ترخيص المجلس الأعلى للإعلام

رقم : ٢٠٢٢ / ٦٠

رئيس التحرير

إبراهيم عادل

رئيس التحرير التنفيذى

مصطفى صلاح

وزيرة الإسكان تعلن عن اعتماد منظومة جديدة لآليات التخصيص للفرص الاستثمارية بالمدن الجديدة

وزيرة الإسكان تعتمد منظومة جديدة لآليات التخصيص للفرص الاستثمارية بالمدن الجديدة

الخميس، 27 أغسطس 2026 01:39 م

في إطار توجه وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية نحو تطوير منظومة طرح وتخصيص الأراضي، وتعزيز كفاءة إدارة الفرص الاستثمارية بالمدن الجديدة، أعلنت المهندسة راندة المنشاوي وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، عن اعتماد منظومة جديدة لآليات التخصيص تستهدف تحقيق أعلى درجات الجدية والشفافية، وتوجيه الأراضي إلى الشركات الأكثر قدرة على تنفيذ المشروعات وفق البرامج الزمنية المحددة، مع توفير مزيد من المرونة للمستثمرين المصريين والأجانب في آليات التقدم والسداد.

وأضافت المهندسة راندة المنشاوي أن ما تم اعتماده من آليات وإجراءات لتخصيص الفرص الاستثمارية، يأتي في ضوء حرص الدولة على تحقيق الاستخدام الأمثل لأراضي المدن الجديدة، وضمان توجيهها إلى المستثمرين الجادين القادرين على تنفيذ مشروعاتهم وفق البرامج الزمنية والاشتراطات المحددة، بما يواكب احتياجات السوق، ويرفع كفاءة استغلال الأراضي، ويعزز قدرة هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة على جذب الاستثمارات وتحويل الفرص المطروحة إلى مشروعات حقيقية على أرض الواقع.

وقالت الوزيرة إن المنظومة الجديدة لا تستهدف فقط تسهيل إجراءات التقدم للفرص الاستثمارية، وإنما تستهدف في المقام الأول رفع مستوى الجدية في التقدم، وتعزيز قدرة الشركات على التنفيذ، والحد من الممارسات التي لا تضيف قيمة حقيقية للتنمية، وفي مقدمتها إعادة بيع الأراضي والمتاجرة بها.

وأكدت المهندسة راندة المنشاوي أن المنظومة الجديدة تستهدف أيضًا الانتقال إلى نموذج أكثر فاعلية في تخصيص الأراضي، يقوم على اختيار المستثمر القادر على التنفيذ، وليس فقط المستثمر القادر على التقدم، بجانب تحويل كل فرصة استثمارية يتم تخصيصها إلى مشروع حقيقي يضيف إلى الاقتصاد ويوفر فرص عمل ويسهم في التنمية العمرانية، لافتة إلى أن الوزارة تتابع موقف تنفيذ المشروعات وتلتزم بتطبيق الضوابط على جميع الشركات دون استثناء.

وأوضحت أن الوزارة وهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة تعملان بصورة مستمرة على تطوير أدوات التعامل مع المستثمرين، بما يحقق التوازن بين تسهيل الاستثمار والحفاظ على حقوق الدولة، مؤكدة أن الهدف النهائي هو الإسراع بتنفيذ المشروعات وزيادة معدلات التنمية والعمران بالمدن الجديدة.

سداد مقدم الثمن كاملًا.. معيار جديد لجدية المستثمر

من جانبه، أوضح الدكتور وليد عباس، نائب وزير الإسكان للمجتمعات العمرانية، أن من أبرز ملامح المنظومة الجديدة تعديل أسلوب التقدم على الفرص الاستثمارية، بحيث يقوم المستثمر الراغب في التقدم بسداد قيمة مقدم الثمن المطلوب للفرصة بالكامل عند التقدم، إلى جانب المصروفات الإدارية ومجلس الأمناء وفقًا للضوابط المقررة، موضحًا أن هذا التوجه يمثل تغييرًا مهمًا في فلسفة تخصيص الأراضي، حيث لم يعد الأمر مقتصرًا على سداد مبلغ جدية حجز ثم استكمال باقي المقدم بعد صدور قرار التخصيص، وإنما أصبح توافر قيمة مقدم الثمن المطلوبة عند التقدم أحد المؤشرات الرئيسية على قدرة الشركة وجديتها في تنفيذ المشروع.

