ترخيص المجلس الأعلى للإعلام

رقم : ٢٠٢٢ / ٦٠

رئيس التحرير

إبراهيم عادل

رئيس التحرير التنفيذى

مصطفى صلاح

أسعار الذهب

400 جنيه تراجعا في أسعار الذهب خلال أبريل

الأربعاء، 29 أبريل 2026 04:01 م

كشف تقرير صادر عن مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية أن أسعار الذهب في السوق المحلية المصرية واصلت تراجعها خلال تعاملات اليوم الأربعاء، بالتزامن مع ضغوط عالمية ناتجة عن قوة الدولار وارتفاع أسعار النفط، إلى جانب ترقب قرارات الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة.

تراجع جديد في الأسعار محليًا وعالميًا

أوضح التقرير أن جرام الذهب عيار 21 تراجع بنحو 10 جنيهات ليسجل 6880 جنيهًا، مقارنة بتعاملات أمس، بينما سجلت الأوقية عالميًا انخفاضًا بنحو 27 دولارًا لتصل إلى 4569 دولارًا وقت إعداد التقرير.

وجاءت باقي الأسعار كالتالي:

* عيار 24: 7863 جنيهًا
* عيار 18: 5897 جنيهًا
* الجنيه الذهب: 55040 جنيهًا

خسائر تراكمية منذ بداية أبريل

وأشار مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية إلى أن السوق المحلي فقد نحو 410 جنيهات في جرام الذهب عيار 21 منذ بداية أبريل، بنسبة تراجع بلغت 5.5%، بعد أن بدأ الشهر عند مستوى 7290 جنيهًا.

وعالميًا، خسرت الأوقية نحو 99 دولارًا خلال الفترة نفسها، ما يعكس استمرار الضغوط على المعدن النفيس رغم التوترات الجيوسياسية.

الدولار يحد من التراجع محليًا

أوضح التقرير أن ارتفاع سعر صرف الدولار في مصر فوق مستوى 53 جنيهًا ساهم في الحد من حدة هبوط الذهب محليًا، وأبقى الفجوة بين السعر المحلي والعالمي عند مستويات مرتفعة تقارب 85 جنيهًا.

تحول في سلوك المستهلك المصري

أظهرت بيانات مجلس الذهب العالمي أن السوق المصري شهد تغيرًا واضحًا في أنماط الطلب خلال الربع الأول من 2026، حيث:

* إجمالي الطلب: 10.9 طن
* المشغولات الذهبية: 5.2 طن (تراجع 19% سنويًا)
* السبائك والعملات الذهبية: 5.7 طن (نمو 22% سنويًا)

ويعكس ذلك توجهًا متزايدًا نحو الادخار والاستثمار بدلًا من الاستهلاك.

ضغوط عالمية وترقب الفيدرالي

عالميًا، يواصل الذهب التحرك تحت تأثير:

* ارتفاع أسعار النفط ومخاوف التضخم
* التوترات الجيوسياسية
* ترقب قرارات الفائدة الأمريكية

وتنتظر الأسواق اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، وسط توقعات بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، مع استمرار التشدد النقدي لفترة أطول.

نظرة مستقبلية متباينة

رغم الضغوط الحالية، يرى محللون أن الذهب ما زال يحتفظ بدعم قوي على المدى الطويل، مدفوعًا بـ:

* استمرار مشتريات البنوك المركزية
* توجه عالمي لتقليل الاعتماد على الدولار
* تصاعد الدين الأمريكي

كما رفع استطلاع لوكالة رويترز متوسط توقعات الذهب لعام 2026 إلى 4916 دولارًا للأوقية.

ويؤكد تقرير مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية أن سوق الذهب في مصر يشهد ضغوطًا سعرية واضحة منذ بداية أبريل، مع خسائر تتجاوز 400 جنيه لعيار 21، في وقت يتجه فيه المصريون بشكل متزايد نحو الاستثمار في السبائك والعملات الذهبية كأداة للتحوط وحفظ القيمة.

شهدت أسعار الذهب تراجعًا محدودًا بالسوق المحلية خلال تعاملات اليوم ، الأربعاء ، حيث انخفض سعر الجرام عيار 21، الأكثر تداولًا ، بقيمة 10 جنيهات ، ليسجل مستوى 6900 جنيه، وسجل سعر الجرام عيار 24 نحو 7885 جنيهًا، وعيار 18 نحو 5915 جنيهًا، بينما سجل الجنيه الذهب نحو 55200 جنيه، في ظل حركة محدودة بالسوق ، وفقًا لتقرير صادر عن منصة آي صاغة لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت.

وقال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي للمنصة أن السعر المحلي تحرك في نطاق محدود بين 6900 و6965 جنيهًا خلال جلسة اليوم، في إشارة إلى حالة من الاستقرار الحذر، بالتزامن مع تراجع الإقبال على الشراء وترقب المتعاملين لاتجاه الأسعار خلال الأيام المقبلة.

