آخر الأخبار
الجمعة، 02 أكتوبر 2026 02:32 م
أكدت جمعية خبراء الضرائب المصرية أن إطلاق البنك المركزي المصري، بالشراكة مع وزارة الصناعة، صندوق المصانع المتعثرة برأسمال مليار جنيه لإعادة هيكلة المصانع المتعثرة في مصر، يمثل خطوة في غاية الأهمية على الطريق الصحيح للحفاظ على العمالة، وتعزيز قدرات الإنتاج المحلي، وزيادة الصادرات المصرية، والحد من الواردات، وتحقيق رؤية مصر 2030، التي تستهدف رفع نسبة مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي من 17.1% حاليًا إلى 20%، فيما اقترح أشرف عبد الغني، مؤسس الجمعية، 7 خطوات إضافية لحل أزمة المصانع المتعثرة بشكل نهائي.
وقال النائب أشرف عبد الغني، أمين سر اللجنة الاقتصادية بمجلس الشيوخ ومؤسس جمعية خبراء الضرائب المصرية، إن الصندوق الذي أطلقه البنك المركزي بالشراكة مع وزارة الصناعة، برأسمال إجمالي نحو مليار جنيه، يأتي ضمن جهود الدولة الداعمة للقطاع الصناعي لزيادة مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي وتعزيز النمو الاقتصادي.
وأعرب عبد الغني عن تخوفه من أن يتحول الصندوق إلى شريك في كافة الكيانات الصناعية المستهدف إعادة هيكلتها، بما قد يعوق تدفق المزيد من رؤوس الأموال.
وكان حسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، والمهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، قد أعلنا إطلاق «صندوق إعادة هيكلة المصانع المتعثرة»، الذي يستهدف المشاركة في رؤوس أموال المنشآت الصناعية المتعثرة ذات المقومات التشغيلية الواعدة، والعمل على إعادة هيكلتها بما يدعم استعادة كفاءتها التشغيلية، ويعزز قدرتها على النمو والاستدامة، ويسهم في تعظيم قيمتها على المدى الطويل.
11.3 ألف مصنع متعثر.. و5800 مصنع قائم لا يعمل
وأوضح عبد الغني أنه، وفقًا للبيانات الرسمية، يوجد 11.3 ألف مصنع متعثر، منها 5500 مصنع متعثر في مرحلة البناء، و5800 مصنع قائم ولا يعمل، مشيرًا إلى أن إعادة تشغيل مصنع متعثر توفر تكاليف الإنشاء وغيرها من المصروفات، كما يمكن أن يعود المصنع إلى الإنتاج في نصف المدة التي يستغرقها بناء مصنع جديد.
وأكد النائب أشرف عبد الغني أن إيجاد حلول غير تقليدية لأزمة المصانع المتعثرة يستهدف في المقام الأول الحفاظ على العمالة، وتعزيز القدرات الإنتاجية المحلية، وزيادة الصادرات، والحد من الواردات.
وبحسب البيان الصادر عن البنك المركزي، يرتكز الصندوق على استراتيجية استثمارية متخصصة تستهدف خدمة المصانع والمنشآت الصناعية التي تواجه تحديات مالية أو تشغيلية، رغم امتلاكها أصولًا وطاقات إنتاجية قابلة للتطوير.
ويعمل فريق الصندوق المتخصص، بالتعاون مع الإدارات التنفيذية لهذه المنشآت، على تنفيذ خطط متكاملة لإعادة الهيكلة، تشمل إعادة هيكلة القروض، وضخ رؤوس أموال جديدة، وتطبيق برامج لرفع الكفاءة التشغيلية وتعزيز أطر الحوكمة، بما يسهم في استعادة الكفاءة الإنتاجية، والحفاظ على فرص العمل، ودعم تنافسية القطاع الصناعي المصري.
8 أسباب وراء تعثر المنشآت الصناعية
وحدد النائب أشرف عبد الغني 8 أسباب لتعثر المنشآت الصناعية، أولها تحرير سعر الصرف، الذي أدى إلى تآكل رأس المال العامل، وبصفة خاصة للمصانع الصغيرة والمتوسطة، إلى جانب ارتفاع أسعار الخامات نتيجة التوترات الإقليمية والدولية، وارتفاع تكاليف الطاقة والخدمات والأجور، وزيادة فائدة التمويل البنكي لأكثر من 25%.
وتشمل الأسباب أيضًا عدم إجراء دراسات جدوى مناسبة، والإدارة العائلية في المشروعات الصغيرة وعدم فصل الملكية عن الإدارة، وكذلك غياب كفاءات الإدارة والتشغيل والتسويق، فضلًا عن تراكم المنازعات الضريبية وما يصاحبها من غرامات تفوق أصل الضريبة.
7 مقترحات لحل أزمة المصانع المتعثرة
وقدم أمين سر اللجنة الاقتصادية بمجلس الشيوخ 7 مقترحات لحل أزمة المصانع المتعثرة بشكل كامل، أولها أن يساهم الصندوق في ضخ استثمارات لشراء الماكينات والمعدات والمواد الخام بفائدة لا تزيد على 10%، وثانيها جدولة مديونيات البنوك ومنح المصانع المتعثرة فترات سماح إضافية.
وقال مؤسس جمعية خبراء الضرائب المصرية إن المقترحات تتضمن أيضًا إعادة النظر في الخلافات الضريبية وإسقاط الغرامات على المصانع المتعثرة، وزيادة الاعتماد على المكون المحلي وتوطين صناعة الخامات ومستلزمات الإنتاج، والعمل على حماية الصناعة المحلية من المنافسة غير العادلة مع المنتجات المستوردة.
كما تشمل المقترحات توفير الدعم الفني واللوجستي، وبصفة خاصة للمصانع الصغيرة والشركات الناشئة، فضلًا عن التوعية بأهمية فصل الملكية عن الإدارة في الشركات العائلية.
قد يعجبك ايضا