ترخيص المجلس الأعلى للإعلام

رقم : ٢٠٢٢ / ٦٠

رئيس التحرير

إبراهيم عادل

رئيس التحرير التنفيذى

مصطفى صلاح

جمبلاط:الاستثمار في العنصر البشري يمثل الركيزة الأساسية لتطوير الصناعة

جمبلاط:الاستثمار في العنصر البشري يمثل الركيزة الأساسية لتطوير الصناعة

الجمعة، 10 يوليو 2026 01:52 م

 التقى الدكتور مهندس صلاح سليمان جمبلاط، وزير الدولة للإنتاج الحربي، بمجموعة من العاملين الحاصلين على البرامج القيادية والتدريبية المتميزة، والتي شملت برامج إعداد القيادات، وماجستير إدارة الأعمال (MBA)، وقادة التغيير، والقيادة، والقيادات النسائية، والمدير المعتمد، والتنمية المستدامة، وذلك في إطار حرص الوزارة على تعظيم الاستفادة من الكفاءات التي تم إعدادها وتأهيلها، وتوظيف ما اكتسبته من معارف وخبرات في تطوير منظومة الإدارة والإنتاج والتصنيع بالشركات والوحدات التابعة، بما ينعكس إيجابًا على رفع كفاءة الأداء وتحقيق مستهدفات الوزارة، وذلك بمقر قطاع التدريب بمدينة السلام.

وأكد الوزير أن بناء وتأهيل الصف الثاني من القيادات يأتي على رأس أولويات وزارة الإنتاج الحربي، انطلاقًا من إيمانها بأن الاستثمار الحقيقي يكمن في الإنسان، موضحًا أن الهدف من إتاحة هذه البرامج التدريبية المتخصصة لم يكن الحصول على شهادات علمية فحسب، وإنما إعداد كوادر تمتلك الفكر القيادي الحديث، وتكون قادرة على قيادة التغيير، وصناعة الفارق داخل مواقع العمل، ونقل المعرفة والخبرات إلى زملائهم، وتحويل ما اكتسبوه من علوم ومهارات إلى تطبيقات عملية تسهم في تطوير الأداء المؤسسي.

وأشار “جمبلاط” إلى أن العاملين بوزارة الإنتاج الحربي وشركاتها يمثلون أصحاب المصلحة الداخلية، ومن ثم فإن نجاح منظومة العمل ينعكس عليهم قبل غيرهم، مؤكدًا أن الجميع شركاء في تحقيق أهداف الوزارة، وأن المرحلة الحالية تتطلب العمل بروح الفريق، والتفكير خارج الأطر التقليدية، والبحث المستمر عن حلول مبتكرة تسهم في تعظيم الاستفادة من الإمكانات المتاحة.

وشدد الوزير على ضرورة إزالة كافة المعوقات التي تحول دون رفع معدلات الإنتاجية أو تحسين الأداء، مؤكدًا أهمية إدارة الشركات بفكر اقتصادي حديث يستلهم أفضل ممارسات القطاع الخاص، مع الحفاظ على طبيعة ورسالة الوزارة، وذلك من خلال تعظيم الاستفادة من الموارد والأصول والطاقات الإنتاجية، وترشيد النفقات، وتعزيز الكفاءة التشغيلية، بما يحقق أعلى عائد ممكن من الإمكانات المتوافرة.

وأضاف أن الوزارة تعمل وفق منظومة مؤسسية حديثة تعتمد على التخطيط الاستراتيجي، والابتكار، والحوكمة، ومؤشرات قياس الأداء، بما يتيح تقييم الأداء بصورة موضوعية وقياس معدلات الإنجاز والإنتاجية، مؤكدًا أن كل مسؤول يجب أن يكون قادرًا على تحقيق قيمة مضافة حقيقية لموقعه، وأن كل فرد داخل الوزارة ينبغي أن يكون مشروع قائد.

وأوضح "جمبلاط" أن تطوير بيئة العمل يمثل أحد المحاور الأساسية في خطة التطوير، مشيرًا إلى أنه تم إصدار عدد من اللوائح والقرارات التنظيمية الهادفة إلى رفع كفاءة بيئة العمل، وإحكام تنظيم العملية الإنتاجية، وترسيخ ثقافة الانضباط والالتزام، بما يسهم في تحقيق أعلى مستويات الأداء، في إطار منظومة متوازنة تقوم على التحفيز، وربط الثواب والعقاب بمعدلات الإنجاز.

