آخر الأخبار
الثلاثاء، 21 يوليو 2026 03:58 م
ارتفعت أسعار الذهب في السوق المحلية بقيمة 50 جنيها خلال تعاملات اليوم ، الثلاثاء ، مواصلة مكاسبها لليوم الثاني على التوالي، في ظل استمرار صعود أسعار الذهب عالميًا وارتفاع سعر الأوقية إلى مستوى 4068 دولارًا، بالتزامن مع ترقب المستثمرين لاجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المقرر يومي 28 و29 يوليو الجاري، وذلك وفقًا لتقرير صادر عن منصة آي صاغة لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت.
وزاد سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المصرية، إلى 5885 جنيهًا مقارنة بنحو 5835 جنيهًا في ختام تعاملات أمس الإثنين، فيما وصل سعر الجرام عيار 24 لنحو 6726 جنيهًا، وعيار 18 لنحو 5048 جنيهًا، وسجل الجنيه الذهب 47080 جنيهًا.
وقال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة، إن أسواق الذهب تمر حاليًا بمرحلة دقيقة تتداخل فيها العديد من العوامل المؤثرة، موضحًا أن التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط لا تزال تدعم الطلب على الذهب باعتباره أحد أهم الملاذات الآمنة، في الوقت الذي تستمر فيه توقعات تشديد السياسة النقدية الأمريكية ورفع أسعار الفائدة في فرض ضغوط على المعدن الأصفر.
وأضاف أن السوق المصرية تشهد تطورًا إيجابيًا ، يتمثل في تراجع الفجوة السعرية بصورة ملحوظة خلال الأيام الأخيرة، وهو ما يعكس تحسن كفاءة التسعير وزيادة ارتباط الأسعار المحلية بحركة الأسواق العالمية، مؤكدًا أن المستثمرين يترقبون نتائج اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي باعتباره الحدث الأكثر تأثيرًا في تحديد اتجاه أسعار الذهب خلال المرحلة المقبلة.
وأشار إمبابي إلى أن قرار الاحتياطي الفيدرالي المرتقب قد يمثل نقطة تحول رئيسية في حركة الذهب، سواء باستمرار موجة الصعود الحالية أو بعودة الضغوط البيعية إذا جاءت تصريحات البنك المركزي الأمريكي أكثر تشددًا بشأن مستقبل أسعار الفائدة.
وأكد التقرير أن السوق المحلية شهدت تحسنًا واضحًا في كفاءة التسعير، بعدما تراجعت الفجوة السعرية بين السعر المحلي والسعر العادل للذهب من 67.29 جنيهًا، بما يعادل 1.17% خلال تعاملات أمس ، إلى 48.93 جنيهًا بنسبة 0.84% اليوم، بانخفاض يقارب 27%.
وأوضح التقرير أن هذا التراجع يعكس انخفاض هوامش التداول، وتحسن سرعة انتقال تأثير الأسعار العالمية إلى السوق المصرية، بما يعزز من شفافية التسعير ويقلل من التشوهات السعرية.
وأضاف أن السوق المحلية شهدت حالة من التوازن النسبي بين العرض والطلب، حيث اتسمت حركة التداول بالهدوء مع ترقب المستثمرين والمتعاملين لقرارات السياسة النقدية الأمريكية، وهو ما انعكس على محدودية التغيرات اليومية في حركة البيع والشراء رغم استمرار ارتفاع الأسعار.
ويرى تقرير آي صاغة أن المكاسب التي حققها الذهب جاءت نتيجة توازن بين عاملين رئيسيين؛ الأول يتمثل في استمرار التوترات الجيوسياسية التي عززت الطلب على الملاذات الآمنة، والثاني يتمثل في استمرار المخاوف من تشديد السياسة النقدية الأمريكية، وهو ما حد من وتيرة الصعود لتظل الحركة الإيجابية محدودة ولكنها مستقرة.
وأضاف التقرير أن الأسواق العالمية لا تزال تتحرك داخل نطاق ضيق، مع ترقب المستثمرين لأي إشارات جديدة بشأن مستقبل أسعار الفائدة الأمريكية، وهو ما يجعل أسعار الذهب أكثر حساسية للبيانات الاقتصادية والتطورات السياسية.
وأشار إلى أن استمرار التوترات بين الولايات المتحدة وإيران لا يزال يمثل أحد أهم المحركات الداعمة لأسعار الذهب، في ظل تصاعد المخاوف بشأن أمن إمدادات الطاقة العالمية.
