ترخيص المجلس الأعلى للإعلام

رقم : ٢٠٢٢ / ٦٠

رئيس التحرير

إبراهيم عادل

رئيس التحرير التنفيذى

مصطفى صلاح

أسعار الذهب

65 جنيها تراجعا في أسعار الذهب اليوم

الثلاثاء، 10 مارس 2026 03:49 م

تراجعت أسعار الذهب في السوق المحلية بقيمة 65 جنيهًا خلال تعاملات اليوم ، الثلاثاء، رغم ارتفاع الأوقية في البورصة العالمية، في ظل ضعف الطلب المحلي وتراجع السيولة داخل السوق، بحسب تقرير صادر عن منصة آي صاغة.

وقال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي للمنصة إن سعر جرام الذهب عيار 21 تراجع لنحو 7425 جنيهًا ، فيما بلغ سعر الجرام عيار 24 نحو 8486 جنيهًا، وبلغ سعر الجرام عيار 18 نحو 6364 جنيهًا، في حين وصل سعر الجنيه الذهب إلى نحو 59400 جنيه.

وعلى الصعيد العالمي، ارتفعت الأوقية بنحو 41 دولارًا لتسجل حوالي 5179 دولارًا، وسط تقلبات حادة في الأسواق العالمية.

وأوضح إمبابي أن أسعار الذهب في السوق المحلية تتداول حاليًا بخصم يصل إلى 312 جنيهًا للجرام مقارنة بالسعر العالمي، نتيجة التراجع الحاد في الطلب المحلي وارتفاع عمليات إعادة البيع، إلى جانب انخفاض السيولة داخل السوق.

وأشار إلى أن توقف حركة تصدير الذهب الخام مؤقتًا ساهم أيضًا في زيادة الضغوط على الأسعار المحلية، وذلك بهدف توفير سيولة للسوق المحلية، بالتزامن مع تقييد حركة الطيران في بعض دول الخليج، التي تمثل السوق الأكبر لتصدير الذهب المصري، وعلى رأسها دولة الإمارات.

وتوقع إمبابي ارتفاع تكلفة المصنعية خلال الفترة المقبلة، في ظل توجه الحكومة المصرية إلى رفع أسعار الطاقة، وهو ما سينعكس على زيادة تكاليف مدخلات الإنتاج في قطاع تصنيع الذهب والمجوهرات.

وكانت الحكومة المصرية قد قررت رفع أسعار بعض المنتجات البترولية وغاز تموين السيارات بنحو 3 جنيهات دفعة واحدة اعتبارًا من اليوم الثلاثاء، في ظل ما وصفته بالظروف الاستثنائية التي تمر بها أسواق الطاقة العالمية نتيجة التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

وعالميًا، حافظ الذهب على مكاسب محدودة خلال تعاملات الثلاثاء، رغم بقائه دون مستوى 5200 دولار للأوقية، في ظل تراجع المخاوف التضخمية بعد انخفاض أسعار النفط عقب تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن حرب الشرق الأوسط قد تنتهي قريبًا.

كما تلقى الذهب دعمًا من ضعف الدولار الأمريكي وانخفاض عوائد سندات الخزانة الأمريكية، وهو ما يقلل من تكلفة الاحتفاظ بالمعدن النفيس الذي لا يدر عائدًا.

وفي المقابل، ساهم انتعاش أسواق الأسهم العالمية في الحد من مكاسب الذهب، مع توجه المستثمرين نحو الأصول ذات المخاطر الأعلى.

وكانت أسعار النفط قد تراجعت بأكثر من 7% عقب تصريحات ترامب، ما ساهم في تهدئة المخاوف المتعلقة باضطرابات الإمدادات العالمية.

لكن التوترات الجيوسياسية لا تزال حاضرة بقوة، إذ أكد الحرس الثوري الإيراني أن طهران هي من سيحدد مصير الحرب، محذرًا من أن إيران قد تمنع تصدير النفط من المنطقة إذا استمرت الهجمات الأمريكية والإسرائيلية.

وأدى التصعيد العسكري إلى إغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، ما تسبب في تعطل ناقلات النفط لأكثر من أسبوع، وأجبر بعض المنتجين على وقف الإنتاج مع امتلاء خزانات التخزين، وهو ما أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة.

في الوقت نفسه تراجع الدولار بنحو 0.6% إلى أدنى مستوى له في أسبوع، ما جعل شراء الذهب أقل تكلفة لحائزي العملات الأخرى، بالتزامن مع انخفاض عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات.

وتترقب الأسواق حاليًا قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة خلال اجتماعه المقرر في 18 مارس، وسط توقعات بالإبقاء على الفائدة دون تغيير، مع احتمالات بدء أول خفض للفائدة خلال شهر يوليو وفق تقديرات الأسواق.

كما يترقب المستثمرون صدور مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي لشهر فبراير يوم الأربعاء، إلى جانب مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي يوم الجمعة، والذي يُعد المقياس المفضل للتضخم لدى الاحتياطي الفيدرالي.

ومن المتوقع أن تلعب هذه البيانات دورًا رئيسيًا في تحديد مسار السياسة النقدية الأمريكية، وهو ما سينعكس بدوره على تحركات الدولار والطلب العالمي على الذهب، في وقت لا تزال فيه الأنظار تتجه نحو تطورات الصراع في الشرق الأوسط وتأثيره على الأسواق العالمية.