لتنويع احتياطياتها، فيما تظل تحركات الدولار وعوائد السندات العامل الحاسم في تحديد وتيرة المكاسب خلال المرحلة المقبلة، وسط بيئة عالمية تتسم بارتفاع عدم اليقين وتقلبات حادة في شهية المخاطرة.