آخر الأخبار
الخميس، 02 أبريل 2026 06:28 م
شهدت أسعار الذهب تراجعا في الأسواق المحلية والعالمية خلال تعاملات اليوم ، الخميس ، بالتزامن مع ضغوط قوية على الأوقية عالميًا وارتفاع ملحوظ في سعر الدولار، ما ساهم في إعادة تشكيل خريطة التسعير داخل السوق المصرية ، بحسب تقرير صادر عن منصة آي صاغة لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت.
وأشارت المنصة إلى تسجيل سعر جرام الذهب عيار 21، وهو الأكثر تداولًا في مصر، تراجعًا بقيمة 30 جنيهًا، ليصل إلى 7200 جنيه، فيما بلغ سعر الجرام 24 نحو 8226 جنيهًا ، وعيار 18 نحو 6150 جنيهًا.
تابعت ، أنه على المستوى العالمي، تعرضت أوقية الذهب لضغوط بيعية قوية خلال تعاملات اليوم، حيث تراجعت من مستوى 4758.94 دولار إلى 4619.97 دولار، مسجلة خسائر قدرها 138.97 دولار بنسبة 2.92% ، في إطار تحركات سوقية شديدة التقلب، وسط تباين واضح بين أداء السوق العالمية والسوق المحلية التي أظهرت قدرًا من التماسك النسبي.
وبحسب المنصة ، تأثرت الأسواق العالمية بشكل مباشر بتصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي أدلى بها مساء أمس ، الأربعاء، حيث أكد خلالها توجه الجيش الأمريكي لتصعيد العمليات العسكرية ضد إيران خلال فترة تتراوح بين أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع.
وانعكست هذه التصريحات على حركة الأسواق، حيث شهدت معظم العملات الآسيوية تراجعًا ملحوظًا، في حين سجل الدولار الأمريكي ارتدادًا قويًا، ما أدى إلى ضغوط إضافية على أسعار الذهب والنفط، نتيجة زيادة جاذبية العملة الأمريكية كملاذ نقدي.
ورصدت المنصة تطورًا لافتًا في الفجوة السعرية بين السعر المحلي للذهب والسعر العادل المحسوب بناءً على الأوقية العالمية وسعر صرف الدولار ، فقد ارتفعت هذه الفجوة من نحو 58.16 جنيه، بما يعادل 0.81% أمس، إلى نحو 132.32 جنيه بنسبة 1.87% اليوم، وهو ما يعكس اتساعًا ملحوظًا في الفارق السعري.
ويأتي ذلك نتيجة التراجع الحاد في سعر الأوقية عالميًا بنسبة 2.92%، مقابل انخفاض محدود في الأسعار المحلية بنسبة 0.41% فقط، ما يعكس تمسك السوق المحلية بمستويات سعرية مرتفعة نسبيًا.
ففي الوقت الذي سجل فيه السعر المحلي لعيار 21 نحو 7200 جنيه، يبلغ السعر العادل المحسوب وفقًا للأسعار العالمية وسعر الصرف نحو 7067.68 جنيه، وهو ما يشير إلى وجود علاوة مخاطر مرتفعة داخل السوق المحلية، مدفوعة بعمليات التحوط من جانب تجار الذهب الخام.
وبحسب المنصة ، تشهد أسواق الذهب حاليًا حالة من الصراع بين عدة عوامل متباينة، ما بين ضغوط قوية تدفع الأسعار للهبوط، وأخرى تحاول دعمها والحفاظ على توازنها.
أوضحت انه من أهم العوامل الضاغطة على أسعار الذهب ، استمرار قوة الدولار الأمريكي وارتفاعه أمام الجنيه بنسبة 1.51% خلال يوم واحد ، وتبني الاحتياطي الفيدرالي سياسة نقدية متشددة مع توقعات بخفض محدود للفائدة خلال 2026 ، فيما تتمثل أبرز العوامل الداعمة للأسعار في تمسك السوق المحلية بمستويات سعرية مرتفعة نسبيًا عبر اتساع الفجوة السعرية ، زيادة الطلب المحتمل على الذهب كملاذ آمن في ظل تصاعد حالة عدم اليقين.
أضافت أن المؤشرات الحالية تشير إلى أن السوق المحلية استطاعت الحفاظ على قدر من الاستقرار النسبي رغم الضغوط العالمية العنيفة، إلا أن هذا التماسك جاء مصحوبًا بانخفاض في مستويات السيولة، مع توجه المتعاملين إلى الحذر والترقب.
وفي المقابل، شهدت الأوقية العالمية تراجعًا حادًا نتيجة قوة الدولار والتصريحات السياسية، فيما تعكس الفجوة السعرية المتسعة حالة من التحوط وارتفاع علاوة المخاطر داخل السوق المحلية.
وقال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي للمنصة : “نشهد حاليًا سوقًا منقسمًا بوضوح ، حيث تتعرض الأسواق العالمية لضغوط حادة، بينما تحاول السوق المحلية التماسك والدفاع عن مستوياتها السعرية”.
أضاف أن “الأسعار الحالية لا تعكس توازنًا حقيقيًا، واتساع الفجوة السعرية من 58 إلى 132 جنيهًا يعكس حجم المخاطر التي يتحوط منها السوق ، تصريحات ترامب الأخيرة بشأن الحرب على إيران أعادت تشكيل المشهد بالكامل، وهو ما يجعل الأسعار الحالية بعيدة عن مستوياتها العادلة”.
وبحسب المنصة ، تشير البيانات الحالية إلى أن سوق الذهب يمر بمرحلة من عدم الاستقرار المرتفع، في ظل تشابك العوامل الاقتصادية والسياسية المؤثرة ، ومن المتوقع أن تعتمد حركة الأسعار خلال الفترة المقبلة بشكل كبير على تطورات الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب تحركات الدولار وسياسات الفائدة الأمريكية.
وتنصح “آي صاغة” بضرورة المتابعة الدقيقة لتحركات الأوقية العالمية وسعر صرف الدولار، إلى جانب متابعة المستجدات الجيوسياسية أولًا بأول، خاصة في ظل التغيرات السريعة التي تشهدها الأسواق.
قد يعجبك ايضا