وأكد نائب وزيرة الإسكان أن هذا الإجراء من شأنه استهداف الشركات الأكثر التزامًا وجدية، وتقليل أعداد المتقدمين غير القادرين فعليًا على استكمال إجراءات التخصيص أو تنفيذ المشروع، فضلًا عن الحد من فرص دخول بعض المتعاملين بغرض الحصول على الأرض ثم إعادة بيعها أو المتاجرة بها بدلًا من تنميتها وإقامة المشروع المستهدف وفقًا للاشتراطات وبرامج التنفيذ، مشيرًا إلى أن ربط التقدم بالسداد الفعلي لمقدم الثمن يعزز كذلك كفاءة المفاضلة بين الشركات، ويضمن وجود ملاءة مالية حقيقية لدى المتقدمين، بما يتناسب مع حجم الفرص الاستثمارية المطروحة وطبيعة الأنشطة المستهدفة.

وأشار إلى أن إجراءات التقدم والمفاضلة تتم إلكترونيًا من خلال بوابة خدمات المستثمرين، مع إتاحة الفرص الاستثمارية وتوضيح المساحات والأنشطة والأسعار والضوابط المنظمة لكل فرصة، بما يدعم مبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص، مؤكدًا أن النظام الإلكتروني يتيح كذلك إدراج العروض المالية والمستندات المطلوبة، وإجراء المفاضلة إلكترونيًا وفقًا للضوابط المعتمدة، بما يضمن سرعة الإجراءات ورفع كفاءة عملية التخصيص.

"محفظة السويفتات".. نقلة جديدة في منظومة الاستثمار الأجنبي

وفيما يتعلق بالاستثمار الأجنبي، كشف الدكتور أحمد عمارة، المشرف على قطاع الشئون العقارية والتجارية، عن استحداث منظومة إلكترونية جديدة للتعامل مع تحويلات المستثمرين الأجانب، من خلال إنشاء «محفظة إلكترونية للسويفتات» تتيح للمستثمر تسجيل التحويلات التي قام بها لصالح هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، وإدراجها في محفظة إلكترونية مرتبطة بحسابه، موضحًا أن هذه الآلية تستهدف تسهيل إجراءات السويفتات بالهيئة، وإضفاء قدر أكبر من المرونة على المستثمر الأجنبي في استخدام المبالغ التي سبق تحويلها، بدلًا من ارتباط كل تحويل بفرصة استثمارية واحدة بصورة نهائية.

وأضاف عمارة أن المستثمر يستطيع، من خلال المحفظة الإلكترونية، استخدام السويفتات المسجلة لديه في التقدم على الفرص الاستثمارية المطروحة، وفقًا للقواعد والنسب المحددة لكل فرصة، وفي حالة عدم فوز المستثمر في المفاضلة على الفرصة التي تقدم عليها، تعود قيمة السويفت المستخدم إلى محفظته الإلكترونية مرة أخرى، ليتمكن من إعادة استخدامه في التقدم على فرصة استثمارية أخرى، بما يحقق مرونة أكبر للمستثمر ويمنع تجميد التحويلات المالية المرتبطة بفرصة لم يتم تخصيصها له، كما توفر للمستثمر سجلًا إلكترونيًا واضحًا لتحويلاته، وتتيح له إدارة واستخدام رصيده من السويفتات بصورة أكثر سهولة ومرونة، وفقًا للضوابط المعتمدة.

وأشار إلى أن المنظومة الجديدة تتيح كذلك للهيئة متابعة التحويلات المالية المرتبطة بالفرص الاستثمارية بصورة إلكترونية ومنظمة، بما يدعم سرعة الإجراءات ويرفع كفاءة التعامل مع طلبات المستثمرين الأجانب.

