ترخيص المجلس الأعلى للإعلام

رقم : ٢٠٢٢ / ٦٠

رئيس التحرير

إبراهيم عادل

رئيس التحرير التنفيذى

مصطفى صلاح

 أسعار الذهب

50 جنيها ارتفاعا في أسعار الذهب اليوم

الخميس، 09 يوليو 2026 08:26 م

شهدت أسعار الذهب ارتفاعًا بقيمة 50 جنيها خلال تعاملات اليوم الخميس ، مدعومة بتحسن مستويات الطلب المحلي ، رغم استمرار حالة الترقب التي تسيطر على الأسواق العالمية نتيجة التطورات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب انتظار المستثمرين لما ستسفر عنه السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، وفقًا للتقرير الصادر عن منصة آي صاغة لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت.

وارتفع سعر جرام الذهب عيار 21، وهو الأكثر تداولًا في السوق المصرية، إلى 5860 جنيهًا، ، فيما بلغ سعر الجرام عيار 24 نحو 6697 جنيهًا، وعيار 18 نحو 5023 جنيهًا، وسجل الجنيه الذهب نحو 46880 جنيهًا، في حين ارتفع سعر الأوقية عالميًا إلى 4106 دولارات.

وقال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة، إن أداء سوق الذهب في مصر يؤكد قدرتها على امتصاص التقلبات التي تشهدها الأسواق العالمية، مشيرًا إلى أن الارتفاع الذي حققته أسعار الذهب خلال اليومين الماضيين يعكس استمرار الطلب الحقيقي على المعدن النفيس، وليس مجرد استجابة مؤقتة لتحركات الأسواق الخارجية.

وأضاف أن المستثمرين والمتعاملين في سوق الذهب أصبحوا أكثر إدراكًا لطبيعة الأزمات الجيوسياسية وتأثيرها المحدود زمنيًا، في الوقت الذي يواصل فيه الذهب الحفاظ على مكانته باعتباره الملاذ الآمن وأحد أهم أدوات التحوط ضد التضخم وحماية القيمة في فترات عدم اليقين الاقتصادي.

وأكد إمبابي أن استقرار سعر صرف الدولار، إلى جانب تحرك الفجوة السعرية ضمن مستويات معتدلة، يعكس حالة من التوازن داخل السوق المحلية، متوقعًا استمرار الأداء الإيجابي لأسعار الذهب مع ميل طفيف نحو الارتفاع إذا هدأت التوترات الجيوسياسية أو ظهرت إشارات أكثر وضوحًا بشأن توجهات السياسة النقدية الأمريكية.

وأوضح إمبابي أن استقرار سعر الصرف يؤكد أن الزيادة الأخيرة في أسعار الذهب لم تكن ناتجة عن انخفاض قيمة الجنيه، وإنما جاءت مدفوعة بتحسن الطلب المحلي، إلى جانب استمرار المستثمرين في بناء مراكزهم الاستثمارية انتظارًا للتطورات الاقتصادية العالمية.

وكشف التقرير عن ارتفاع الفجوة السعرية بين السعر المحلي والسعر العادل للذهب من 111.68 جنيهًا بنسبة 1.96% أمس إلى 120.70 جنيهًا بنسبة 2.10% اليوم ، بزيادة محدودة تعكس ارتفاعًا طفيفًا في علاوة المخاطر والتكاليف التشغيلية داخل السوق.

وأوضح إمبابي أن هذه المستويات لا تزال ضمن الحدود الطبيعية، بما يعكس كفاءة سوق الذهب المصرية وعدم وجود ضغوط استثنائية على جانبي العرض والطلب، مؤكدًا أن استقرار الفجوة السعرية يعد مؤشرًا مهمًا على توازن آليات التسعير بالسوق.

وأشار التقرير إلى أن الأسواق العالمية لا تزال تتحرك تحت تأثير مجموعة من العوامل المتداخلة، أبرزها التوترات الجيوسياسية، وتحركات الدولار الأمريكي، وتوقعات أسعار الفائدة الأمريكية، وهو ما يفسر استمرار حالة التقلب التي تسيطر على أسعار الذهب خلال الفترة الحالية.

