آخر الأخبار
الأحد، 05 أبريل 2026 08:18 م
سجلت أسعار الذهب في السوق المحلية ارتفاعًا بقيمة 175 جنيها خلال تعاملات الأسبوع الممتد من 29 مارس الماضي وحتى اليوم 5 أبريل ، حيث صعد سعر الجرام عيار 21 ، الأكثر تداولًا، من مستوى 6975 جنيهًا في بداية الأسبوع إلى نحو 7150 جنيهًا ، بحسب منصة آي صاغة لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت.
وأوضحت المنصة أن هذا الارتفاع لم يتحقق في مسار صعودي منتظم، بل جاء في ظل تحركات سعرية متذبذبة وعنيفة، تعكس حالة من الصراع الواضح بين عاملين رئيسيين يتحكمان في السوق حاليًا، وهما التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط من جهة، والسياسة النقدية الأمريكية المتشددة المدعومة بقوة الدولار من جهة أخرى.
وقال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي للمنصة إن سوق الذهب شهد خلال هذا الأسبوع حالة واضحة من عدم اليقين، حيث تحركت الأسعار داخل نطاق متقلب نتيجة التوازن الحذر بين قوة الدولار الأمريكي وبين الطلب على الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا، مؤكدًا أن هذا التوازن حال دون تكوين اتجاه صاعد قوي ومستدام، رغم وجود محفزات تدعم الارتفاع.
وأضاف إمبابي أن السوق المحلية أظهرت تطورًا مهمًا خلال الأسبوع، يتمثل في الانكماش الكبير للفجوة السعرية بين السعر المحلي والسعر العادل، حيث تراجعت هذه الفجوة من نحو 147.56 جنيهًا بنهاية مارس إلى 5.28 جنيه فقط مع بداية أبريل، وهو ما يعكس تراجعًا ملحوظًا في علاوة المخاطر وتصحيحًا حقيقيًا في آلية التسعير داخل السوق المصرية.
وأكد أن هذا التراجع الحاد في الفجوة السعرية يُعد من أبرز المؤشرات الإيجابية، إذ يعكس عودة السوق إلى مستويات تسعير أكثر عدالة وواقعية، بعد فترة من المبالغة في تقييم المخاطر والتحوط.
وأكدت المنصة أن هذا التراجع الكبير يعكس تحسن السيولة داخل السوق المحلية، وتراجع حدة الطلب المضاربي، إلى جانب سرعة انتقال تأثير الأسعار العالمية إلى السوق المصري، وهو ما يعزز من كفاءة التسعير.
وعلى الصعيد العالمي، شهدت أسعار الذهب حالة من التذبذب الحاد خلال الأسبوع، حيث تحركت الأوقية في نطاق واسع بين 4511.8 دولار و4758.94 دولار، بنسبة تقلب بلغت نحو 5.5%، وهو ما يعكس استمرار حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية.
وأوضح إمبابي أن الأسواق العالمية لم تعد تتفاعل بنفس القوة مع التوترات الجيوسياسية كما كان في السابق، في ظل سيطرة السياسة النقدية الأمريكية على قرارات المستثمرين، وهو ما قلّص من قدرة الذهب على تحقيق مكاسب مستدامة.
ورغم اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران منذ 28 فبراير، وما تبعها من تطورات عسكرية متسارعة، فإن تأثيرها على أسعار الذهب جاء متباينًا.
ففي الوقت الذي دعمت فيه هذه التوترات الأسعار في بداية الأحداث، بدأت الأسواق لاحقًا في تسعير احتمالات التهدئة والدخول في مفاوضات، مما قلل من جاذبية الذهب كملاذ آمن.
وأشار إمبابي إلى أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن إمكانية إنهاء الصراع، رغم استمرار العمليات العسكرية، خلقت حالة من التردد لدى المستثمرين، وهو ما انعكس على ضعف استجابة الذهب للأحداث الجيوسياسية.
وبحسب المنصة فإن تحركات سعر الصرف كانت العامل الأكثر تأثيرًا في تحديد اتجاه أسعار الذهب داخل السوق المحلية خلال الفترة الماضية.
وأشارت إلى أن العطلات العالمية، وعلى رأسها إغلاق الأسواق يوم 3 أبريل بمناسبة الجمعة العظيمة، بالإضافة إلى عطلات يومي 4 و5 أبريل، أدت إلى تراجع واضح في مستويات السيولة وحجم التداول.
وانعكس ذلك على السوق المصرية في صورة انخفاض عدد التحديثات السعرية، وهو ما حدّ من تحركات الأسعار خلال نهاية الأسبوع وأدى إلى حالة من الاستقرار النسبي.
وقال إمبابي أن انخفاض السيولة خلال فترات العطلات قد يؤدي إلى هدوء مؤقت في السوق، لكنه غالبًا ما يتبعه تحركات أكثر حدة مع عودة التداولات بشكل طبيعي.
وترى المنصة أن أسعار الذهب تتحرك حاليًا في اتجاه عرضي يميل إلى التراجع الطفيف، في ظل استمرار حالة التوازن بين العوامل الداعمة والضاغطة.
وأوضحت أن البيانات الاقتصادية الأمريكية المرتقبة، خاصة بيانات التضخم وسوق العمل، ستكون العامل الحاسم في تحديد الاتجاه القادم للأسعار، حيث إن أي تباطؤ في الاقتصاد الأمريكي قد يدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى تخفيف سياسته النقدية، مما يدعم أسعار الذهب، في حين أن استمرار قوة البيانات سيبقي الضغوط قائمة على المعدن الأصفر.
قد يعجبك ايضا