تنوع آليات التخصيص لتلبية احتياجات المستثمرين

وأوضح عمارة أن منظومة التخصيص لا تقتصر على آلية واحدة، وإنما تتضمن مجموعة من الآليات التي تتيح للمستثمرين التقدم وفقًا لطبيعة كل فرصة وإمكانات كل شركة، وتشمل التخصيص بنظام البيع بالجنيه المصري، والتخصيص بالعملة الأجنبية للمستثمرين والشركات الأجنبية، والترخيص بالانتفاع، والتخصيص بنظام خصم المستحقات المالية، إلى جانب آلية كبار المطورين والمستثمرين «VIP»، مضيفًا أن هذا التنوع يهدف إلى زيادة مرونة المنظومة الاستثمارية، وتوسيع قاعدة المستثمرين المستهدفين، مع الحفاظ على معايير الجدية والقدرة المالية والفنية، وربط كل آلية بالضوابط المناسبة لطبيعة الفرصة الاستثمارية.

وأكد أن آلية التخصيص لكبار المطورين والمستثمرين تستهدف الشركات ذات الخبرات والإمكانات الكبيرة، والتي لديها سجل أعمال وقدرات مالية وفنية تتناسب مع حجم وطبيعة الفرص المطروحة، مع إتاحة التفاوض للوصول إلى أفضل سعر وأفضل أسلوب للسداد بما يحقق مصلحة الهيئة.

مفاضلة إلكترونية وتعزيز الشفافية

وأشار عمارة إلى أن النظام الجديد يعتمد بصورة كبيرة على التحول الرقمي في مختلف مراحل التخصيص، بدءًا من عرض الفرص واستقبال طلبات المستثمرين ورفع المستندات، وصولًا إلى دراسة الطلبات وإجراء المفاضلة وإعلان النتائج، موضحًا أنه في حالات تساوي العروض المالية، تتيح المنظومة آلية إلكترونية لاستقبال عروض مالية أعلى وفقًا للضوابط، بما يضمن تحقيق أفضل عائد لصالح الهيئة، مع الحفاظ على تكافؤ الفرص بين الشركات المتقدمة.

مدد تنفيذ تتناسب مع حجم وطبيعة المشروع

ومن جانبه، أكد المهندس أحمد إبراهيم، نائب رئيس الهيئة لقطاع التخطيط والمشروعات، أن تطوير آليات التخصيص تزامن مع وضع ضوابط واضحة لمدد تنفيذ المشروعات، بما يتناسب مع مساحة الأرض وطبيعة النشاط، موضحًا أن مدد التنفيذ تتدرج وفقًا لمساحة الأرض وطبيعة النشاط، مع منح مدد أطول للمشروعات ذات المساحات الكبيرة أو الأنشطة التي تتطلب مراحل تنفيذ متعددة، بما يضمن منح المستثمر الوقت المناسب للتنفيذ، وفي الوقت نفسه يمنع استمرار تخصيص الأراضي دون استغلال فعلي.

وأضاف أن بعض الأنشطة والمشروعات التي تستلزم إصدار قرارات وزارية أو الحصول على موافقات خاصة يتم التعامل معها وفق مدد وضوابط تتناسب مع طبيعتها، مؤكدًا أن التزام الشركة ببرنامج التنفيذ يمثل عنصرًا أساسيًا في استمرار التخصيص، مع تطبيق الإجراءات المقررة في حالة عدم الالتزام بالمواعيد أو الضوابط المحددة.

أنظمة متعددة للسداد والانتفاع وخصم المستحقات

وأشار نائب رئيس الهيئة لقطاع التخطيط والمشروعات إلى أن المنظومة تتضمن كذلك أنظمة متنوعة للسداد، سواء من خلال السداد النقدي أو السداد بالعملة الأجنبية وفقًا للآلية المحددة، أو نظام خصم المستحقات المالية المستحقة للشركات لدى الهيئة، فضلًا عن نظام الترخيص بالانتفاع، موضحًا أن كل نظام يخضع لضوابط محددة تتعلق بقيمة الأرض، ونسبة المقدم، ومدد السداد، ومواعيد استحقاق الأقساط، وغيرها من الالتزامات المالية والفنية، بما يحقق التوازن بين احتياجات المستثمر والحفاظ على حقوق الهيئة.