ترخيص المجلس الأعلى للإعلام

رقم : ٢٠٢٢ / ٦٠

رئيس التحرير

إبراهيم عادل

رئيس التحرير التنفيذى

مصطفى صلاح

 أسعار الذهب

عيار 21 بـ 6255 جنيهًا .. استقرار أسعار الذهب فى التعاملات المسائية

الثلاثاء، 18 أغسطس 2026 09:35 م

شهدت أسعار الذهب استقرارًا ملحوظًا بالسوق المحلية خلال تعاملات اليوم ، الثلاثاء ، حيث حافظ سعر الجرام عيار 21، الأكثر تداولًا ، على مستواه عند 6255 جنيهًا دون تغيير عن الأمس ، فيما سجل سعر الجرام عيار 24 نحو 7148 جنيهًا، وعيار 18 نحو 5361 جنيهًا، وبلغ سعر الجنيه الذهب نحو 50040 جنيهًا، رغم تعرض أسعار الذهب العالمية لضغوط هبوطية ، ووصول سعر الأوقية لنحو 4396 دولارًا ، وفقًا لتقرير صادر عن منصة آي صاغة لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت.

وقال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي للمنصة إن استقرار الذهب بالسوق المصرية يعكس مرونة السوق المحلية في مواجهة الضغوط الخارجية، موضحًا أن ثبات الأسعار محليًا لا يعني انفصالها عن حركة الأسواق العالمية، وإنما يعكس حالة من التوازن بين ارتفاع سعر الدولار أمام الجنيه من جهة، وتراجع أسعار الأوقية عالميًا من جهة أخرى.

وأشار إمبابي إلى أن سعر الذهب العالمي يتحرك بالقرب من مستوى 4400 دولار للأوقية، وسط توازن بين مجموعة من العوامل الداعمة للمعدن النفيس وأخرى تمثل ضغوطًا على الأسعار.

وأوضح أن تراجع توقعات رفع أسعار الفائدة الأمريكية، وضعف الدولار، إلى جانب تعافي الطلب الاستثماري ومشتريات البنوك المركزية، خاصة من جانب الصين، تمثل عوامل داعمة لأسعار الذهب عالميًا.

وفي المقابل، يمثل ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، خاصة الآجال الطويلة، ضغطًا على المعدن النفيس، بعدما وصلت عوائد السندات لأجل 30 عامًا إلى مستويات هي الأعلى منذ نحو عقدين، بالتزامن مع استمرار التوترات في الشرق الأوسط ومضيق هرمز.

وكشف تقرير “آي صاغة” عن تسجيل سعر الدولار أمام الجنيه المصري ارتفاعًا جديدًا خلال تعاملات اليوم ، مواصلًا التحرك أعلى مستوى 50 جنيهًا ، بالتزامن مع تصاعد الضغوط على الأسواق الناشئة بفعل التطورات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، وما قد تتركه من تداعيات على حركة الأموال الساخنة وتدفقات المستثمرين الأجانب.

وأوضح إمبابي أن ارتفاع الدولار أمام الجنيه يمثل أحد العوامل الرئيسية التي ساعدت على الحفاظ على استقرار أسعار الذهب في مصر، إذ إن ضعف الجنيه يقلل من انعكاس التراجع العالمي في سعر الأوقية على أسعار الذهب المقومة بالعملة المحلية.

وأشار تقرير آي صاغة إلى تحسن ملحوظ في الفجوة السعرية بين الذهب المحلي والسعر العادل المحسوب وفقًا لسعر الأوقية عالميًا وسعر صرف الدولار.

وتراجعت الفجوة السعرية من 16.87 جنيهًا، بما يعادل 0.27%، في 17 أغسطس، إلى 4.98 جنيهًا فقط، بنسبة 0.08%، في 18 أغسطس.

وأوضح إمبابي أن انكماش الفجوة السعرية يعكس تحسنًا في كفاءة السوق المحلية وانخفاض علاوة المخاطر التي قد تنعكس على تسعير الذهب، إلى جانب تحسن التوازن بين العرض والطلب.

وأشار إلى أن اقتراب أسعار الذهب المحلية من السعر العادل المحسوب وفقًا للمتغيرات العالمية وسعر صرف الدولار يمثل مؤشرًا مهمًا على استقرار آلية التسعير في السوق المصرية.

في السياق ذاته كشف تقرير “آي صاغة” عن انخفاض واضح في وتيرة تحديث أسعار الذهب في السوق المصرية، إذ بلغ عدد تحديثات الأسعار 11 تحديثًا أمس، مقابل تحديثين فقط اليوم.

وأوضح إمبابي أن انخفاض عدد تحديثات الأسعار قد يعكس استقرارًا نسبيًا في السوق أو تراجعًا في حركة التداول، مشيرًا إلى أن ثبات سعر جرام الذهب عيار 21 خلال تعاملات اليوم يعكس غياب التحركات الحادة في مستويات العرض والطلب.

أكد أن الاتجاه المتوقع لأسعار الذهب على المدى القصير يميل إلى الحركة العرضية مع ميل للانخفاض، في ظل استمرار الضغوط على الأوقية عالميًا.

وأوضح أن سعر جرام الذهب عيار 21 يتحرك حاليًا في نطاق ضيق للغاية، بعدما أغلق عند 6255 جنيهًا دون تغيير، إلا أن استمرار تراجع الأوقية عالميًا قد يدفع أسعار الذهب المحلية إلى الانخفاض، خاصة إذا تواصلت الضغوط الخارجية أو عاد الدولار إلى التراجع أمام الجنيه المصري.

ولفت إمبابي إلى أن أبرز العوامل الداعمة للذهب تتمثل في استمرار التوترات الجيوسياسية والصراع الأمريكي الإيراني، وضعف الجنيه أمام الدولار، إلى جانب انكماش الفجوة السعرية إلى 0.08%، بما يعكس تحسن كفاءة التسعير في السوق المحلية.

وفي المقابل، تتمثل أبرز العوامل الضاغطة على أسعار الذهب في تراجع الأوقية العالمية بنحو 23.09 دولارًا خلال يومين، وارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، واحتمالات استمرار أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية، فضلًا عن عدم وجود محفز تضخمي قوي، مع تباطؤ التضخم السنوي إلى 3.4%.

وأشار إمبابي إلى أن استمرار التراجع العالمي لسعر الأوقية قد يضغط على أسعار الذهب في مصر خلال الفترة المقبلة، خاصة إذا تراجع الدولار أمام الجنيه، مؤكدًا أن قرارات الفيدرالي الأمريكي المقبلة، وبيانات التضخم والتوظيف الأمريكية، إلى جانب تطورات الصراع في الشرق الأوسط، ستظل من أهم المحددات لاتجاه أسعار الذهب في السوقين العالمية والمحلية.