آخر الأخبار
الخميس، 02 أبريل 2026 11:32 ص
تعقد لجنة السياسات النقدية بالبنك المركزي المصري اليوم الخميس اجتماعها الدوري الثاني لهذا العام لتحديد سعر الفائدة على الإيداع والإقراض، وسط توقعات بتثبيت الفائدة.
وكانت اللجنة قد قررت في اجتماعها يوم 12 فبراير الماضي خفض تلك الأسعار بنسبة 1% ، لتصل إلى 19% للإيداع و 20% للإقراض و 19.5% لسعر الائتمان وتعقد لجنة السياسات النقدية بالبنك المركزي المصري اليوم الخميس اجتماعها الدوري الثاني لهذا العام لتحديد سعر الفائدة وسعر العملية الرئيسية ، مؤكدة أن هذا القرار يعد مناسبا للحفاظ على سياسة نقدية من شأنها ترسيخ التوقعات ودعم المسار النزولي للتضخم.
وأكدت اللجنة أنها سوف تستمر في تقييم قراراتها بشأن وتيرة التيسير النقدي بناء على التوقعات والمخاطر المحيطة بها وما يستجد من بيانات ، وسوف تواصل متابعة التطورات الاقتصادية والمالية عن كثب وتقييم آثارها المحتملة، ولن تتردد في استخدام الأدوات المتاحة لديها لتحقيق استقرار الأسعار من خلال توجيه التضخم نحو مستهدفه.
وتوقعت اللجنة وقتها أن ينخفض التضخم ليقترب من مستهدفه البالغ 7% ± 2% في المتوسط خلال الربع الأخير من 2026 ، لافتا في الوقت نفسه إلى أن وتيرة التراجع لا تزال متأثرة نسبيا ببطء انحسار تضخم السلع غير الغذائية، وتأثير إجراءات ضبط أوضاع المالية العامة ، علاوة على ذلك، لا تزال التوترات الجيوسياسية على المستوى العالمي تشكل مخاطر صعودية على توقعات التضخم.
وكشف البنك المركزي في وقت سابق من مارس الماضي عن ارتفاع المعدل السنوي للتضخم الأساسي إلى 12.7% في فبراير 2026 ، مقابل 11.2% بنهاية يناير السابق عليه.
وأوضح أن معدل التغير الشهري في الرقم القياسي الأساسي لأسعار المستهلكين، الذي يعده سجل 3% في فبراير 2026 مقابل 1.6% في فبراير 2025 و1.2% في يناير 2026.
وكان الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء قد كشف أيضا عن ارتفاع معدل التضخم السنوي بالمدن المصرية إلى 13.4% في فبراير ، مقابل 11.9% بنهاية يناير.
وقال الجهاز إن التضخم بالمدن ارتفع على أساس شهري أيضا إلى 2.8% بنهاية فبراير مقابل 1.2% في يناير ، فيما سجل معدل التضـخم السنوي لإجمالي الجمهورية 11.5% ، مقابل 12.5%.
ومن المقرر صدور أرقام التضخم الجديدة عن شهر مارس يوم 10 إبريل الجاري طبقا لما هو متبع شهريا من جانب البنك المركزي والجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.
وبحسب توقعات المحللين وبنوك الاستثمار والمصرفيين فإن البنك المركزي قد يفضل تثبيت سعر الفائدة خلال اجتماعه اليوم، لتحقيق نوع من الاستقرار في السوق.
وقال المحللون إن البنك المركزي المصري يتجه إلى تثبيت أسعار الفائدة خلال الاجتماعات القريبة، بدلاً من رفعها، حفاظاً على الاستقرار وعدم إهدار الجهود السابقة المبذولة في إدارة الاقتصاد الكلي خلال الفترة الماضية.
وأضافوا أن حالة عدم اليقين التي تسيطر على المشهد الاقتصادي حالياً تعود بالدرجة الأولى إلى التوترات الجيوسياسية، والتي أصبحت العامل الحاسم في توجيه السياسات النقدية وتحركات الأسواق، سواء في مصر أو عالمياً.
وأوضحوا أن هذه الظروف الاستثنائية تجعل من الصعب التنبؤ الدقيق بقرارات البنك المركزي المصري، لكنها في الوقت نفسه تسمح بالاستناد إلى بعض المؤشرات لفهم الاتجاه العام.
وأشاروا إلى أن ارتفاع سعر الدولار إلى جانب زيادة أسعار الطاقة، عوامل مرشحة لدفع معدلات التضخم إلى مستويات جديدة. إلا أنهم اعتبروا أن هذه الضغوط تظل مرتبطة بظروف مؤقتة ناتجة عن التوترات الحالية وقد تتراجع مع تحسن الأوضاع.
وأكدوا أن العامل الأكثر أهمية في المرحلة المقبلة هو عودة شهية المستثمرين الأجانب للأصول المصرية، سواء في سوق الأسهم أو أدوات الدين.
وأضافوا أن توقيت عودة هذه التدفقات الاستثمارية يرتبط بشكل مباشر بمدى استقرار الأوضاع الجيوسياسية، لأن استمرار التوترات يطيل حالة الترقب ويؤخر قرارات الاستثمار، أما في حال تراجع حدة الأزمة وعودة الاستقرار، فمن المتوقع أن تكون مصر من أوائل الوجهات التي تستقطب الاستثمارات الأجنبية والعربية، سواء المباشرة أو غير المباشرة، وهو ما سينعكس إيجاباً على الجنيه المصري وباقي مؤشرات الاقتصاد.
وكشف استطلاع رأي أجرته وكالة رويترز أن البنك المركزي المصري سيبقي على أسعار الفائدة لليلة واحدة دون تغيير خلال اجتماعه اليوم الخميس، حيث تترتب على الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران مخاوف من ارتفاع التضخم من شأنها تعطيل خطط البلاد لدورة تيسير نقدي تدريجي.
وأجمع الاقتصاديون الذين شملهم الاستطلاع البالغ عددهم 17 على أن لجنة السياسات النقدية بالبنك ستبقي على سعر الفائدة على الإيداع عند 19% وعلى سعر الفائدة على الإقراض عند 20%.
وقال المحللون: “أي تخفيضات أخرى في أسعار الفائدة معلقة في المستقبل القريب… لا نعتقد أن الوقت حان لرفع أسعار الفائدة بعد، إلى أن يتضح بشكل أكبر تأثير حرب إيران على التضخم”.
وأضافوا: “سيؤدي التضخم القوي في فبراير وارتفاع أسعار الوقود وعدم استقرار البيئة الخارجية إلى تحلي البنك المركزي المصري بمزيد من الحذر”.
وبدأ البنك المركزي في تخفيف أسعار الفائدة في أبريل الماضي بعد أن رفع سعر الفائدة على القروض إلى %27.25 في إطار حزمة دعم مالي بثمانية مليارات دولار مع صندوق النقد الدولي في مارس 2024، عندما خفض أيضا سعر صرف العملة المحلية مقابل الدولار.
قد يعجبك ايضا