آخر الأخبار
الثلاثاء، 05 مايو 2026 10:53 ص
ترأس الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء،اجتماع المجموعة الوزارية الاقتصادية ، حيث تم استعراض ومناقشة عددٍ من الملفات والموضوعات الاقتصادية ذات الأولوية خلال المرحلة الراهنة.
وقال محمد الحمصاني، المتحدث الرسمي باسم رئاسة مجلس الوزراء، إنه تم خلال الاجتماع استعراض موقف الاستعداد للمراجعة السابعة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي ، الذي تنفذه الحكومة والبنك المركزي المصري بالتعاون مع صندوق النقد الدولي.
وأوضح أنه تم في هذا الصدد التأكيد على أن الحكومة تمضى بنجاح في تنفيذ مستهدفات برنامج الإصلاح الاقتصادي، لا سيما ما يتعلق بزيادة مساهمة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي.
وأشار إلى أن رئيس الوزراء أكد في هذا الصدد استمرار جميع السياسات الداعمة لتمكين القطاع الخاص، وزيادة مساهمته في النشاط الاقتصادي، وفى مقدمتها، برنامج الطروحات الحكومية، حيث تمت الإشارة إلى أنه جار الآن العمل على الانتهاء من دراسات التقييم المالي لحزمة من المشروعات المقرر طرحها قبل نهاية العام المالي الجاري.
وأضاف: تمت الإشارة، خلال الاجتماع، إلى أنه أثناء مشاركة الوفد المصري في اجتماعات الربيع بواشنطن، صدرت إشادات قوية وواضحة على مختلف المستويات، من بينها الإشادة بكيفية تعامل مصر مع تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، حيث نجحت الحكومة في اتخاذ العديد من الإجراءات السريعة والاستباقية.
وخلال الاجتماع، استعرض الدكتور بدر عبدالعاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين في الخارج، نتائج المشاركة في اجتماعات البنك الدولي بواشنطن خلال الفترة من 14 إلى 17 أبريل الماضي، قائلًا: “عقدنا ما يزيد على 15 مقابلة مع قيادات البنك الدولي والبنوك التنموية متعددة الأطراف وشركاء التنمية الثنائيين، حيث ركزت هذه المقابلات واللقاءات حول سبل دفع التعاون المشترك بين مصر وهذه المؤسسات”.
وبدوره، استعرض وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية أبرز بنود خطة التعاون مع البنك الدولي خلال العامين المقبلين ، مشيرًا إلى أن هذه الخطة تتضمن مشروعات دعم صغار المزارعين، وتوفير فرص عمل في القطاع الزراعي، إلى جانب دعم جهود التطوير التكنولوجي والذكاء الاصطناعي، كما تتضمن الخطة أيضًا دعم برنامج إعادة هيكلة الشركات المملوكة للدولة، وكذا دعم مشروعات الإسكان الاجتماعي.
وخلال الاجتماع، استعرض الدكتور أسامة الجوهري، مساعد رئيس الوزراء ورئيس مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار، مستجدات مسار تحديث وثيقة سياسة ملكية الدولة، مشيرًا إلى أنه بعد عرض الوثيقة المُحدّثة على المجموعة الوزارية الاقتصادية، تم إدخال عدد من الملاحظات على النسخة المُحدّثة في شهر مايو الجاري.
وقال الجوهري : تضمنت هذه الملاحظات المُضافة التركيز على صياغة رؤية واضحة لدور الدولة المستقبلي عبر مُختلف القطاعات، لاسيما فيما يتعلق بالتخارج أو الاستمرار أو الشراكة، وتتبُع مُلاحظات المُستثمرين ضمن إطار المتابعة والتقييم بما يُوفر رؤى مُهمة لتحسين البرنامج بشكلٍ مُستمر، وكذا تضمنت الملاحظات تعزيز الوثيقة بالعديد من الجوانب الاجتماعية والبيئية والمناخية الإيجابية، جنباً إلى جنب مع إنشاء آلية مُنظمة للتشاور مع أصحاب المصلحة ووجود آلية لتلقي ومُعالجة الشكاوى، فضلاً عن إشراك أصحاب المصلحة بشكل مُنظم لاسيما المُستثمرين والممولين.
