ترخيص المجلس الأعلى للإعلام

رقم : ٢٠٢٢ / ٦٠

رئيس التحرير

إبراهيم عادل

رئيس التحرير التنفيذى

مصطفى صلاح

البنك المركزي

إي إف جي هيرميس ترجح التثبيت حتى نهاية 2026

الإثنين، 14 سبتمبر 2026 04:27 م

توقعت بحوث مجموعة إي إف جي هيرميس أن يبقي البنك المركزي المصري على أسعار الفائدة دون تغيير حتى نهاية العام، في إطار الموازنة بين قراءات التضخم الأخيرة التي جاءت أفضل من المتوقع، والضغوط التضخمية المتوقعة خلال الفترة المقبلة.

ومن المقرر أن تعقد لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري اجتماعها السادس هذا العام الخميس المقبل لتحديد مصير أسعار الفائدة، وذلك بعد تثبيتها في الاجتماع الأخير عند 19% للإيداع، و20% للإقراض لليلة واحدة، و19.50% لسعر العملية الرئيسية.

ارتفاع الفائدة الحقيقية

وأفادت «إي إف جي هيرميس»، في تقرير لها، بأن أسعار الفائدة الحقيقية لدى البنك المركزي ارتفعت بمقدار 50 نقطة أساس إضافية خلال أغسطس.

ورجحت المجموعة أن تواصل الفائدة الحقيقية ارتفاعها خلال سبتمبر بمقدار 100 نقطة أساس، إلا أنها حذرت من أن هذا التحسن قد يتبدد سريعًا حال تحقق مخاطر صعود التضخم.

تباطؤ التضخم السنوي

وقالت «إي إف جي هيرميس» إن معدل التضخم العام السنوي لأسعار المستهلكين في مصر تباطأ خلال أغسطس إلى 14.5% مقابل 14.9% في يوليو.

وأوضحت أن هذا التباطؤ يعكس تراجع معدل تضخم أسعار الغذاء إلى 6.3% مقابل 8% في يوليو، بينما ارتفع تضخم أسعار السلع غير الغذائية إلى 19.5% مقابل 19.1% في يوليو.

وأضافت أن قراءة التضخم جاءت أقل من توقعاتها البالغة 15.8% ومتوسط توقعات المحللين في استطلاع «رويترز» البالغ 15.5%، وهو ما يعكس مردود تسجيل تضخم أسعار المواد الغذائية مستويات أقل من المتوقع.

وعلى أساس شهري، ارتفعت أسعار المستهلكين بنحو محدود بلغ 0.1%، مع تراجع أسعار الغذاء للشهر الثالث على التوالي بنسبة 1.1%، محققة انخفاضًا تراكميًا بلغ 4.9% خلال الأشهر الثلاثة الماضية، بدعم من تراجع أسعار الخضروات والدواجن والفاكهة.

وفي المقابل، ارتفعت أسعار السلع والخدمات غير الغذائية بنسبة 0.7%، في ظل زيادة تعريفة الكهرباء بنسبة 9.2%.

وسجل معدل التضخم الأساسي خلال أغسطس ارتفاعًا محدودًا بلغ 0.3% على أساس شهري.

هيرميس تخفض توقعاتها للتضخم

وترى «إي إف جي هيرميس» أن الضغوط التضخمية المسجلة خلال أول شهرين من الصراع الإقليمي تراجعت بنحو كبير وفقًا لقراءة التضخم الأخيرة.

وفي ضوء تسجيل التضخم قراءة أفضل من المتوقع، خفضت المجموعة نطاق توقعاتها للتضخم بمقدار 100 نقطة أساس حتى نهاية العام، ليصل إلى ما يتراوح بين 12% و13%.

أسعار الوقود والقمح أبرز المخاطر

رغم تحسن توقعات التضخم، حذرت «إي إف جي هيرميس» من تحديات قد تؤثر على الرؤية المستقبلية للتضخم، يأتي في مقدمتها أسعار الوقود، حيث ظلت أسعار النفط العالمية مرتفعة خلال الشهرين الماضيين، بل وتجاوزت حاجز 100 دولار للبرميل في الأيام الأخيرة وسط تصاعد الصراع الإقليمي.

وأوضحت المجموعة أنه إذا واصلت أسعار النفط الارتفاع حتى شهر أكتوبر، فقد يستدعي ذلك إقرار زيادة أخرى في أسعار الوقود.

وبافتراض تطبيق زيادة سعرية مماثلة لزيادة شهر مارس، تتوقع «إي إف جي هيرميس» أن يختتم التضخم العام الجاري ضمن نطاق 14% و15%.

كما أشارت إلى أن العامل الثاني يتمثل في أسعار القمح العالمية التي سجلت ارتفاعًا خلال الأسابيع القليلة الماضية، مما يزيد مخاطر ارتفاع التضخم، إلا أن تأثير أسعار القمح لا يزال محدودًا نسبيًا بفضل دعم الخبز.