آخر الأخبار
الخميس، 09 أبريل 2026 06:30 م
أعلن البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، عن إطلاق استجابة للنزاع، تستهدف دعم الاقتصادات التي يستثمر فيها وعملائه المتأثرين بالحرب في منطقة الشرق الأوسط، إلى جانب الدول المجاورة ضمن نطاق عملياته، والتي تعاني من تداعيات أوسع نطاقًا، وعلى الرغم من أن الوضع لا يزال متقلباً ويلفه قدر كبير من عدم اليقين، إلا أن التداعيات الاقتصادية والاجتماعية للنزاع باتت ملموسة في عدد من هذه الاقتصادات.
وأكد البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، أن هذه التداعيات تظهر في تعطل المسارات التجارية، والصدمات التي تتعرض لها أسواق الطاقة والسلع الأساسية، وتراجع ثقة المستثمرين، وارتفاع التكاليف على السكان بشكل باهظ. وسيتوقف حجم هذه التداعيات على كيفية تطور الوضع خلال الأسابيع والأشهر المقبلة.
وتركز استجابة البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، للنزاع على الاقتصادات المتأثرة بشكل مباشر، وهي العراق والأردن ولبنان والضفة الغربية وقطاع غزة، بالإضافة إلى مجموعة أولية من الدول المجاورة المتأثرة، تشمل مصر وتركيا و أرمينيا وأذربيجان.
وبشكل عام، يهدف البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، إلى استثمار 5 مليارات يورو في هذه الاقتصادات خلال العام 2026، وسيُحدد حجم الاستثمار في هذه الاستجابة لاحقًا بناء على الطلب نظرًا لطبيعة الوضع سريعة التغير.
وأوضح البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، أنه على استعداد لتقديم الدعم لجميع الاقتصادات الأخرى التي يعمل فيها، والمتأثرة بقضايا الأمن الاقتصادي الأوسع نطاقاً، فضلاً عن التداعيات المستجدة على مستوى الاقتصاد الكلي.
وفي هذا السياق، قالت أوديل رينو باسو، رئيس البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية: "يتمتع البنك بالقدرة على تقديم استجابات معاكسة للدورات الاقتصادية. ففي أوقات تتزايد فيها حالة عدم اليقين، نبادر لتقديم الدعم حيث قد ينسحب الآخرون، مع التزامنا في الوقت ذاته بأسس مصرفية سليمة. نحن هنا لدعم الاقتصادات والعملاء والأفراد في البلدان التي نعمل فيها خلال الأوقات العصيبة".
وأضافت: " ستتألف الاستجابة من مرحلتين: تقديم الإغاثة الفورية من خلال دعم النشاط الاقتصادي وتعزيز استقرار النظام المالي وضمان استمرارية الخدمات الأساسية، وإرساء الأسس اللازمة للنمو وتحقيق التعافي المستدام في الاقتصادات المتأثرة".
وأشارت إلي سعى البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، إلي الاستجابة إلى تعزيز أمن الطاقة من خلال دعم السيولة الموجه لشركات الطاقة على المدى القصير، وتسريع وتيرة التحول نحو أنظمة طاقة أكثر تنوعاً ومرونة واعتماداً على الموارد المحلية.
ويواصل البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، تقديم المساعدة للمؤسسات المملوكة للدولة، لضمان استمرارية توفير السلع والخدمات الأساسية، في ظل العمل على أجندة إصلاح طويلة الأجل لتعزيز المرونة والحوكمة.
وفي القطاع الخاص، وبهدف معالجة الاضطرابات التي تشهدها أسواق الطاقة وسلاسل القيمة الزراعية والغذائية، سيوفر البنك رأس المال العامل والسيولة اللازمة لمساعدة الشركات على التكيف مع التقلبات التي تشهدها الأسواق لمواصلة عملياتها. على سبيل المثال، وافق مجلس إدارة البنك اليوم على مشروع لدعم سلسلة متاجر التجزئة في لبنان.
أما على المدى البعيد، فسيقدم البنك الأوروبي دعمه للبنى التحتية الحيوية، ومسارات التجارة، والأمن الغذائي؛ إلى جانب الاستثمار في الحلول الرقمية التي تُعد ركيزة أساسية للترابط الاقتصادي والنمو.
وسيظل الإنسان محور التركيز الأول في استجابة البنك؛ حيث سيدعم رأس المال البشري من خلال ضمان الوصول إلى فرص العمل والتمويل والخدمات الأساسية، مع الحرص في الوقت ذاته على حماية الفئات السكانية الأكثر ضعفًا.
وفي موازاة ذلك، ستقترن استجابة البنك الاستثمارية بحوار سياسات قوي، ومساعدات فنية موجهة، ودعم استشاري للحكومات والعملاء والمشاريع الصغيرة والمتوسطة؛ لمساعدتهم على التكيف والنمو والمساهمة في بناء اقتصاد أكثر صموداً وشمولاً.
وسيعمل البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، بتنسيق وثيق مع الحكومات، والجهات المانحة، والمؤسسات المالية الدولية، ومؤسسات التمويل الإنمائية؛ كما سيسعى إلى حشد الدعم من الجهات المانحة لمساعدة الاقتصادات على تجاوز الصدمات والخروج منها أكثر قوةً ومرونة.
ولتحقيق كل هذا، سيعتمد البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، على سجله الحافل في المنطقة. فمنذ بدء عملياته في منطقة جنوب وشرق المتوسط عام 2012، استثمر البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية ما يزيد عن 26.5 مليار يورو في 489 مشروعاً. كمايعتبر البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية في تركيا، أحد المستثمرين المؤسسيين الرئيسيين، حيث خصص أكثر من 23 مليار يورو في جميع أنحاء البلاد منذ عام 2009، إلى حد كبير في القطاع الخاص.
والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، بنك متعدد الأطراف يشجع مبادرات القطاع الخاص وريادة الأعمال في 40 اقتصاداً عبر 3 قارات. البنك مملوك لـ 77 دولة، بالإضافة إلى الاتحاد الأوروبي، وبنك الاستثمار الأوروبي. تستهدف استثمارات البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية أن تجعل الاقتصادات في المناطق التي يستثمر بها تنافسية وشاملة وجيدة الإدارة وخضراء وقادرة على التصدي للتحديات ومتكاملة.
قد يعجبك ايضا