وأشار إمبابي إلى أن الفجوة بين السعر المحلي للذهب والسعر العالمي المكافئ ارتفعت من 71.26 جنيه أمس إلى 80 جنيهًا اليوم ، مؤكدا أن اتساع هذه الفجوة يعكس تمسك التجار بهوامش التحوط وتوسيع هوامش التسعير كإجراء احترازي، في ظل استمرار الضغوط العالمية الراهنة، إلى جانب انخفاض أحجام التداول داخل السوق المحلية، وحالة الترقب التي تسيطر على حركة البيع والشراء.

كما أوضح أن عدد التحديثات السعرية انخفض من 11 تحديثًا أمس إلى تحديث واحد فقط اليوم، وهو ما يشير إلى تباطؤ واضح في النشاط التجاري سواء لدى تجار الجملة أو محال التجزئة.

وعلى الصعيد العالمي، أوضح إمبابي أن أسعار الذهب تراجعت بنحو 31 دولارًا للأوقية، نتيجة تحول جزئي في شهية المستثمرين بعيدًا عن الملاذات الآمنة، مع استمرار قوة الدولار الأمريكي وثبات أسعار الفائدة الأمريكية.

وأشار إلى أن أوقية الذهب أغلقت عند مستوى 4597.12 دولار أمس، قبل أن تهبط إلى 4566.51 دولار خلال تعاملات اليوم، بخسارة بلغت 30.61 دولارًا ، لافتا إلى أن هذا الانخفاض يعكس استمرار الضغوط البيعية الناتجة عن ارتفاع عوائد السندات الأمريكية، إلى جانب صعود الدولار، وهو ما يقلل من جاذبية الذهب باعتباره أصلًا لا يحقق عائدًا دوريًا.

يذكر أن بيانات مؤشر التضخم المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أظهرت ارتفاع التضخم السنوي إلى 2.6% خلال مارس 2026، بينما ارتفع التضخم الأساسي إلى 2.8%، ما يعزز احتمالات استمرار أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول.

كما ارتفع معدل التضخم السنوي في الولايات المتحدة إلى 3.3% خلال مارس، وهو أعلى مستوى منذ مايو 2024، مدفوعًا بزيادة أسعار الطاقة بنسبة 12.5%، إضافة إلى ارتفاع أسعار البنزين بنسبة 21.2% خلال شهر واحد.

وأوضح إمبابي أن التضخم المرتفع عادة ما يدعم الذهب باعتباره أداة تحوط، إلا أن تركيز الأسواق حاليًا ينصب على استمرار الفائدة المرتفعة، وهو ما حدّ من مكاسب المعدن الأصفر.

وفيما يتعلق بالأوضاع الجيوسياسية، قال إمبابي إن استمرار تعثر المفاوضات الأمريكية الإيرانية، ورفض واشنطن أحدث المقترحات الإيرانية، أدى إلى زيادة حالة عدم اليقين بشأن مستقبل الإمدادات النفطية، واستمرار التوترات في المنطقة.

وأضاف أن هذه التطورات دفعت الأسواق إلى حالة ترقب واسعة، خاصة مع المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية وارتفاع أسعار الطاقة لفترة أطول.

وفي سياق متصل، كشف تقرير مجلس الذهب العالمي عن ارتفاع إجمالي الطلب العالمي على الذهب خلال الربع الأول من عام 2026 بنسبة 2% على أساس سنوي، ليصل إلى 1230.9 طن، مدفوعًا باستمرار الصراع في الشرق الأوسط.

وأوضح التقرير أن القيمة الإجمالية للطلب الفصلي قفزت بنسبة 74% لتسجل مستوى قياسيًا عند 193 مليار دولار، نتيجة الارتفاعات القوية في أسعار الذهب.

كما ارتفع الطلب على السبائك والعملات الذهبية إلى 474 طنًا بنسبة نمو بلغت 42%، بقيادة المستثمرين الآسيويين الذين كثفوا مشترياتهم من أدوات الاستثمار المرتبطة بالذهب.

وأشار التقرير أيضًا إلى أن البنوك المركزية اشترت 244 طنًا من الذهب خلال الربع الأول من العام، بزيادة 3% على أساس سنوي، بما يؤكد استمرار دعم المؤسسات النقدية العالمية لاحتياطاتها من المعدن النفيس.

وأوضح إمبابي أن العوامل الداعمة لارتفاع الذهب خلال الفترة المقبلة تتمثل في استمرار مشتريات البنوك المركزية، وعودة التدفقات الاستثمارية إلى الصناديق المدعومة بالذهب، إضافة إلى أي انفراجة محتملة في الملف الإيراني.

وفي المقابل، تشمل العوامل الضاغطة استمرار أسعار الفائدة الأمريكية المرتفعة، وقوة الدولار، وضعف السيولة المحلية، وتراجع نشاط البيع والشراء داخل السوق المصري.

وتوقع إمبابي أن يتحرك الذهب خلال المدى القصير في نطاق عرضي يميل إلى الهبوط الطفيف، مع استمرار تماسك السوق المحلي نسبيًا طالما استقر سعر صرف الدولار، بينما ستظل العوامل العالمية المحرك الرئيسي لاتجاه أسعار الذهب خلال المرحلة الحالية.