وأوضح أن الأسواق تعرضت لضغوط متزايدة عقب التصريحات الأخيرة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن انتهاء اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت مع إيران، بالتزامن مع تنفيذ الولايات المتحدة ضربات جديدة استهدفت عشرات المواقع العسكرية الإيرانية، إضافة إلى إعادة فرض قيود على صادرات النفط الإيرانية.

وبحسب التقرير فقد أسهمت هذه التطورات في ارتفاع أسعار النفط بصورة ملحوظة، الأمر الذي أعاد المخاوف بشأن ارتفاع معدلات التضخم عالميًا، ودفع المستثمرين إلى إعادة تقييم توقعاتهم لمسار السياسة النقدية الأمريكية خلال الأشهر المقبلة، وهو ما انعكس على تحركات الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا.

وأكد أن محاضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أظهرت استمرار المخاوف المرتبطة بالتضخم، رغم وجود تباين في آراء المسؤولين بشأن الحاجة إلى رفع أسعار الفائدة، في الوقت الذي تشير فيه التوقعات إلى أن تثبيت أسعار الفائدة خلال الاجتماع المقبل يظل السيناريو الأكثر ترجيحًا.

وأضاف إمبابي أن الأسواق أصبحت أكثر ارتباطًا بالبيانات الاقتصادية الأمريكية، وعلى رأسها بيانات التضخم وسوق العمل، باعتبارها العامل الأكثر تأثيرًا في تحديد اتجاه أسعار الذهب خلال المرحلة المقبلة، سواء عبر تحركات الدولار الأمريكي أو عوائد سندات الخزانة.

وأشار إلى أن استمرار البنوك المركزية العالمية، وفي مقدمتها البنك المركزي الصيني، في زيادة احتياطياتها من الذهب، يواصل توفير دعم قوي للأسعار على المدى الطويل، ويحد من الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار الفائدة أو قوة الدولار.

وأوضح إمبابي أن هذا التوجه يعكس استمرار النظرة الإيجابية للمعدن النفيس باعتباره أحد أهم أدوات تنويع الاحتياطيات والحفاظ على القيمة في ظل المتغيرات الاقتصادية العالمية.

ولفت التقرير إلى أن عددًا من المؤسسات المالية العالمية قام بمراجعة توقعاته لأسعار الذهب خلال عام 2026، حيث خفض بنك أوف أمريكا متوسط توقعاته إلى 4360 دولارًا للأوقية، كما خفض بنك جولدمان ساكس مستهدفاته إلى 4900 دولار للأوقية، بينما لا يزال جي بي مورجان يتوقع وصول الذهب إلى نحو 5000 دولار للأوقية خلال الربع الأخير من العام.

وترى “آي صاغة” أن هذه التعديلات تعكس توقعات باستمرار السياسة النقدية المتشددة لفترة أطول، لكنها لا تغير النظرة الإيجابية تجاه الذهب على المدى الطويل، في ظل استمرار المخاطر الجيوسياسية، وارتفاع الطلب الاستثماري على المعدن النفيس.

وأكد إمبابي أن سوق الذهب المصرية لا تزال تتحرك في نطاق متوازن، مدعومة باستقرار سعر الصرف واستمرار الطلب المحلي، في حين ستظل الأسواق العالمية رهينة قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، وتطورات الملف الإيراني، ومسار التضخم في الولايات المتحدة.

وأضاف أن الذهب يمتلك فرصًا جيدة لمواصلة التحرك داخل نطاق صاعد خلال الفترة المقبلة، متوقعًا أن يتحرك سعر الذهب عيار 21 في مصر بين 5800 و5900 جنيه على المدى القصير، مع إمكانية اختراق مستوى 5900 جنيه إذا تراجعت الضغوط المرتبطة بأسعار الفائدة أو شهدت الأوضاع الجيوسياسية انفراجة جديدة.