ترخيص المجلس الأعلى للإعلام

رقم : ٢٠٢٢ / ٦٠

رئيس التحرير

إبراهيم عادل

رئيس التحرير التنفيذى

مصطفى صلاح

الدكتور إسلام عزام

الرقابة المالية تخفض رسوم المقاصة لدعم الاستثمار في صناديق العقارات

الأحد، 31 مايو 2026 12:43 م

أقر مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية تخفيض مقابل الخدمات التي تقدمها شركة "مصر للمقاصة والإيداع والقيد المركزي" لجميع الأطراف العاملة ضمن منظومة المنصات الرقمية للاستثمار في وثائق صناديق الاستثمار العقاري.

ويأتي القرار في إطار جهود الهيئة لتشجيع الاستثمار العقاري الرقمي وتسهيل دخول المستثمرين الأفراد إلى هذا النوع من الاستثمارات من خلال منصات إلكترونية مرخصة وخاضعة للرقابة، بما يتيح فرصًا استثمارية أكثر مرونة وشفافية.

 الاستثمار العقاري 

أكد الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن القرار الجديد يستهدف بالأساس تحفيز الاستثمار في وثائق صناديق الاستثمار العقاري المطروحة عبر المنصات الرقمية، وتشجيع المستثمرين الصغار على المشاركة في السوق العقارية من خلال أدوات استثمارية منظمة وخاضعة للإشراف الرقابي الكامل.

وأوضح أن المنصات الرقمية تمثل نموذجًا حديثًا للاستثمار العقاري يتيح للأفراد الاستثمار بمبالغ أقل مقارنة بالاستثمار العقاري التقليدي، مع توفير مستويات مرتفعة من الحوكمة والشفافية وحماية حقوق المستثمرين.

وتضمن القرار تخفيض الرسوم والتكاليف المرتبطة بالخدمات التي تقدمها "مصر للمقاصة" إلى مختلف أطراف المنظومة الاستثمارية الجديدة، والتي تشمل صناديق الاستثمار العقاري المصدرة للوثائق، ومديري المنصات الرقمية، بالإضافة إلى المستثمرين الأفراد.

ويستهدف هذا التوجه تقليل تكلفة الاستثمار والتشغيل داخل المنظومة، بما يسهم في زيادة جاذبية السوق أمام المستثمرين والشركات الراغبة في إطلاق صناديق عقارية جديدة

وتؤدي "مصر للمقاصة" دورًا أساسيًا في إدارة المنظومة الرقمية لصناديق الاستثمار العقاري، حيث تتولى تسجيل وثائق الاستثمار وتوثيق جميع المعاملات المرتبطة بها طوال فترة الاستثمار.

كما تتيح الشركة خدمات أمين الحفظ للمستثمرين الراغبين في الاستفادة منها، إلى جانب إنشاء وتحديث سجلات حملة الوثائق بشكل يومي بالتنسيق مع المنصات الرقمية المعتمدة، بما يضمن دقة البيانات وسلامة العمليات الاستثمارية.

ووفقًا للقرار الجديد، تم تحديد رسوم مخفضة لخدمات الإيداع والقيد المركزي التي تقدمها "مصر للمقاصة" لصناديق الاستثمار العقاري، مع وضع سقف سنوي للتحصيل لا يتجاوز 500 ألف جنيه على الصندوق الواحد.

كما تقرر إعفاء مديري المنصات الرقمية من رسوم الاشتراك السنوي بالكامل، في خطوة تهدف إلى تشجيع الشركات على الدخول إلى هذا النشاط والتوسع في تقديم الخدمات الاستثمارية الرقمية.

مزايا جديدة للمستثمرين الأفراد

وشملت التسهيلات أيضًا خفض رسوم خدمات أمين الحفظ المقدمة للمستثمرين، حيث تم تحديد رسوم رمزية للتعاقد والحيازة والتحويلات، مع تقديم بعض الخدمات الأساسية مثل استلام المحافظ وكشوف الحسابات والتقارير بصورة مجانية.

ومن المتوقع أن يسهم هذا التخفيض في زيادة إقبال المستثمرين الأفراد على شراء وثائق صناديق الاستثمار العقاري عبر المنصات الرقمية، خاصة في ظل انخفاض تكلفة الدخول والاستثمار.

وأكدت الهيئة أن المنظومة الجديدة تعتمد على إطار رقابي متكامل يفرض على صناديق الاستثمار العقاري والمنصات الرقمية الالتزام بمعايير عالية من الإفصاح والشفافية.

وتشمل هذه المتطلبات نشر دراسات الجدوى الاقتصادية للمشروعات العقارية، وتقارير التقييم العادل للأصول، والقوائم المالية الدورية، وبيانات الأرباح والتوزيعات، بالإضافة إلى الإفصاح عن أي تطورات قانونية أو قضائية قد تؤثر على الأصول محل الاستثمار.

كما تلتزم المنصات الرقمية بتوفير قنوات دفع مؤمنة، وربط إلكتروني متكامل بين جميع الأطراف، وتقديم محتوى توعوي للمستثمرين حول طبيعة الأدوات الاستثمارية والمخاطر المرتبطة بها، إلى جانب توفير آليات واضحة لتلقي الشكاوى ومعالجتها.

وأشار رئيس الهيئة إلى أن الأثر الإيجابي لهذه القرارات لن يقتصر على صناديق الاستثمار العقاري فقط، بل سيمتد إلى دعم قطاع التطوير العقاري ككل، من خلال توفير قناة تمويل واستثمار حديثة تساعد المطورين على عرض مشروعاتهم أمام قاعدة أوسع من المستثمرين عبر الوسائل الرقمية.

وكشف أن الهيئة تلقت حتى الآن 11 طلبًا للحصول على تراخيص مزاولة نشاط الترويج وتغطية الاكتتاب في وثائق صناديق الاستثمار وإدارة المنصات الرقمية، ما يعكس الاهتمام المتزايد بهذا النشاط الواعد.

وفي الوقت نفسه، تنشط حاليًا أربعة صناديق استثمار عقاري في السوق المصرية بإجمالي صافي أصول يقترب من 9 مليارات جنيه بنهاية الربع الأول من العام الجاري، وهو ما يعكس النمو التدريجي لهذا القطاع وتزايد أهميته داخل منظومة الاستثمار المصرية.