آخر الأخبار
الإثنين، 23 مارس 2026 04:39 م
قلّصت أسعار الذهب خسائرها في الأسواق المحلية والعالمية خلال تعاملات اليوم ، الاثنين ، وذلك عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إصدار تعليمات بتعليق الهجمات العسكرية على محطات الطاقة الإيرانية لمدة خمسة أيام، وفقًا لتقرير صادر عن منصة آي صاغة.
وقال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي للمنصة إن أسعار الذهب تراجعت محليا بنحو 65 جنيهًا، حيث سجل سعر الجرام عيار 21 نحو 6850 جنيهًا، بعد أن تراجع في وقت سابق إلى 6700 جنيه، كما تراجعت الأوقية بنحو 65 دولارًا لتسجل 4432 دولارًا، بعدما لامست مستوى 4100 دولار.
أضاف أن سعر جرام الذهب عيار 24 سجل نحو 7829 جنيهًا، فيما بلغ سعر الجرام عيار 18 نحو 5872 جنيهًا، ووصل سعر الجنيه الذهب لنحو 57800 جنيه.
وتعافى الذهب من خسائره المبكرة وحقق مكاسب طفيفة عقب إعلان ترامب، عبر منصة Truth Social، تعليق الضربات العسكرية المقررة على محطات الطاقة الإيرانية لمدة خمسة أيام، في ظل استمرار المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران للتوصل إلى تسوية شاملة للخلافات في الشرق الأوسط.
وساهم إعلان تعليق الهجمات في تحسن شهية المستثمرين للمخاطرة، ما انعكس على تراجع الدولار الأمريكي وأسعار النفط، وهو ما دعم الذهب نسبيًا وقلص خسائره.
وأوضح إمبابي أن التراجع السريع في أسعار الذهب خلال الفترة الأخيرة أثار تساؤلات لدى المستثمرين والمدخرين حول ما إذا كان هذا الهبوط يمثل فرصة للشراء أم أن السوق ما زال يواجه ضغوطًا أكبر، مشيرًا إلى أن الهبوط الحالي لا يعود إلى سبب واحد، بل إلى مجموعة من العوامل الاقتصادية والمالية التي تزامنت في وقت واحد.
وأشار إلى أن قوة الدولار الأمريكي تعد من أبرز أسباب تراجع الذهب، نظرًا للعلاقة العكسية بينهما، حيث يؤدي ارتفاع الدولار عادة إلى انخفاض الذهب.
كما ساهمت التوترات المرتبطة بالممرات الملاحية الحيوية مثل مضيق هرمز في ارتفاع أسعار النفط، وهو ما دفع بعض السيولة إلى أسواق الطاقة والدولار بدلًا من الذهب.
وأضاف أن ارتفاع عوائد السندات الأمريكية كان من العوامل الضاغطة أيضًا، حيث يفضل المستثمرون السندات ذات العائد الثابت مقارنة بالذهب الذي لا يدر عائدًا، ما أدى إلى زيادة عمليات البيع على المعدن الأصفر.
كما جاء التراجع بعد موجة صعود قوية، ما دفع بعض المستثمرين إلى جني الأرباح، وهو ما يُعرف في الأسواق بعمليات التصحيح بعد الارتفاع.
ويرى إمبابي أن التراجع الحالي قد يمثل تصحيحًا طبيعيًا ضمن اتجاه صاعد على المدى المتوسط والطويل، وليس تغيرًا في الاتجاه العام للذهب، خاصة مع استمرار عوامل داعمة مثل مشتريات البنوك المركزية، والتوترات الجيوسياسية العالمية، وتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقًا، واستمرار الطلب على الذهب كملاذ آمن.
وينصح متعاملون بعدم الشراء أو البيع بكامل السيولة دفعة واحدة، وإنما تنفيذ العمليات على مراحل لتقليل المخاطر والاستفادة من تقلبات الأسعار وتكوين متوسط سعر مناسب.
وتشير تطورات السوق إلى أن تراجع الذهب يرجع إلى قوة الدولار، وارتفاع عوائد السندات، والتوترات في أسواق الطاقة، وعمليات جني الأرباح، بينما يرى عدد من المتعاملين أن فترات الهبوط غالبًا ما تمثل فرص شراء على المدى الطويل، بشرط اتخاذ قرارات استثمارية مدروسة.
قد يعجبك ايضا