وأكد “جمبلاط” أن الوزارة تولي اهتمامًا بالغًا بتنمية العنصر البشري، إيمانًا بأنه المحرك الرئيسي للتطوير، مشيرًا إلى أن ذلك يشمل جميع الكفاءات دون تمييز، مع اهتمام خاص بإعداد وتأهيل القيادات النسائية، وتمكين العناصر المتميزة منهن من تولي المواقع القيادية، بما يعزز الاستفادة من جميع الخبرات والكفاءات، ويرسخ مبدأ تكافؤ الفرص، ويُثري عملية صنع القرار داخل الوزارة وشركاتها.

وأضاف أن وزارة الإنتاج الحربي تمتلك قاعدة صناعية وتكنولوجية متطورة تضم 260 خط إنتاج، والعديد من المعامل ومراكز الاختبارات، وأكثر من 700 ماكينة CNC، وهو ما يوفر إمكانات كبيرة يجب استغلالها بأقصى كفاءة لزيادة الإنتاج، وتعميق التصنيع المحلي، وتعظيم القيمة المضافة، تنفيذًا لتوجيهات فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي برفع الإنتاجية، وتوطين الصناعات الاستراتيجية، وتقليل الاعتماد على الواردات.

وأشار إلى أن الوزارة تستهدف “صناعة الصناعة”، من خلال تصميم وتطوير خطوط الإنتاج محليًا، والاستعانة بالخبرات والاستشاريين المتخصصين في مختلف المجالات، بما يدعم نقل وتوطين التكنولوجيا، ويعزز القدرة التنافسية للمنتجات المصرية في الأسواق الإقليمية والعالمية.

ووجّه الوزير الحاصلين على البرامج القيادية بضرورة تكوين شبكة تواصل فعالة تضم مختلف الشركات والوحدات والإدارات التابعة للوزارة، لتبادل الخبرات والتجارب الناجحة، ونشر ثقافة التطوير المؤسسي، مؤكدًا أنهم يمثلون قادة التغيير داخل منظومة الإنتاج الحربي، وينبغي أن يكونوا على تواصل مباشر مع القيادات التنفيذية، وأن يتواجدوا في الصفوف الأولى داخل مواقع الإنتاج، لمتابعة التنفيذ على أرض الواقع، وقيادة فرق العمل نحو تحقيق أفضل النتائج.

كما أكد أهمية الاستفادة من الخبرات المتراكمة لدى العاملين بالشركات والقطاعات المختلفة، ونقل المعرفة بين الأجيال، واكتساب المهارات الجديدة الناتجة عن تراكم الخبرات، بما يحقق التكامل المؤسسي، ويعزز القدرة على تنفيذ المشروعات بكفاءة وجودة عالية، في إطار خطة شاملة لتطوير منظومة العمل وتحقيق مستهدفات رؤية مصر 2030، وزيادة معدلات الإنتاج والصادرات.

وأضاف أن الوزارة تستهدف خلال العام المالي 2026/2027 تحقيق طفرة في الصادرات الصناعية، وزيادة القيمة المضافة للمنتجات الوطنية، وتقليل الفاتورة الاستيرادية، دعمًا للاقتصاد القومي، مؤكدًا أن تحقيق هذه المستهدفات يتطلب مضاعفة الجهد، وترسيخ ثقافة الابتكار، والتطوير المستمر، والاستغلال الأمثل للإمكانات المتاحة.

وشدد وزير الدولة للإنتاج الحربي على أن الدور الوطني لوزارة الإنتاج الحربي سيظل في مقدمة أولوياتها، من خلال تلبية احتياجات القوات المسلحة والشرطة من مختلف المنتجات والمعدات، إلى جانب الاستغلال الأمثل لفائض الطاقات الإنتاجية لتلبية احتياجات السوق المدني، بما يدعم جهود الدولة في تحقيق التنمية الصناعية المستدامة وتعميق التصنيع المحلي.

وخلال اللقاء، استمع الوزير إلى رؤى ومقترحات المشاركين بشأن تطوير بيئة العمل، وناقش معهم أبرز التحديات التي تواجه بعض الشركات والوحدات التابعة وتأثيرها على معدلات الإنتاجية، موجهًا بسرعة دراسة تلك التحديات، ووضع حلول تنفيذية قابلة للتطبيق، والاستفادة من الأفكار المبتكرة التي طرحها المشاركون، بما يدعم تحقيق الأهداف الاستراتيجية للدولة، ويعزز مسيرة التطوير داخل وزارة الإنتاج الحربي.