آخر الأخبار
الخميس، 20 أغسطس 2026 06:32 م
شهدت أسعار الذهب في السوق المحلية تراجعًا بقيمة 35 جنيها خلال تعاملات اليوم ، الخميس ، حيث انخفض سعر الجرام عيار 21، الأكثر تداولًا من 6425 جنيهًا إلى 6390 جنيهًا ، فيما بلغ سعر الجرام 24 نحو 7303 جنيهات، وعيار 18 نحو 5477 جنيهًا، وبلغ سعر الجنيه الذهب نحو 51120 جنيهًا.
ويأتي هذا التراجع بالتزامن مع انخفاض أسعار الذهب عالميًا لنحو 4481 دولارًا للأوقية ، واتساع الفجوة بين السعر المحلي والسعر العادل، في الوقت الذي تترقب فيه الأسواق قرار لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري بشأن أسعار الفائدة، إلى جانب متابعة المستثمرين للتطورات الاقتصادية والنقدية في الولايات المتحدة، وفقًا لتقرير صادر عن منصة آي صاغة لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت.
ووقال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي للمنصة إن التراجع الأخير في أسعار الذهب يعكس حركة تصحيحية طبيعية بعد الارتفاعات القوية التي شهدتها الأسواق خلال الفترة الماضية.
وأوضح إمبابي أن سعر أوقية الذهب عالميًا تراجع بنحو 35 دولارًا عقب موجة صعود حادة، في ظل استمرار حالة التقلب التي تسيطر على الأسواق العالمية، مشيرًا إلى أن تحركات الذهب خلال الفترة الحالية تتأثر بمجموعة متباينة من العوامل الاقتصادية والنقدية والاستثمارية.
وأضاف أن أسعار الذهب في السوق المحلية تتداول حاليًا دون السعر العادل، والذي يتم احتسابه استنادًا إلى سعر الأوقية العالمية وسعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري، حيث بلغت الفجوة نحو 36.45 جنيهًا للجرام، بما يعادل نحو 0.57%.
وأشار إلى أن السوق المحلية تشهد حالة من الحذر والترقب، خاصة مع اتساع الفجوة بين سعر الذهب المحلي والسعر العادل، موضحًا أن الفجوة السلبية اتسعت من 26.88 جنيهًا، بما يعادل 0.42%، أمس، إلى 36.45 جنيهًا، بما يعادل 0.57% اليوم.
وأوضح إمبابي أن اتساع الفجوة السعرية قد يعكس وجود ضغوط بيع في السوق المحلية وتراجعًا نسبيًا في الطلب، إلى جانب الاستجابة السريعة للسوق المصرية للانخفاض الذي شهدته أسعار الذهب عالميًا.
وأكد أن هذه التحركات تعكس حالة من الحذر المتزايد بين المتعاملين في سوق الذهب، في ظل ترقب قرارات السياسة النقدية محليًا وعالميًا، وتطورات أسعار الصرف والتضخم.
وأشار إلى أن انخفاض سعر أوقية الذهب عالميًا كان العامل الأكثر تأثيرًا في حركة أسعار الذهب في السوق المصرية خلال تعاملات اليوم، في ظل محدودية تأثير تحركات سعر الدولار أمام الجنيه.
وأشار إمبابي إلى اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري اليوم الخميس 20 أغسطس 2026، لمراجعة التطورات الاقتصادية والنقدية، موضحًا أن توقعات السوق كانت تشير إلى الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، بعد تثبيتها خلال الاجتماعات الثلاثة الماضية.
وأضاف أن استمرار أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية يعني عدم وجود عامل دعم فوري لأسعار الذهب من خلال خفض الفائدة المحلية، في ظل استمرار حالة الترقب التي تسيطر على الأسواق.
وأوضح أن قرار البنك المركزي المصري بشأن أسعار الفائدة سيكون محل متابعة قوية من المستثمرين والمتعاملين، نظرًا لتأثير أسعار الفائدة على جاذبية أدوات الاستثمار المختلفة، وكذلك على حركة الطلب على الذهب كأحد الأصول الاستثمارية.
وأشار إمبابي إلى أن البيانات الاقتصادية الأمريكية لا تزال تمثل أحد أهم العوامل المؤثرة في حركة أسعار الذهب عالميًا، موضحًا أن تقرير الوظائف الصادر في 7 أغسطس أظهر انكماشًا غير متوقع في سوق العمل، مع فقدان الاقتصاد الأمريكي نحو 23 ألف وظيفة خلال يوليو.
وأوضح أن ضعف سوق العمل يعكس تباطؤًا اقتصاديًا قد يحد من توجه الاحتياطي الفيدرالي نحو مزيد من التشديد النقدي، وهو ما يدعم أسعار الذهب من الناحية النظرية.
كما أشار إلى تراجع معدل التضخم السنوي في الولايات المتحدة إلى 3.4% خلال يوليو، وهو ما خفف الضغوط على الاحتياطي الفيدرالي لاتخاذ خطوات جديدة لرفع أسعار الفائدة.
وأضاف أن ضعف النشاط الاقتصادي قد يخلق، في الوقت نفسه، حالة من الحذر في الأسواق، وقد يؤثر في الطلب قصير الأجل على أصول الملاذ الآمن، رغم استمرار الذهب في الاستفادة من مجموعة من العوامل الداعمة على المدى المتوسط والطويل.
وأوضح إمبابي أن حركة أسعار الذهب خلال الفترة الحالية تخضع لمجموعة من العوامل المتباينة، حيث تتمثل أبرز عوامل الدعم في استمرار مشتريات البنوك المركزية العالمية عند مستويات مرتفعة، وضعف البيانات الاقتصادية الأمريكية بما قد يحد من تشديد السياسة النقدية، إلى جانب استمرار المخاوف الجيوسياسية والحروب والتوترات الإقليمية.
وفي المقابل، تواجه أسعار الذهب عددًا من العوامل الضاغطة، تشمل بقاء أسعار الفائدة الأمريكية دون تخفيف فوري، وعودة التضخم المصري إلى الارتفاع بما قد يحد من قدرة البنك المركزي المصري على خفض أسعار الفائدة، إلى جانب عمليات التصحيح الطبيعي وجني الأرباح بعد موجة الارتفاعات القوية التي شهدها الذهب.
وأكد إمبابي أن الذهب يتحرك حاليًا بين قوى داعمة وأخرى ضاغطة، موضحًا أن اتجاه أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة سيتحدد بصورة رئيسية وفقًا لمسار أسعار الفائدة الأمريكية، وتطورات التضخم، وحركة مشتريات البنوك المركزية، إلى جانب تطورات الأوضاع الجيوسياسية محليًا وعالميًا.
وأشار إلى أن استمرار حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية قد يبقي الذهب عرضة لتحركات حادة في الاتجاهين، في حين يمكن لاستمرار الطلب الاستثماري ومشتريات البنوك المركزية أن يوفر دعمًا للأسعار على المدى المتوسط والطويل.
وبالنسبة للسوق المصرية، تظل حركة سعر الذهب عيار 21 مرتبطة بصورة أساسية بتطورات سعر الأوقية عالميًا وسعر الدولار أمام الجنيه، إلى جانب مستويات الطلب والعرض محليًا، وهو ما يجعل الفجوة بين السعر المحلي والسعر العادل مؤشرًا مهمًا لقياس كفاءة التسعير واتجاهات السوق خلال الفترة المقبلة.
قد يعجبك ايضا