ترخيص المجلس الأعلى للإعلام

رقم : ٢٠٢٢ / ٦٠

رئيس التحرير

إبراهيم عادل

رئيس التحرير التنفيذى

مصطفى صلاح

 أسعار الذهب

ارتفاع أسعار الذهب فى التعاملات المسائية

الخميس، 10 سبتمبر 2026 07:30 م

ارتفعت أسعار الذهب في السوق المحلية بقيمة 35 جنيها خلال تعاملات اليوم ، الخميس ، ليصل سعر الجرام عيار 21 لنحو 6335 جنيهًا، والجرام عيار 24 لنحو 7228 جنيهًا، وعيار 18 لنحو 5421 جنيهًا، وسعر الجنيه الذهب لنحو 50600 جنيه.

وجاء ارتفاع سعر الذهب محليا بالتزامن مع تعافي أسعار الذهب عالميًا بعد 3 جلسات متتالية من التراجع، حيث تجاوز سعر الأوقية مستوى 4380 دولارًا، مدعومًا بتراجع نسبي في مؤشر الدولار، في الوقت الذي تترقب فيه الأسواق صدور بيانات التضخم الأمريكية، والتي من المنتظر أن تؤدي دورًا محوريًا في تحديد مسار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي خلال اجتماعه المقرر يومي 14 و15 سبتمبر الجاري ، وفقًا لبيانات صادرة عن منصة آي صاغة المتخصصة في تداول وتسعير الذهب والمجوهرات.

وقال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي للمنصة إن الذهب عاود الارتفاع بعد عدة جلسات من التراجع، مستفيدًا من التراجع النسبي للدولار واستمرار قوة الطلب الاستثماري على المعدن النفيس.

وأوضح إمبابي أن الأسواق تترقب في الوقت الحالي مجموعة من المؤشرات الاقتصادية الأمريكية المهمة، وفي مقدمتها بيانات أسعار المنتجين والمستهلكين، وذلك قبل اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المقرر عقده يومي 14 و15 سبتمبر.

وأضاف أن الأسواق تسعر حاليًا احتمالًا يبلغ نحو 60% لرفع أسعار الفائدة الأمريكية، وهو ما يجعل بيانات التضخم المرتقبة عاملًا حاسمًا في تحديد اتجاه أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة.

وأشار إمبابي إلى أن ارتفاع التضخم الأمريكي بأكثر من توقعات الأسواق قد يعزز توجه الاحتياطي الفيدرالي نحو تشديد السياسة النقدية، وهو ما قد يفرض ضغوطًا على أسعار الذهب، في حين أن صدور بيانات تضخم أضعف من المتوقع قد يمنح المعدن النفيس مساحة أكبر للصعود.

ولفت إلى أن تجاوز سعر أوقية الذهب مستوى 4400 دولار سيكون مؤشرًا مهمًا على استمرار قوة الاتجاه الصاعد، خاصة في ظل تزايد الطلب الاستثماري العالمي على المعدن النفيس.

وأوضح أن أداء الذهب خلال شهر أغسطس الماضي أكد قوة المعدن الأصفر باعتباره أداة للتحوط في مواجهة المخاوف المرتبطة بالديون السيادية والاستدامة المالية العالمية.

وبحسب “آي صاغة” يعد سعر الدولار أحد أهم العوامل المؤثرة في تحديد أسعار الذهب محليًا، إلى جانب حركة سعر الأوقية عالميًا ومستويات العرض والطلب في السوق المصرية.

ويعني استقرار سعر الصرف نسبيًا أن تحركات الذهب العالمية تظل من أبرز العوامل المحددة لاتجاه أسعار المعدن النفيس في السوق المحلية، مع استمرار تأثير مستويات الطلب والسيولة على حركة الأسعار.

وقال إمبابي إن استمرار المخاطر الجيوسياسية، إلى جانب ارتفاع أسعار النفط ومشتريات البنوك المركزية، يمثل عوامل دعم مهمة لأسعار الذهب، حتى مع وجود ضغوط ناتجة عن ارتفاع عوائد السندات وتوقعات تشديد السياسة النقدية الأمريكية.

وأضاف أن قوة الذهب الحالية لا تعتمد فقط على تحركات أسعار الفائدة والدولار، وإنما تستند أيضًا إلى تغيرات هيكلية في توجهات المستثمرين والبنوك المركزية نحو زيادة حيازات الذهب وتنويع الاحتياطيات.

وتواصل البنوك المركزية حول العالم دعم سوق الذهب من خلال زيادة حيازاتها من المعدن النفيس، في إطار توجه أوسع لتنويع الاحتياطيات والتحوط من مخاطر العملات والديون السيادية.

وتوفر مشتريات البنوك المركزية دعمًا هيكليًا لأسعار الذهب، خاصة في مواجهة الضغوط قصيرة الأجل الناتجة عن ارتفاع الدولار أو عوائد السندات الأمريكية.

ويرى إمبابي أن قوة التدفقات الاستثمارية إلى صناديق الذهب، بالتزامن مع استمرار مشتريات البنوك المركزية، تعكس تحول الذهب إلى مكون استراتيجي في إدارة المخاطر وتنويع المحافظ الاستثمارية، وليس مجرد أداة للمضاربة قصيرة الأجل.

ويعني استمرار هذا النوع من الطلب أن الذهب يحظى بمصادر دعم متعددة، سواء من المستثمرين الأفراد والمؤسسات أو من البنوك المركزية، وهو ما قد يساعد المعدن النفيس على الحفاظ على جاذبيته على المدى الطويل رغم التحركات التصحيحية التي قد يشهدها في الأجل القصير.

ويرى إمبابي أن أسعار الذهب تواجه خلال الفترة المقبلة معادلة متوازنة بين ضغوط ارتفاع عوائد السندات واحتمالات رفع أسعار الفائدة الأمريكية، في مقابل الدعم القوي الناتج عن الطلب الاستثماري والتوترات الجيوسياسية ومشتريات البنوك المركزية.

وأوضح أن تجاوز سعر أوقية الذهب مستوى 4400 دولار سيكون إشارة مهمة على استمرار قوة الطلب، خاصة إذا جاءت بيانات التضخم الأمريكية أقل من توقعات الأسواق، بما قد يقلص فرص تشديد السياسة النقدية.

وفي المقابل، فإن صدور بيانات تضخم أعلى من المتوقع، بالتزامن مع ارتفاع عوائد سندات الخزانة وقوة الدولار، قد يدفع الذهب إلى موجة تصحيح جديدة ، ومن ثم، تصبح البيانات الاقتصادية الأمريكية المقبلة ذات أهمية كبيرة في تحديد الاتجاه قصير الأجل لأسعار الذهب، خاصة في ظل حساسية الأسواق تجاه أي تغير في توقعات أسعار الفائدة.