ترخيص المجلس الأعلى للإعلام

رقم : ٢٠٢٢ / ٦٠

رئيس التحرير

إبراهيم عادل

رئيس التحرير التنفيذى

مصطفى صلاح

الفيدرالي الأمريكي

ترامب يطالب الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة

الثلاثاء، 28 يوليو 2026 09:57 ص

مع انطلاق اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، جدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دعوته إلى خفض أسعار الفائدة، مطالبًا بأن تتمتع الولايات المتحدة بأدنى تكلفة للاقتراض بين دول العالم، في وقت تتجه فيه أنظار المستثمرين إلى قرار البنك المركزي وتوقعات مسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

وقال ترامب، يوم الاثنين، للصحفيين على متن الطائرة الرئاسية: «ينبغي خفض أسعار الفائدة.. هناك دول أخرى تدفع أسعار فائدة أقل»، مضيفًا: «يجب أن يكون لدينا أدنى سعر فائدة في العالم».

وأشار الرئيس الأمريكي إلى رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش، قائلًا: «كيفن رائع، لكنه لديه مجلس، وأعضاء المجلس سياسيون للغاية»، مضيفًا أنه يعرف ما الذي يرغب وارش في فعله.

 السياسة النقدية

ويختتم مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، غدًا الأربعاء، اجتماعه بشأن السياسة النقدية، والذي يستمر لمدة يومين، وسط حالة من الترقب في الأسواق بشأن القرار المرتقب وتوجهات البنك المركزي خلال الاجتماعات المقبلة.

وتشير التوقعات إلى إبقاء الاحتياطي الفيدرالي على أسعار الفائدة دون تغيير نحو 62%، في حين يتوقع 38% من المشاركين في السوق رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس على الأقل، مقارنة بنحو 16% قبل أسبوع.

كما تسعّر الأسواق احتمالًا يبلغ نحو 81% لرفع أسعار الفائدة خلال اجتماع البنك المركزي في سبتمبر المقبل.

اجتماع الفيدرالي

وتتجه أنظار المستثمرين هذا الأسبوع إلى اجتماع الاحتياطي الفيدرالي، ليس فقط ترقبًا لقرار الفائدة، ولكن أيضًا لمتابعة أسلوب رئيس البنك الجديد كيفن وارش، الذي أعاد عنصر المفاجأة إلى السياسة النقدية.

وبدلًا من تقديم توجيهات مسبقة للأسواق، يفضل وارش إبقاء جميع الخيارات مفتوحة حتى اللحظات الأخيرة، وهو ما يزيد احتمالات التقلبات في مختلف فئات الأصول، مع استعداد المستثمرين لإعادة تقييم توقعاتهم لمسار أسعار الفائدة.

وتسعّر الأسواق حاليًا احتمالًا يبلغ نحو 36% لرفع الفائدة خلال اجتماع هذا الأسبوع، بينما ترتفع التوقعات إلى نحو 100% تقريبًا لاجتماع سبتمبر، مع تسعير يقارب 28 نقطة أساس.

وبذلك، يظل السيناريو الأساسي هو تثبيت أسعار الفائدة خلال الاجتماع الحالي، إلا أن أي مفاجأة في القرار أو في تصريحات رئيس الفيدرالي قد تدفع الأسواق إلى إعادة تسعير المسار الكامل للسياسة النقدية.

لماذا أصبح قرار الفيدرالي أكثر تعقيدًا؟

يواجه الاحتياطي الفيدرالي معادلة اقتصادية معقدة في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن التضخم والنمو، إلى جانب التقلبات الحادة التي شهدتها أسعار النفط عقب تطورات الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.

كما لا تزال بعض بيانات التضخم الرئيسية غير مكتملة، إذ من المقرر صدور مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي بعد يوم واحد فقط من قرار الفيدرالي، في الوقت الذي يمتلك فيه مسئولو البنك المركزي بالفعل مؤشرات أولية بشأن البيانات المرتقبة.

وفي الوقت نفسه، يواصل الإنفاق الضخم على الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات إعادة تشكيل الاقتصاد الأمريكي، دون أن ينعكس ذلك بنفس التأثير التقليدي المتوقع على معدلات التضخم.

كلمة وارش تحت أنظار الأسواق

وقد تكون لهجة كيفن وارش خلال المؤتمر الصحفي أكثر أهمية بالنسبة للمستثمرين من قرار الفائدة نفسه، إذ إن تثبيت الفائدة دون تقديم إشارات واضحة بشأن اجتماع سبتمبر قد يؤدي إلى تراجع توقعات التشديد النقدي، وهو ما قد يضغط على الدولار.

أما إذا قرر الفيدرالي رفع أسعار الفائدة، أو ألمح بقوة إلى استمرار سياسة التشديد النقدي، فقد يقفز الدولار وعوائد السندات، في الوقت الذي قد تتعرض فيه الأسهم الأمريكية لضغوط قوية نتيجة إعادة تسعير توقعات أسعار الفائدة.