وأوضح أن استمرار الضربات العسكرية والتهديدات المتبادلة بين الجانبين عزز حالة عدم اليقين في الأسواق، بينما دفعت المخاوف المتعلقة بالملاحة في المنطقة أسعار النفط إلى الارتفاع، وهو ما أعاد الذهب إلى دائرة اهتمام المستثمرين الباحثين عن أدوات التحوط.
وأضاف التقرير أن استمرار الجهود الدبلوماسية لاحتواء الأزمة، إلى جانب التهديدات المتبادلة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، يبقي الأسواق في حالة ترقب، ويزيد من حساسية أسعار الذهب تجاه أي تطورات سياسية جديدة.
ولفت إلى أن بيانات التضخم الأمريكية الأخيرة جاءت أفضل من توقعات الأسواق، الأمر الذي عزز التوقعات بإبطاء وتيرة التشديد النقدي، إلا أن تأثيرها على الذهب ظل محدودًا في ظل استمرار المخاوف المرتبطة بأسعار الطاقة والتوترات الجيوسياسية.
وأكد تقرير آي صاغة أن الأسواق تترقب اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي يومي 28 و29 يوليو، وسط توقعات تشير إلى احتمال يقارب 15% لرفع أسعار الفائدة خلال اجتماع يوليو، مقابل نحو 65% لاحتمال رفعها خلال اجتماع سبتمبر.
وأضاف أن المستثمرين يترقبون بصورة أكبر لغة البيان الصادر عن الفيدرالي وتصريحات رئيس البنك المركزي الأمريكي، باعتبارها العامل الأكثر تأثيرًا في تحديد اتجاه أسعار الذهب خلال النصف الثاني من العام.
وأوضح التقرير أن استمرار أسعار الفائدة المرتفعة يزيد من تكلفة الاحتفاظ بالذهب باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا، وهو ما يحد من مكاسبه رغم استمرار الطلب على الملاذات الآمنة.
وأشار تقرير آي صاغة إلى أن الذهب نجح في تعويض جزء من خسائره خلال تعاملات الثلاثاء، إلا أن الصورة الفنية لا تزال تميل إلى الحذر.
وأوضح التقرير، استنادًا إلى التحليلات الفنية، أن الذهب يتداول قرب مستوى 4063 دولارًا للأوقية، مرتفعًا بأكثر من 1.4% خلال الجلسة، إلا أنه لا يزال يتحرك داخل اتجاه هابط على المدى المتوسط.
وأضاف أن مستوى 3960 دولارًا يمثل أهم مناطق الدعم الحالية، بينما تشكل منطقة 4200 دولار أولى مستويات المقاومة الرئيسية، في حين لن يتحول الاتجاه إلى صاعد بصورة واضحة إلا بعد اختراق مستوى 4296 دولارًا والإغلاق أعلى منه، وهو السيناريو الذي لا يزال غير مرجح في الوقت الحالي مع استمرار سيطرة الضغوط البيعية.
ويرى تقرير آي صاغة أن الذهب يستمد دعمه خلال المرحلة الحالية من استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وارتفاع الطلب من البنوك المركزية العالمية على المعدن الأصفر، إلى جانب استقرار المحافظ الاستثمارية وزيادة الإقبال على أدوات التحوط في ظل استمرار حالة عدم اليقين بالأسواق العالمية.
وفي المقابل، أوضح التقرير أن هناك 3 عوامل رئيسية لا تزال تضغط على أسعار الذهب، تتمثل في استمرار قوة الدولار الأمريكي، وتزايد احتمالات رفع أسعار الفائدة الأمريكية خلال الأشهر المقبلة، إضافة إلى تحسن بيانات التضخم الأمريكية، وهو ما يقلل من جاذبية الذهب مقارنة بالأصول المدرة للعائد.
وأكد تقرير آي صاغة أن أسعار الذهب تتحرك حاليًا داخل نطاق عرضي يميل إلى الصعود المحدود، في ظل استمرار التوازن بين العوامل الداعمة والضاغطة على السوق.
وأشار إلى أن اتجاه أسعار الذهب خلال الأيام المقبلة سيظل مرهونًا بنتائج اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، إلى جانب تطورات الأوضاع الجيوسياسية في الشرق الأوسط، مع توقع استمرار تداول سعر جرام الذهب عيار 21 داخل نطاق يتراوح بين 5850 و5900 جنيه حتى نهاية يوليو، قبل أن تتحدد الوجهة الجديدة للأسعار وفقًا لقرارات السياسة النقدية الأمريكية.
قد يعجبك ايضا