آخر الأخبار
الجمعة، 03 يوليو 2026 11:11 ص
نفى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وجود أي مخالفة قانونية في تعاملاته المرتبطة بقطاع العملات المشفرة، وذلك عقب الكشف عن إفصاحات مالية أظهرت تحقيقه وعائلته عوائد كبيرة من استثمارات في شركات وأصول رقمية خلال عام 2025، الأمر الذي أثار جدلاً واسعاً بشأن تضارب المصالح بين دوره السياسي ومصالحه التجارية.
وقال ترامب، في تصريحات لشبكة CNBC، إنه لم يكن على دراية بالتفاصيل الكاملة لاستثماراته في الأصول الرقمية، مؤكدًا أن إدارة أعماله اليومية أُسندت إلى أبنائه، وأنه لا يرى أي مخالفة في الأنشطة الاستثمارية التي تم الإعلان عنها.
وأضاف: "لا يوجد أي شيء غير قانوني، ولم أرتكب أي خطأ"، مشيراً إلى أنه قد يكون على علم بوجود هذه الاستثمارات بشكل عام، لكنه لم يتابع تفاصيلها بصورة مباشرة.
وجاءت تصريحات الرئيس بعد نشر الإفصاحات المالية الرسمية، التي أظهرت تحقيقه ما لا يقل عن 1.4 مليار دولار من أنشطة مرتبطة بقطاع العملات المشفرة خلال عام 2025.
وتضمنت هذه الإيرادات نحو 594 مليون دولار من مشروع World Liberty Financial، الذي يرتبط بإدارة أفراد من عائلته، إضافة إلى نحو 636 مليون دولار من عملات "الميم"، فضلاً عن قرابة 197 مليون دولار من بيع حصة في شركة متخصصة بإصدار العملات المستقرة.
وتعيد هذه الإفصاحات الجدل حول العلاقة بين النشاط التجاري للرئيس والسياسات الحكومية المتعلقة بالأصول الرقمية، خاصة أن ترامب لم يقم بتصفية جميع استثماراته الخاصة منذ توليه المنصب، وهو ما دفع منتقديه إلى اتهامه بإمكانية الاستفادة المالية من القرارات الحكومية الداعمة لقطاع العملات المشفرة.
وفي المقابل، يؤكد ترامب أن دعمه للعملات الرقمية يأتي من منطلق استراتيجي يهدف إلى تعزيز ريادة الولايات المتحدة في هذا القطاع سريع النمو، وليس لتحقيق مكاسب شخصية.
وقال إن إدارته تسعى إلى ضمان بقاء الولايات المتحدة في صدارة الابتكار المالي والتكنولوجي، معتبرًا أن العملات المشفرة أصبحت جزءًا أساسيًا من مستقبل الاقتصاد العالمي.
وأوضح الرئيس الأمريكي أنه كان متحفظًا تجاه العملات المشفرة في السابق، إلا أن موقفه تغير مع تطور الصناعة واتساع نطاق استخدامها، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة يجب ألا تتخلف عن المنافسة العالمية في هذا المجال.
كما تطرّق ترامب إلى إدارة ثروته الشخصية، مؤكدًا أنه لا يتدخل في القرارات الاستثمارية اليومية، وأن شركات إدارة الأصول هي التي تتولى الإشراف على محفظته المالية، مضيفًا أنه لا يتابع جميع تفاصيل الاستثمارات التي تمتلكها تلك الجهات نيابة عنه.
وأظهرت الإفصاحات المالية، التي تجاوزت 680 صفحة، امتلاك ترامب استثمارات متنوعة في أسهم عدد من كبرى الشركات الأمريكية، من بينها أمازون وأبل وإنفيديا ومايكروسوفت ونتفليكس وإكسون موبيل، إلى جانب استثماراته في قطاع العملات المشفرة.
من جهته، رفض البيت الأبيض الاتهامات بوجود تضارب في المصالح، مؤكدًا أن الرئيس كان يمتلك ثروة كبيرة قبل توليه المنصب، وأن استثماراته لا تؤثر في القرارات الحكومية، في حين يستمر الجدل داخل الأوساط السياسية والاقتصادية بشأن الضوابط المطلوبة للفصل بين المناصب العامة والمصالح المالية الخاصة، خاصة مع تنامي أهمية قطاع العملات الرقمية في الاقتصاد الأمريكي.
قد يعجبك ايضا