كما عرض الجوهري الخطوات المستقبلية المُقترحة بشأن مسار تحديث وثيقة سياسة ملكية الدولة بعد اعتمادها في نسختها المحدثة.
وبدوره، استعرض الدكتور هاشم السيد، مساعد رئيس الوزراء، الرئيس التنفيذي لوحدة الشركات المملوكة للدولة، رؤية الوحدة للمنهجية الجديدة لإدارة ملف الطروحات وضمان نجاحها وتعظيم قيمتها الاستثمارية.
وفي هذا السياق، أوضح السيد أن وحدة الشركات المملوكة للدولة تتولى إعداد برنامج وطني متكامل يشمل منظومة وطنية لحصر وتصنيف وحوكمة الشركات؛ يشمل استيفاء شروط القيد المؤقت للشركات لضمان جاهزيتها للطرح، وترشيح مراقب حسابات خارجي لضمان موثوقية القوائم المالية واعتماد مستشار مالي مستقل لتحديد القيمة العادلة للسهم.
وأضاف: يتم بعد ذلك اختيار أحد بنوك الاستثمار المتميزة لإدارة الطرح والترويج له، مع تحديد نسبة وموعد الطرح وفق ظروف السوق وقرارات الجهات المالية المختصة، وصولاً إلى التنفيذ الفعلي وبدء التداول بطريقة تضمن الشفافية ونزاهة التقييم وتحقيق أقصى عائد اقتصادي.
وأشار السيد إلى أن المنهجية الجديدة لبرنامج الطروحات تستهدف تحقيق عدد من الأهداف الاستراتيجية، في مقدمتها رفع كفاءة تخصيص الموارد العامة، وتعزيز الاستدامة المالية للدولة من خلال تخفيف الأعباء على الموازنة العامة، فضلًا عن زيادة مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي، وجذب مزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية، بما يسهم في تنشيط السوق المالية وزيادة رأس المال السوقي.
وأضاف أن هذه المنهجية تسهم كذلك في تحسين كفاءة إدارة أصول الدولة، من خلال تبني نماذج حديثة للحوكمة، وتعزيز الشفافية، بما يدعم ثقة المستثمرين ويحفز بيئة الأعمال.
وأوضح رئيس وحدة الشركات المملوكة للدولة أن برنامج الطروحات يعمل على تعظيم القيمة الاقتصادية للأصول من حصيلة الطروحات، وتحقيق استدامة العوائد.
كما أشار إلى أن البرنامج يدعم تحسين كفاءة التسعير وتقليل التشوهات السوقية المباشرة، بما يعزز من كفاءة تخصيص الموارد داخل الاقتصاد، إلى جانب دوره في دعم استقرار سعر الصرف على المدى المتوسط من خلال جذب تدفقات نقدية واستثمارية جديدة.
وأكد السيد أن المنهجية الجديدة تراعي تعزيز العدالة في توزيع العوائد الاقتصادية، وربط النمو الاقتصادي بالنمو الاحتوائي الذي ينعكس إيجابًا على مختلف فئات المجتمع.
وأضاف أن طرح الشركات في البورصة يفتح المجال أمام المصريين، خاصة العاملين بالخارج، لتوظيف مدخراتهم في أدوات استثمارية أكثر أمانًا وربحية داخل السوق المحلية، بما يعزز ارتباطهم بالاقتصاد الوطني، ويسهم في زيادة تدفقات النقد الأجنبي.
وأكد السيد أن وثيقة سياسة ملكية الدولة وبرنامج الطروحات أصبحا أحد أهم الأدوات لإعادة هيكلة دور الدولة في النشاط الاقتصادي وفق منطق أكثر كفاءة ومرونة.
وأوضح مساعد رئيس الوزراء أن مسار الطروحات استهدف قيد نحو 20 شركة من الشركات التابعة للشركات القابضة بوزارة قطاع الأعمال سابقًا، حيث وصل إجمالي عدد الشركات التي تم قيدها في البورصة إلى 12 شركة، وجار حاليًا تحضير 8 شركات أخرى وتجهيزها للقيد، مشيرًا إلى أن الشركات الـ12 تتبع الشركة القابضة للصناعات الكيماوية والشركة القابضة للصناعات المعدنية والشركة القابضة للتشييد والتعمير، مشيرًا إلى أنه جار تحضير 10 شركات بقطاع البترول للقيد في البورصة.
قد يعجبك ايضا