آخر الأخبار
الأربعاء، 08 أبريل 2026 04:43 م
سجلت أسعار الذهب ارتفاعًا بالسوق المحلية وصل لنحو 120 جنيها خلال تعاملات اليوم ، الأربعاء ، ليسجل سعر الجرام عيار 21 نحو 7250 جنيهًا ، وعيار 18 نحو 6215 جنيهًا ، وعيار 24 نحو 8285 جنيهًا.
جاء ذلك على خلفية ارتفاع سعر المعدن النفيس بالبورصات العالمية ، مدفوعا بتراجع سعر الدولار عالميًا، إلى جانب تطورات جيوسياسية مفاجئة، أبرزها الاتجاه نحو تهدئة مؤقتة بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما انعكس بشكل مباشر على حركة الأسواق العالمية والمحلية ، بحسب تقرير صادر عن منصة آي صاغة لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت.
ويعكس هذا الأداء حالة من التباين بين العوامل العالمية والمحلية، حيث لعب سعر الدولار في مصر دورًا رئيسيًا في الحد من وتيرة ارتفاع الأسعار، رغم الضغوط الصعودية القادمة من السوق العالمي.
ويؤكد هذا التحرك أن سوق الذهب في مصر يتفاعل بشكل مباشر مع تحركات سعر صرف الدولار، إلى جانب تأثره القوي بسعر الأوقية العالمية.
وفي هذا السياق، أوضح سعيد إمبابي، المدير التنفيذي للمنصة أن السوق المحلي أظهر مرونة واضحة في التعامل مع المستجدات الأخيرة، مشيرًا إلى أن الارتفاعات المسجلة جاءت نتيجة مباشرة لتحركات سعر الذهب عالميًا، بالإضافة إلى تغيرات سعر الدولار محليًا وعالميًا.
وأضاف أن متابعة سعر الدولار مقابل الجنيه أصبحت عنصرًا أساسيًا لفهم اتجاهات الذهب في مصر، مؤكدًا أن المرحلة الحالية تتطلب حذرًا في اتخاذ القرارات الاستثمارية، مع ضرورة مراقبة التطورات الجيوسياسية والسياسات النقدية العالمية بشكل مستمر.
كما توقع أن يساهم تراجع الدولار في إعادة توازن أسعار الذهب داخل السوق المحلي، وتقليص آثار الارتفاعات الناتجة عن صعود الأوقية عالميًا.
وأوضحت “آي صاغة” أن أسعار الذهب عالميًا شهدت حالة من التقلبات الحادة، بالتزامن مع التحول المفاجئ في المشهد الجيوسياسي، خاصة مع الاتجاه نحو وقف إطلاق نار مؤقت بين الولايات المتحدة وإيران.
وأدى هذا التطور إلى تراجع ما يُعرف بـ”علاوة المخاطر الجيوسياسية” (الملاذ الآمن)، وهو ما انعكس على حركة الأوقية، التي تحركت في نطاق واسع مع محاولات للاستقرار بعد موجة من التذبذب العنيف.
وشهدت الأسواق العالمية تحولًا ملحوظًا خلال الساعات الأخيرة، مع اتجاه الولايات المتحدة وإيران نحو التهدئة، ما ساهم في إعادة تسعير المخاطر داخل الأسواق المالية.
وانعكس ذلك بشكل واضح على أسعار النفط العالمية، التي سجلت تراجعًا ملحوظًا نتيجة انخفاض المخاوف بشأن اضطراب الإمدادات، خاصة مع توقعات بإعادة فتح مضيق هرمز، وهو ما أدى إلى تراجع علاوة الحرب التي كانت تدعم الأسعار.
أما بالنسبة للذهب، فقد دخل في حالة توازن دقيقة بين عاملين متضادين ، وهما تراجع الطلب على الملاذ الآمن ، وضعف الدولار عالميًا ، وهو ما حدّ من حدوث تحركات حادة في الأسعار.
وفي المقابل، تحركت أسعار الفضة بوتيرة متوازنة، حيث استفادت جزئيًا من ضعف الدولار، لكنها ظلت مرتبطة بأداء الاقتصاد العالمي باعتبارها معدنًا صناعيًا.
وأكدت البيانات أن سعر الدولار في مصر كان العامل الأكثر تأثيرًا في حركة الذهب داخل السوق المحلي، حيث سجل تراجعًا ملحوظًا بعد موجة ارتفاع سابقة.
ومن المتوقع أن يساهم هذا الانخفاض في تقليل تكلفة استيراد الذهب ، ودعم حركة التصدير ، وتحسين القوة الشرائية داخل السوق.
وتشير “آي صاغة” إلى أن العلاقة العكسية بين الدولار والذهب أصبحت أكثر وضوحًا خلال الفترة الحالية، حيث ساهم تراجع الدولار في كبح موجة الارتفاع الأخيرة في الأسعار.
وسلّط التقرير الضوء على التغيرات السريعة في الفجوة السعرية بين السعر المحلي والسعر العادل للذهب، والتي تعكس حالة من التذبذب المؤقت في التسعير.
وتشير هذه التحركات إلى كفاءة نسبية في تسعير الذهب داخل السوق ، وسرعة استجابة للأسواق العالمية ، وحساسية عالية تجاه أي متغيرات اقتصادية أو سياسية ، وتأثير الهدنة على أسعار الذهب في مصر.
وترى “آي صاغة” أن تأثير التهدئة الجيوسياسية لم يقتصر على الأسواق العالمية فقط، بل امتد بشكل غير مباشر إلى السوق المصري، من خلال تأثيره على سعر الدولار.
فمع تراجع الدولار عالميًا بعد الهدنة، ظهرت موجة إعادة تسعير في الأسواق الناشئة، من بينها السوق المصرية، وهو ما ساهم في دعم أسعار الذهب محليًا خلال تعاملات اليوم.
وتابعت “آي صاغة” ما ورد في تقارير إعلامية دولية بشأن وجود مرونة محتملة في المواعيد المرتبطة بالملف الإيراني، في حال ظهور مؤشرات إيجابية نحو التوصل إلى اتفاق نهائي، وهو ما يعزز حالة الترقب داخل الأسواق.
كما تترقب الأسواق قرارات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، خاصة فيما يتعلق بمستويات السيولة وتوجهات السياسة النقدية.
وأشارت المنصة إلى أن زيادة السيولة عادة ما تدعم أسعار الذهب، في حين تمثل ضغطًا على الدولار، وهو ما يدفع المستثمرين إلى متابعة التطورات بحذر لتحديد الاتجاه القادم للأسعار.
وتتوقع المنصة أن يتحرك سعر الذهب في مصر خلال الفترة المقبلة ضمن نطاق عرضي مائل إلى الصعود الحذر على المدى القصير، مدعومًا بارتفاع سعر الأوقية عالميًا وتراجع الدولار واستقرار نسبي في الأوضاع الجيوسياسية ، إلا أن هذا الاتجاه يظل مرهونًا باستمرار التهدئة الحالية، حيث إن أي تصعيد مفاجئ أو تغيير في السياسات النقدية العالمية قد يؤدي إلى تحركات سريعة ومعاكسة في أسعار الذهب.
قد يعجبك ايضا