آخر الأخبار
الثلاثاء، 08 سبتمبر 2026 11:15 ص
شارك الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، في جلسة نقاشية رفيعة المستوى بعنوان «إعادة الابتكار الهادئة للتصنيع العالمي وفن الإنتاج على نطاق واسع»، ضمن فعاليات الدورة الخامسة عشرة لقمة AIM للاستثمار في دبي، حيث استعرض رؤية مصر لتعزيز استخدام التكنولوجيا المتقدمة في قطاعات الإنتاج ودعم النمو الاقتصادي.
وأكد الوزير أن قطاع الصناعات التحويلية في مصر يواصل تحقيق معدلات نمو إيجابية لأكثر من 19 فترة متتالية، موضحًا أن القطاع ساهم بنحو 1.1% من إجمالي معدل النمو الاقتصادي البالغ 5.1% خلال العام المالي 2025/2026.
وأشار رستم إلى وجود فرص استثمارية واعدة في قطاعات المنسوجات وصناعة السيارات والخدمات ذات القيمة المضافة، بما يدعم توطين الصناعة وتعزيز قاعدة التصنيع المحلية وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية.
استراتيجية وطنية للذكاء الاصطناعي بالتعاون مع OECD
وكشف وزير التخطيط عن بدء العمل بشكل مكثف مع منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي (OECD) لإعداد وتطوير الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي، بهدف وضع رؤية شاملة للسنوات الخمس المقبلة للتوسع في استخدام التقنيات الناشئة بصورة مسؤولة.
وتستهدف الاستراتيجية رفع الوعي المجتمعي بالذكاء الاصطناعي، وتوحيد المعايير والأنظمة الحكومية، بما يضمن تبادل البيانات بكفاءة وأمان، إلى جانب تعزيز الاستفادة من تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مختلف القطاعات.
ويأتي ذلك في إطار التعاون المستمر بين مصر ومنظمة OECD، والذي شمل بالفعل دعم المرحلة الثانية من الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي، إلى جانب تطوير أطر الحوكمة والسياسات المرتبطة بالتكنولوجيا والابتكار.
أطر تشريعية لحوكمة الذكاء الاصطناعي
وشدد رستم على حتمية وضع أطر تنظيمية وتشريعية واضحة لحوكمة الذكاء الاصطناعي، بما يضمن الشفافية والمساءلة، إلى جانب صياغة معايير صارمة للأمن السيبراني للحد من المخاطر الناتجة عن التفاعل المستقل بين الخوارزميات والأنظمة الرقمية.
وتعمل مصر بالفعل على الانتقال من مرحلة إعداد السياسات إلى التنفيذ الفعلي في مجال الذكاء الاصطناعي، بما يشمل تطوير الأطر المؤسسية وتفعيل مبادئ الذكاء الاصطناعي المسؤول وحوكمة البيانات.
الاستثمار في العنصر البشري
وأكد وزير التخطيط أن التوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي داخل العملية الإنتاجية يجب أن يتزامن مع إعادة تأهيل وتطوير مهارات القوى العاملة، موضحًا أن الهدف لا يتمثل في استبدال الإنسان بالآلة، وإنما في تمكين العامل من الإشراف على التكنولوجيا والتحكم فيها والاستفادة من قدراتها.
ودعا إلى زيادة الاستثمار في برامج العلوم والتكنولوجيا داخل الجامعات، وضمان إتاحة المعرفة والمهارات الرقمية لمختلف فئات المجتمع، خاصة الفئات الأقل حظًا.
وحذر رستم من أن إهمال الاستثمار في العنصر البشري قد يؤدي إلى اتساع «الفجوة الرقمية» وتحولها إلى أزمة هيكلية تؤثر في فرص العمل مستقبلًا، مؤكدًا أن بناء الكوادر المؤهلة يمثل عنصرًا أساسيًا لنجاح التحول التكنولوجي واستدامة النمو الاقتصادي.
قد يعجبك ايضا