ترخيص المجلس الأعلى للإعلام

رقم : ٢٠٢٢ / ٦٠

رئيس التحرير

إبراهيم عادل

رئيس التحرير التنفيذى

مصطفى صلاح

أسعار الذهب

عيار 21 بـ 7150 جنيهاً .. ارتفاع أسعار الذهب فى الأسواق المصرية

الثلاثاء، 07 أبريل 2026 05:58 م

ارتفعت أسعار الذهب بالسوق المحلية خلال تعاملات اليوم ، الثلاثاء، بقيمة 35 جنيها ليصل سعر الجرام عيار 21 ، الأكثر تداولاً ، 7150 جنيهاً، مقابل 7115 جنيهاً لدى إغلاق تعاملات أمس.

وبحسب تقرير صادر عن منصة آي صاغة لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت ، فقد أظهرت أسعار الذهب العالمية مؤشرات على التعافي التدريجي، حيث تحركت الأوقية بالقرب من مستويات تتراوح بين 4650 و4680 دولاراً، وذلك بعد تعرضها لموجة تصحيح حادة من مستويات قياسية سابقة، ما يشير إلى دخول السوق العالمية في مرحلة من الاستقرار النسبي.

أوضحت المنصة أن توجه الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لا يزال يمثل العامل الأكثر تأثيراً في حركة أسعار الذهب، حيث يواصل الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة نسبياً، مع توقعات بخفض تدريجي محدود خلال الفترة المقبلة ، ويؤدي هذا التوجه إلى دعم قوة الدولار الأمريكي، مما يضغط على أسعار الذهب باعتباره من الأصول غير المدرة للعائد.

كما يستمر الدولار في الحفاظ على مستويات قوية أمام العملات الرئيسية، وهو ما يضعف من جاذبية الذهب كملاذ استثماري، خاصة في ظل توجه المستثمرين نحو الأدوات المالية التي توفر عوائد قصيرة الأجل وسيولة أعلى.

أضافت أنه على الصعيد الجيوسياسي، ورغم استمرار التوترات في منطقة الشرق الأوسط، إلا أن تأثيرها على حركة أسعار الذهب ظل محدوداً، نتيجة توازنها مع قوة الدولار، وهو ما أدى إلى حالة من الحياد النسبي في أداء الأسواق العالمية.

وأشارت المنصة إلى أن زيادة مستويات السيولة عادة ما تدعم أسعار الذهب، في مقابل احتمالات تراجع الدولار، وهو ما يبقي المستثمرين في حالة ترقب مستمر لتحديد الاتجاه القادم للأسواق العالمية.

وسلطت “آي صاغة” الضوء على أبرز التحولات داخل السوق، والمتمثلة في الفجوة السعرية بين السعر المحلي والسعر العادل، حيث تحولت هذه الفجوة من مستوى موجب طفيف إلى فجوة سالبة ملحوظة، بلغت نحو 62 جنيهاً للجرام، أي ما يعادل أقل من 1% من السعر الإجمالي.

ويعكس هذا التحول أن أسعار الذهب في السوق المصرية يتم تداولها حالياً دون قيمتها العادلة المحسوبة وفقاً للأسعار العالمية وسعر صرف الدولار، وهو ما يحمل عدة دلالات مهمة، من بينها زيادة المعروض في السوق المحلي، وتراجع نسبي في معدلات الطلب، بالإضافة إلى توجه بعض المتعاملين نحو إعادة توجيه السوق لدعم عمليات التصدير.

وقال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي للمنصة إن السوق تشهد حالياً حالة واضحة من إعادة التوازن، مؤكداً أن الفجوة السعرية السالبة لا تمثل مؤشراً سلبياً، بل تعكس تصحيحاً صحياً في منظومة التسعير داخل السوق.

وأضاف أن انخفاض الأسعار المحلية عن نظيرتها العالمية قد يكون مرتبطاً بزيادة جاذبية التصدير، حيث يتم تسعير الذهب بشكل يتيح تغطية تكاليف التصدير وتعزيز القدرة التنافسية للمنتجات المصرية في الأسواق الخارجية.

وأشار إمبابي إلى أن سوق الذهب في مصر أثبت مرونة كبيرة في التعامل مع المتغيرات العالمية، إلا أنه لا يزال يواجه ضغوطاً واضحة نتيجة قوة الدولار واستمرار السياسة النقدية المتشددة عالمياً، وهما العاملان الأكثر تأثيراً في اتجاهات السوق خلال المرحلة الحالية.

وترى “آي صاغة” أن سوق الذهب في مصر يقف حالياً عند نقطة توازن دقيقة، حيث تتفوق الضغوط الاقتصادية العالمية على العوامل الداعمة، في حين تظل التوترات الجيوسياسية عاملاً إيجابياً ولكنه محدود التأثير.

وتشير التوقعات إلى أن أسعار الذهب قد تستمر في التحرك ضمن نطاق عرضي خلال المدى القصير، مع ميل نحو الاستقرار، في ظل ترقب الأسواق لبيانات التضخم الأمريكية وقرارات الاحتياطي الفيدرالي، إلى جانب متابعة تطورات الأوضاع الجيوسياسية.

وأكدت المنصة أن الفجوة السعرية السالبة تُعد من أبرز المؤشرات الحالية في السوق، ليس فقط باعتبارها انعكاساً لكفاءة التسعير، ولكن أيضاً كمؤشر محتمل على تغير اتجاهات السوق خلال الفترة المقبلة، سواء من خلال زيادة الطلب المحلي أو تنشيط حركة التصدير.