آخر الأخبار
الأحد، 28 يونيو 2026 08:46 م
شهدت أسعار الذهب ارتفاعا طفيفا بالسوق المحلية خلال تعاملات اليوم ، الأحد ، ليسجل سعر الجرام عيار 21 نحو 5800 جنيه ، وعيار 24 نحو 6628 جنيهًا ، وعيار 18 نحو 4971 جنيهًا، فيما بلغ سعر الجنيه الذهب نحو 46400 جنيه، في حين استقرت أوقية الذهب عالميًا عند مستوى 4091 دولارًا.
وقال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة، إن سوق الذهب يمر حاليًا بمرحلة تتسم بتوازن شديد الحساسية بين عوامل متعارضة، موضحًا أن التوترات الجيوسياسية لم تعد تمنح المعدن النفيس الزخم القوي الذي اعتادت الأسواق عليه في فترات الأزمات، مقابل استمرار الضغوط الناتجة عن قوة الدولار الأمريكي وتوقعات الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.
وأضاف إمبابي أن التحركات المحدودة في أسعار الذهب تعكس حالة الترقب التي تسيطر على المستثمرين، انتظارًا لمزيد من المؤشرات حول توجهات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، مؤكدًا أن السياسة النقدية الأمريكية ستظل العامل الرئيسي المؤثر في حركة أسعار الذهب عالميًا ومحليًا خلال المرحلة المقبلة.
ورصد “آي صاغة” انخفاضًا واضحًا في وتيرة التداول داخل سوق الذهب المصرية، بعدما تراجع عدد تحديثات الأسعار من أربعة تحديثات خلال تعاملات السبت إلى تحديث واحد فقط خلال تعاملات الأحد، وهو ما يعكس انخفاض النشاط التجاري ودخول السوق في مرحلة ترقب لحين اتضاح الرؤية بشأن مستقبل السياسة النقدية الأمريكية.
وأكد إمبابي أن تراجع أحجام التداول لا يعكس ضعفًا في الطلب على الذهب، وإنما يعبر عن حالة انتظار بين المستثمرين والمتعاملين قبل اتخاذ قرارات شراء أو بيع جديدة، في ظل ترقب البيانات الاقتصادية العالمية وقرارات الفيدرالي الأمريكي.
وأشار إلى أن السياسة النقدية الأمريكية ما زالت تمثل العامل الأكثر تأثيرًا في حركة الذهب عالميًا، بعدما عزز مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي توقعاته بالإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة، مع رفع تقديراته لمعدل الفائدة المتوقع بنهاية عام 2026.
وأوضح إمبابي أن هذه التوجهات دعمت استمرار قوة الدولار الأمريكي، وهو ما انعكس بصورة مباشرة على أداء الذهب، الذي فقد جزءًا من مكاسبه رغم استمرار بعض المخاطر الجيوسياسية. وأضاف أن بيانات التضخم الأمريكية، التي ما زالت أعلى من المستويات المستهدفة، عززت احتمالات استمرار الفيدرالي في نهجه المتشدد، وهو ما يقلص جاذبية الذهب باعتباره أصلًا استثماريًا لا يدر عائدًا.
ولفت إلى أن التطورات الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران، وما صاحبها من تصعيد عسكري محدود، لم تتمكن من دفع أسعار الذهب إلى موجة صعود قوية، بعدما كانت الأسواق قد استوعبت بالفعل جانبًا كبيرًا من تلك المخاطر خلال الأسابيع الماضية.
وأشار إمبابي إلى أن استمرار المفاوضات السياسية وتراجع المخاوف المتعلقة بإمدادات الطاقة العالمية حدّا من تأثير التوترات الجيوسياسية على أسعار الذهب، لتعود أنظار المستثمرين مجددًا إلى السياسة النقدية الأمريكية باعتبارها العامل الأكثر تأثيرًا في حركة المعدن النفيس خلال الفترة الحالية.
وأوضح أن السلطات الصينية تدرس إدخال تعديلات جديدة على اللوائح المنظمة لعمليات استيراد وتصدير الذهب، بهدف تبسيط الإجراءات وتحسين حركة التجارة عبر الحدود، وهي خطوة من المتوقع أن تسهم في تعزيز كفاءة سوق الذهب الصينية على المدى الطويل، مع استمرار الرقابة الجمركية على حركة المعدن النفيس.
وقال إمبابي إن أسعار الذهب تتحرك حاليًا داخل نطاق عرضي يميل إلى الضعف، في ظل استمرار الضغوط الناتجة عن السياسة النقدية الأمريكية المتشددة.
وأضاف أن قوة الدولار الأمريكي وارتفاع أسعار الفائدة سيظلان العاملين الأكثر تأثيرًا في اتجاه أسعار الذهب خلال الأسابيع المقبلة، بينما ستبقى التوترات الجيوسياسية عامل دعم ثانوي، ما لم تشهد المنطقة تصعيدًا واسع النطاق يعيد المستثمرين إلى الملاذات الآمنة.
قد يعجبك ايضا