ترخيص المجلس الأعلى للإعلام

رقم : ٢٠٢٢ / ٦٠

رئيس التحرير

إبراهيم عادل

رئيس التحرير التنفيذى

مصطفى صلاح

البنك المركزي المصري

البنك المركزي : استقرار المعدل السنوي للتضخم الأساسي عند 13.8% في مايو 2026

الأربعاء، 10 يونيو 2026 06:47 م

كشف البنك المركزي المصري استقرار المعدل السنوي للتضخم الأساسي المعد من جانبه عند 13.8% في مايو 2026 دون تغيير عن أبريل السابق عليه.

وقال المركزي ، في بيانه الشهري عن التضخم ، الصادر اليوم، الأربعاء ، إن معدل التغير الشهري في الرقم القياسي الأساسي لأسعار المستهلكين الذي يعده سجل 1.6% في مايو 2026، وهو المعدل نفسه المسجل في مايو 2025، مقابل 1.1% في أبريل 2026.

يذكر أن البنك المركزي المصري كان قد توقع أن يتسارع المعدل السنوي للتضخم العام حتى الربع الثالث من 2026 ، وهو ما يرجع جزئيا إلى الآثار غير المواتية لفترة الأساس، فضلا عن ضغوط العرض الناجمة عن الصراع الراهن ، وما تبعه من تحركات في سعر الصرف وإجراءات لضبط الأوضاع المالية العامة.

وقرر المركزي في 21 مايو الماضي تثبيت أسعار العائد الأساسية لديه ، والتي تعد مؤشرا قويا على اتجاه فائدة الجنيه في الأجل القصير ، لتستقر عند 19% للإيداع و 20% للإقراض و 19.5% لسعر الائتمان والخصم وسعر العملية الرئيسية ، وذلك للمرة الثانية على التوالي ، بعد قرار مماثل في 2 أبريل الماضي.

وقال البنك إن هذا القرار يأتي متسقا مع رؤيتها لآخر تطورات التضخم وتوقعاته، وذلك في ظل بيئة خارجية تتسم بعدم اليقين.

وتوقع المركزي أن يتجاوز المعدل السنوي للتضخم العام مستهدفه البالغ 7% ± 2% في المتوسط خلال الربع الأخير من 2026، قبل أن يبدأ في التباطؤ تدريجيا في الربع الأول من 2027 ، ليقترب نحو هذا المستهدف خلال النصف الثاني من العام نفسه.

أوضح أن هذا المسار سوف يأتي مدعوما بتقييد نقدي ، إلى جانب التقييم المستمر لمصادر الضغوط السعرية والتطورات الشهرية لمعدلات التضخم، وترسيخ توقعات التضخم، والالتزام الراسخ بمرونة سعر الصرف.

لفت إلى أنه مع ذلك يظل مسار التضخم المتوقع عُرضة لمخاطر صعودية، بما في ذلك احتمالية استمرار الصراع لفترة أطول، وتجاوز الآثار المترتبة على إجراءات ضبط الأوضاع المالية للتوقعات.

وعلى صعيد تطورات التضخم عالميا أوضح المركزي أن الزيادات التي شهدتها الآونة الأخيرة أدت إلى اتباع البنوك المركزية سياسات نقدية حذرة ، لافتا إلى أنه من ناحية السلع الأساسية، شهدت أسواق الطاقة قدرا من التقلبات، حيث زادت أسعار خام برنت والغاز الطبيعي بشكل حاد ، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية التي أثرت على الإمدادات العالمية للطاقة ، وفي الوقت نفسه، شهدت أسعار السلع الزراعية ضغوطا تصاعدية، مدفوعة جزئيا بارتفاع تكاليف الأسمدة إثر زيادة أسعار الغاز، إلى جانب تزايد علاوات المخاطر على التجارة الدولية.

أشار المركزي إلى أن الآفاق العالمية للتضخم لا تزال عُرضة للمخاطر، لا سيما تصاعد التوترات الجيوسياسية، واضطرابات سلاسل الإمداد، والتحولات السلبية في السياسات التجارية.

وبحسب المركزي فقد ارتأت لجنة السياسة النقدية الإبقاء على أسعار العائد الأساسية دون تغيير للمرة الثانية على التوالي ، مستندة جزئيا في قرارها إلى العوامل المغذية للضغوط التضخمية والتطورات الفعلية للتضخم، خاصة في ظل حالة عدم اليقين السائدة ، لافتا إلى أن هذا النهج يتيح مجالا لتقييم الآثار غير المباشرة لصدمة العرض الحالية وتأثيرها على تطورات التضخم، لا سيما في ضوء وجود هامش موجب في سعر العائد الحقيقي على مدى الأفق الزمني للتوقعات.

وأكد المركزي أن اللجنة سوف تواصل تقييم قراراتها ، بما يساعد على تقارب التضخم من مستواه المستهدف خلال النصف الثاني من 2027 ، أخذا في الاعتبار تطورات الأوضاع الاقتصادية ومسار التضخم المتوقع وما يحيط به من مخاطر.