آخر الأخبار
الإثنين، 23 مارس 2026 04:16 م
تترقب الأسواق المحلية والمستثمرين اجتماع لجنة السياسة النقدية بـ البنك المركزي المصري المرتقب ، والمقرر انعقاده مطلع أبريل المقبل، لمراجعة أسعار الفائدة في ضوء المستجدات الاقتصادية العالمية والإقليمية.
ويأتي هذا الاجتماع في توقيت بالغ الحساسية، مع تصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة، وما ترتب عليها من ضغوط محتملة على أسعار الطاقة وسلاسل الإمداد، وهو ما قد ينعكس بدوره على معدلات التضخم عالميًا ومحليًا.
وتشير توقعات عدد من المحللين إلى أن البنك المركزي قد يتجه إلى تبني سياسة نقدية أكثر تحفظًا خلال الاجتماع، مع ترجيح سيناريو تثبيت أسعار الفائدة، في ظل حالة عدم اليقين التي تسيطر على المشهد الاقتصادي العالمي، وسعيًا لاحتواء أي ضغوط تضخمية محتملة.
في المقابل، يرى آخرون أن القرار النهائي سيظل مرهونًا بتطورات الأسواق العالمية، خاصة تحركات أسعار النفط واتجاهات التضخم، إلى جانب مؤشرات الأداء الاقتصادي المحلي.
ويحظى الاجتماع بأهمية خاصة، كونه يأتي بعد فترة من الترقب في الأسواق، حيث يترقب المستثمرون والمواطنون على حد سواء توجهات السياسة النقدية خلال المرحلة المقبلة، وانعكاساتها على أسعار الفائدة، والاستثمار، والادخار.
موعد الاجتماع القادم لـ البنك المركزي المصري
من المقرر أن تعقد لجنة السياسة النقدية للبنك المركزي المصري اجتماعها المقبل في 2 أبريل لتقييم الأوضاع الاقتصادية واتخاذ القرار المناسب بشأن أسعار الفائدة.
توقعات المحللين لقرار البنك المركزي المصري في اجتماعه القادم
تشير توقعات المحللين إلى أن البنك المركزي المصري قد يتجه إلى وقف دورة التيسير النقدي، مع الميل نحو تثبيت أسعار الفائدة أو رفعها استباقياً لضمان السيطرة على الأسعار ومنع أي انفلات محتمل في معدلات التضخم.
من جانبها قالت سارة سعادة كبيرة محللي الاقتصاد الكلي في شركة CI Capital، إنه من غير المرجح أن يتجه البنك المركزي المصري إلى خفض أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، في ظل الضغوط التضخمية الحالية.
وأضافت في الوقت نفسه أن احتمالات رفع أسعار الفائدة تبدو محدودة أيضاً، مشيرة إلى أن سعر الفائدة الأساسي حالياً يبلغ نحو 19.5%، في حين أن معدل التضخم عند 13.4%، وهو ما يوفر ما وصفته بـ”هامش فائدة حقيقي إيجابي ومريح” يسمح للبنك المركزي بالانتظار وتقييم التطورات قبل اتخاذ أي قرارات جديدة.
وفيما يتعلق بتأثير التوترات الجيوسياسية العالمية، أشارت سعادة إلى أن مرونة سعر الصرف في مصر تمثل عاملاً إيجابياً يساعد الاقتصاد على امتصاص الصدمات الخارجية، موضحة أن تحرك سعر الصرف يعكس تسعير السوق للمخاطر، ما قد يسهم في تسريع عودة التدفقات الاستثمارية بمجرد استقرار الأوضاع.
وأضافت أن التأثيرات الرئيسية في حال استمرار التوترات لفترة أطول قد تظهر في أسعار الفائدة وسعر الصرف، إلى جانب احتمالات زيادة الضغوط على الموازنة العامة إذا استمرت أسعار الطاقة العالمية في الارتفاع.
من جانبه أوضح محمد أبو باشا، رئيس قسم التحليل الاقتصادي الكلي في بنك الاستثمار إي إف جي هيرميس، أن ارتفاع أسعار الوقود عالميًا بالتزامن مع ضعف الجنيه سيغير بوضوح توقعات التضخم في مصر، مشيرًا إلى أن هذا التأثير لن يقتصر على مصر وحدها بل سيمتد إلى العديد من الاقتصادات الناشئة.
ويرى أبو باشا أن احتمال عودة البنك المركزي إلى رفع أسعار الفائدة سيعتمد على حجم الصدمات الناتجة عن تحركات العملة وارتفاع تكاليف الطاقة.
وقال رئيس قطاع البحوث بشركة الأهلي فاروس، هاني جنينة، إن التوترات الجيوسياسية وما تبعها من تأثيرات اقتصادية تضغط على معدلات التضخم وتشير إلى احتمالية تسارعها لتتراوح بين 13% و15% خلال شهري مارس وأبريل المقبلين.
وأضاف جنينة أن المرحلة الحالية تختلف عن المراحل السابقة، إذ لا يركز البنك المركزي فقط على التأثيرات المباشرة على التضخم مثل تحريك أسعار الوقود أو السلع، وإنما يولي اهتماماً أكبر لما يُعرف ب”توقعات التضخم”، أي كيفية تفاعل المستهلكين والتجار والمصنعين مع التطورات الراهنة لاتخاذ الإجراءات اللازمة لكبح أي زيادات سعرية.
وتوقع جنينة تثبيت أسعار الفائدة في اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري أبريل المقبل، مع بقاء احتمال رفعها قائماً إذا تجاوزت توقعات التضخم المستويات المستهدفة.
واتفق معه الخبير الاقتصادي محمد أنيس، الذي رجح تثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماعي أبريل ومايو المقبلين، بالتزامن مع توقعات ارتفاع معدلات التضخم بنسبة تتراوح بين 3 و5% خلال مارس وأبريل 2026.
وقالت آية زهير، رئيس قسم البحوث بشركة زيلا كابيتال للاستشارات المالية، إن التطورات الأخيرة في الأسواق المحلية، وما صاحبها من تحركات في سعر الصرف، تفرض حالة من الترقب بشأن مسار التضخم وقرار أسعار الفائدة في الاجتماع المقبل للبنك المركزي.
وترى زهير أن قرار تثبيت أسعار الفائدة خلال مطلع أبريل المقبل سيكون الأقرب، خاصة وأن المستويات الحالية للفائدة لا تزال حقيقية حتى في حال ارتفاع معدلات التضخم إلى حدود 16%.
قد يعجبك ايضا