آخر الأخبار
الإثنين، 08 يونيو 2026 11:59 ص
أكد هشام عز العرب، الرئيس التنفيذي لـ البنك التجاري الدولي CIB، أن البنوك ليست خائفة من قطاع التمويل غير المصرفي، لكننا قلقون على البلاد من تأثير الممارسات السيئة لبعض هذه الشركات.
مؤتمر Portfolio Egypt 2026
وقال هشام عز العرب، خلال مشاركته في مؤتمر Portfolio Egypt 2026، إن مشهد التمويل المحلي والدولي لا يمكن تبسيطه في إطار ثنائي يفصل بين التمويل البنكي والتمويل الاستثماري المباشر، مشددًا على أن الواقع أكثر تعقيدًا وترابطًا مما يتم تقديمه في بعض النقاشات العامة.
القطاع المالي
وأوضح عز العرب، أن القطاع المالي في مصر يشهد تداخلًا كبيرًا بين البنوك التقليدية والأنشطة الاستثمارية غير المصرفية، وهو ما يجعل الفصل الحاد بين الجانبين غير دقيق من الناحية العملية، مؤكدًا أن التجربة المصرية والدولية أثبتت أن التكامل بين مختلف مكونات القطاع المالي هو النموذج الأكثر استدامة.
ملاءة مالية قوية
وأشار إلى أن القطاع المصرفي المصري يتمتع بملاءة مالية قوية وكفاية رأسمالية مرتفعة، لافتًا إلى أن البنوك تعمل وفق أطر رقابية واضحة تضمن سلامة المراكز المالية واستقرار القطاع، بينما في المقابل توجد بعض الأنشطة داخل القطاع المالي غير المصرفي التي تحتاج إلى قدر أكبر من الانضباط التنظيمي والرقابي.
وأضاف أن الهدف الأساسي ليس الانتقاص من أي قطاع داخل المنظومة المالية، وإنما حماية الاستقرار المالي للدولة ككل، موضحًا أن وجود ممارسات غير منضبطة في بعض أجزاء السوق قد يؤدي إلى مخاطر تمتد إلى النظام المالي بأكمله، حتى وإن كانت تلك الممارسات محدودة النطاق.
الأزمات المالية
وأكد أن التجارب العالمية تثبت أن الأزمات المالية غالبًا ما تبدأ من ممارسات فردية أو محدودة داخل بعض القطاعات، لكنها تتوسع لاحقًا لتتحول إلى أزمات نظامية، مستشهدًا بأزمات الائتمان الخاصة وأزمة الرهون العقارية عالية المخاطر التي لم تكن في بدايتها شاملة لكل السوق، لكنها أثرت لاحقًا على النظام المالي بالكامل.
الأسواق الدولية
وشدد عز العرب على أن مصر ليست بمعزل عن التطورات العالمية، وأن ما يحدث في الأسواق الدولية من تطورات أو أزمات ينتقل تأثيره بشكل مباشر أو غير مباشر إلى السوق المصري، ما يتطلب متابعة دقيقة واستباقية لهذه التحولات.
وأوضح أن ما يجب التركيز عليه ليس خلق ازدواج تنظيمي أو تضارب بين الجهات الرقابية، وإنما منع ما وصفه بـ”التحكيم التنظيمي”، بحيث لا يتم استغلال اختلاف القواعد بين الأنشطة المالية المختلفة لتحقيق مزايا غير عادلة أو خلق مخاطر غير محسوبة داخل النظام المالي.
وأشار إلى أهمية توحيد الرؤية الرقابية داخل الدولة، بحيث يتم تنظيم نفس نوع المنتج المالي وفق قواعد متسقة بغض النظر عن الجهة التي تقدمه، مؤكدًا أن عدم الاتساق في المعايير التنظيمية قد يؤدي إلى تشوهات في السوق وإلى مخاطر مالية غير ضرورية.
الخدمات المالية المتكاملة
وأضاف أن البنوك المصرية، باعتبارها جزءًا أساسيًا من المنظومة المالية، تطورت بشكل كبير خلال العقود الماضية، وأصبحت تقدم مجموعة واسعة من الخدمات المالية المتكاملة التي لم تعد تقتصر على النشاط التقليدي للإقراض والودائع، بل تمتد إلى صناديق الاستثمار والتمويل العقاري وغيرها من الأدوات.
الاستثمارات
وأشار إلى أن تطوير آليات الإفصاح داخل السوق المالي يعد عنصرًا أساسيًا في تعزيز الشفافية، مؤكدًا أن المستثمرين يحتاجون إلى رؤية واضحة ومستمرة حول مكونات الاستثمارات داخل الصناديق المالية، وليس فقط بيانات دورية محدودة.
وأوضح أن الإفصاح الدوري عن مكونات المحافظ الاستثمارية سواء بشكل يومي أو أسبوعي أو شهري يمثل ممارسة متبعة في العديد من الأسواق العالمية، ويعزز من كفاءة السوق ويقلل من مخاطر عدم اليقين.
وأكد أن مفهوم “الصناديق المغلقة غير الشفافة” يمثل أحد المخاطر التي يجب التعامل معها بحذر شديد، نظرًا لما قد ينتج عنه من فجوات معلوماتية تؤثر على كفاءة اتخاذ القرار الاستثماري.
التجارب الدولية
وشدد على أهمية الاستفادة من التجارب الدولية في تطوير الأسواق المالية المحلية، مع ضرورة تجنب الأخطاء التي وقعت فيها أسواق أخرى، والعمل على بناء نظام مالي أكثر شفافية وتكاملًا واستقرارًا في مصر، بما يضمن حماية المستثمرين وتعزيز قوة الاقتصاد الوطني.
قد يعجبك ايضا