آخر الأخبار
الإثنين، 02 مارس 2026 11:07 ص
ارتفع صافي الأصول الأجنبية للجهاز المصرفي المصرى ليسجل 29.5 مليار دولار، بما يعادل 1.385 تريليون جنيه، بنهاية يناير 2026 ، مقابل 25.452 مليار دولار، بما يعادل 1.216 تريليون جنيه، بنهاية ديسمبر 2025 ، بزيادة قدرها نحو 4.048 مليار دولار.
ويعد صافي الأصول الأجنبية لدى القطاع المصرفي أحد أهم مقاييس الاستقرار والصلابة المصرفية، حيث يُظهر الفرق بين أصول القطاع والتزاماته من العملات الأجنبية.
وبحسب أرقام حديثة صادرة عن البنك المركزي المصري ، فقد بلغ إجمالي الأصول الأجنبية لدى الجهاز المصرفي المصري “المركزى والبنوك معا” ما يعادل 4.692 تريليون جنيه بنهاية يناير 2026 ، مقابل 4.604 تريليون جنيه بنهاية ديسمبر 2025 ، فيما سجلت الإلتزامات ما يعادل 3.306 تريليون جنيه ، مقابل ما يعادل 3.388 تريليون جنيه.
ومن جانبها اوضحت الدكتورة شيماء وجيه الخبيرة المصرفية أن صافي الأصول الأجنبية هو الفارق بين ما تمتلكه البنوك من أصول بالعملة الأجنبية (ودائع، أوراق مالية، احتياطيات) وما عليها من التزامات بالنقد الأجنبي ، لافتة إلى أن تسجيل صافي أصول إيجابي يعني امتلاك القطاع المصرفي لفائض من النقد الأجنبي يفوق التزاماته، وهو مؤشر قوي يدل على قدرة البنوك على تلبية احتياجات السوق من العملات الأجنبية دون ضغوط ، وهو مما يعزز ثقة المستثمرين في الاستقرار النقدي للبلاد ، كما أن التحول من المنطقة السالبة التي شهدها القطاع في فبراير 2022، نتيجة نقص النقد الأجنبي وتأثر الاقتصاد بالحرب الروسية الأوكرانية وموجة التضخم العالمي ، إلى المنطقة الموجبة منذ مايو 2024 ، بعد صفقة رأس الحكمة يظهر نجاح السياسات النقدية والبنكية في استعادة التوازن المالي الدولي للقطاع المصرفي.
أشارت “وجيه” إلى أن ارتفاع صافي الأصول الأجنبية يعزز قدرة البنك المركزي على التدخل بسوق النقد الأجنبي بشكل مرن ، وهو ما يحمي الجنيه المصري من التقلبات الحادة ويدعم استقرار سعر الصرف على المدى المتوسط ، كما أنه يدعم قدرة البنوك على تمويل الاقتصاد الحقيقي مع استمرار وجود فائض نقدي أجنبي ، حيث يمكن للبنوك تقديم تمويلات بالعملات الأجنبية للمشروعات التصديرية والاستثمارية، بما يدعم زيادة الصادرات وخلق فرص استثمارية جديدة، ويخفض الاعتماد على الاقتراض الخارجي المكلف ، كما يعرز ايضا من الثقة الأجنبية والاستثمار المباشر.
تابعت : أن ارتفاع صافي الأصول الأجنبية يشير إلى أن مصر باتت تمتلك قدرة أكبر على الوفاء بالالتزامات الدولية ، وهو ما يزيد جاذبية الاستثمار الأجنبي المباشر ، ويعزز موقع مصر كبيئة مالية مستقرة في المنطقة ، ويساعد في دعم السيولة والمرونة المالية ، كما أن وجود فائض من النقد الأجنبي يمنح البنوك قدرة أكبر على إدارة السيولة، التعامل مع احتياجات العملاء، وتخفيف الضغوط على السوق المصرفية خلال فترات التقلبات الاقتصادية أو الأحداث غير متوقعة.
ترى “وجيه” أن ارتفاع صافي الأصول الأجنبية ليس مجرد تحسن مؤقت بل يعكس نتائج استراتيجية طويلة المدى للبنك المركزي والسياسات المالية للحكومة ، والمتمثلة في ضبط سوق النقد الأجنبي تدريجيا ، وتحسين الاحتياطيات الرسمية ، وتعزيز الدور البنكي في تلبية احتياجات الصادرات والمشروعات الاستثمارية ، وإعادة بناء ثقة القطاع المصرفي الدولي والمحلي في قدرة مصر على إدارة الأزمات النقدية.
كما أن الاستقرار النسبي لصافي الأصول الأجنبية يشكل دعم كبير للاقتصاد يمكنه من مواجهة أي صدمات خارجية محتملة سواء كانت نتيجة تقلبات أسواق الطاقة أو نتيجة اضطرابات تجارية عالمية، أو تغييرات في أسعار السلع الأساسية.
أكدت “وجيه” أن إدارة هذا التحسن بكفاءة واستثماره في التنمية الاقتصادية سيجعل من صافي الأصول الأجنبية رافعة استراتيجية لتحقيق النمو المستدام ، وتعزيز مكانة مصر الاقتصادية إقليميا ودوليا.
قد يعجبك ايضا