ترخيص المجلس الأعلى للإعلام

رقم : ٢٠٢٢ / ٦٠

رئيس التحرير

إبراهيم عادل

رئيس التحرير التنفيذى

مصطفى صلاح

محمد عبد الجواد: ضبط السوق وتسريع التراخيص أساس استقرار العقار

محمد عبد الجواد: ضبط السوق وتسريع التراخيص أساس استقرار العقار

الأربعاء، 13 مايو 2026 05:37 م

  شارك الدكتور محمد عبد الجواد، الرئيس التنفيذي لشركة فانتدج للتنميه العمرانيه ، في جلسة “تنظيم السوق والتشريعات كركيزة للاستقرار” ضمن فعاليات مؤتمر أخبار اليوم العقاري اليوم، حيث استعرض رؤيته حول تطور السوق العقاري المصري وآليات تعزيز استدامته خلال المرحلة المقبلة.

وأكد عبد الجواد خلال كلمته أن السوق العقاري المصري لا يزال بحاجة إلى مزيد من النضج في آليات التسعير، من خلال وضع سياسات واضحة ومنظمة تحد من الممارسات غير المنضبطة والمضاربات السعرية. وأوضح أن السوق يحتاج إلى ضوابط تضمن عدم طرح وحدات بأسعار تقل عن التكلفة الفعلية بهدف تغطية الالتزامات قصيرة الأجل أو تسريع التحصيل، لما لذلك من تأثير مباشر على توازن السوق وآليات المنافسة.

وأضاف أن السوق يحتاج إلى أطر تنظيمية وآليات تسعير واضحة ترتبط بالتكلفة الفعلية للتطوير والتنفيذ وبالطلب الحقيقي، بما يحد من المضاربات والتسعير غير المنضبط، ويضمن استدامة القطاع، وعدالة المنافسة بين المطورين، وتعزيز ثقة المستثمرين والمشترين .

وفيما يتعلق بدور الشراكات، أوضح عبد الجواد أن السوق يشهد نموًا ملحوظًا في الشراكات بين المطورين المحليين وشركات إقليمية ودولية، سواء في القطاع السكني أو الفندقي، مؤكدًا أن وضوح البيئة التنظيمية يعد عاملًا أساسيًا في جذب الاستثمارات وتوسيع قاعدة التنمية العمرانية والسياحية.

محمد عبد الجواد: ضبط السوق وتسريع التراخيص أساس استقرار العقار

كما تناول أهمية إصلاح منظومة التراخيص والتصاريح، موضحًا أن زيادة عدد المطورين في السوق، إلى جانب التوسع في طرح الأراضي من الدولة سواء للمطورين أو الأفراد، أدى إلى ارتفاع كبير في الطلب على التراخيص، وما نتج عنه من تأخيرات تؤثر على معدلات التنفيذ وترفع تكلفة البناء على الشركات. وطالب بإنشاء منظومة رقمية موحدة لتقديم طلبات التراخيص ومتابعتها إلكترونيًا بما يختصر الوقت ويرفع كفاءة الإجراءات، مع ضرورة مراعاة مد المهل الزمنية أو وقف الأقساط المستحقة على الأراضي في حال تأخر إصدار التراخيص، لتخفيف الأعباء على المطورين، خاصة أن أي تأخير ينعكس مباشرة على تكلفة المشروعات والأسعار النهائية للمستهلك.

‏كما أكد على أهمية تحقيق التوازن في العلاقة بين العملاء والمطورين، خاصة في ظل التحديات التي شهدها السوق خلال السنوات الأخيرة وما صاحبها من توترات نتيجة ارتفاع الأسعار وتأخر بعض التسليمات. وأوضح أن المطورين تحملوا منذ عام 2022 الزيادات الكبيرة في تكاليف التنفيذ ومدخلات البناء وتقلبات سعر الصرف، رغم التزامهم بأسعار البيع التعاقدية وعدم القدرة على تعديلها بعد التعاقد، وهو ما أدى في بعض الحالات إلى تجاوز تكلفة التنفيذ الفعلية لسعر البيع، لا سيما مع اعتماد نظم سداد ممتدة على سنوات طويلة لم تنتهِ بعد، بما يعني عدم تحصيل المطور كامل التكلفة حتى الآن.

وأضاف أن هذا الوضع أدى إلى تحميل بعض المطورين أعباء مالية كبيرة، في وقت استفاد فيه العملاء من الارتفاع الكبير في قيمة الوحدات عند الاستلام، حيث سجلت بعض العقارات زيادات تتراوح بين 300% و400% مقارنة بأسعار الشراء في 2022، ما يعكس نجاح الاستثمار العقاري للعميل. وأشار إلى أن الحفاظ على استدامة القطاع يتطلب صياغة علاقة أكثر توازنًا بين الطرفين، تضمن حماية حقوق العملاء، وفي الوقت نفسه مراعاة قدرة المطور على تغطية التكلفة الفعلية وضمان استمرارية التنفيذ والتسليم.

واختتم عبد الجواد بالتأكيد على أن تحقيق التوازن في السوق العقاري يتطلب تكاملًا بين الدولة والقطاع الخاص من خلال تشريعات مرنة، وآليات تنفيذ فعالة، وشراكات استراتيجية قادرة على دعم النمو المستدام وتعزيز الثقة في القطاع على المدى الطويل.