آخر الأخبار
الخميس، 15 أكتوبر 2026 11:03 ص
يحتفل العالم في يوم 15 أكتوبر من كل عام باليوم العالمي للعصا البيضاء، كمناسبة لتسليط الضوء على حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية، والتوعية بالتحديات التي قد تواجههم في حياتهم اليومية، والتأكيد على أهمية توفير بيئة آمنة وميسرة تضمن لهم حرية الحركة والتنقل، وتكافؤ الفرص في التعليم والعمل ومختلف مجالات الحياة.
وترتبط العصا البيضاء بتاريخ طويل من الجهود الرامية إلى تعزيز استقلالية الأشخاص المكفوفين وضعاف البصر؛ فقد أصبحت وسيلة أساسية تساعدهم على التعرف على العوائق المحيطة بهم وتحديد مسارات الحركة، كما تمثل علامة توعوية للمجتمع بضرورة احترام حق مستخدمها في التنقل الآمن، وتقديم المساعدة عند الحاجة، دون المساس باستقلاله أو قدرته على الاعتماد على نفسه.
وفي هذا الإطار، تلقت الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي تقريراً من الأستاذ خليل محمد رئيس الإدارة المركزية لشؤون الأشخاص ذوي الإعاقة عن الجهود المقدمة لدعم
الأشخاص ذوي الإعاقة وتمكينهم، من خلال برامج وخدمات تستهدف تعزيز استقلاليتهم، ودعم حقهم في التعليم والحماية الاجتماعية، وتوفير الوسائل التي تساعدهم على ممارسة حياتهم بصورة أكثر استقلالًا.
وأوضح التقرير أنه من أبرز هذه الجهود دعم التعليم الجامعي للطلاب المكفوفين، حيث تحرص الوزارة على دعم الطلاب المكفوفين بالجامعات الحكومية المصرية، من خلال صرف منح سنوية تسهم في دعم مسيرتهم التعليمية، حيث استفاد من هذه المنح خلال العام الدراسي 2025/2026 نحو 918 طالبًا وطالبة في 24 جامعة حكومية، بتكلفة إجمالية بلغت نحو 3.5 مليون جنيه.
كما تساهم الوزارة في سداد المصروفات الدراسية للطلاب ذوي الإعاقة بالجامعات ممن يتعثرون في سدادها، بما يساعدهم على استكمال دراستهم، ويحد من تأثير الظروف الاقتصادية على فرصهم في الحصول على التعليم الجامعي.
وفي إطار الاهتمام بتعزيز استقلالية الطلاب ذوي الإعاقة البصرية، قامت الوزارة من خلال وحدات التضامن بالجامعات بتوزيع نحو 300 عصا بيضاء على الطلاب ذوي الإعاقة البصرية بالجامعات، لمساعدتهم على التنقل بصورة أكثر أمانًا واستقلالية، ودعم قدرتهم على المشاركة في الحياة الجامعية والاعتماد على أنفسهم في أداء أنشطتهم اليومية.
وانطلاقًا من أهمية التكنولوجيا في دعم العملية التعليمية وتيسير الوصول إلى المعلومات، تم خلال العام الدراسي 2025/ 2026، توزيع نحو 300 جهاز لاب توب مجهز من خلال وحدات التضامن الاجتماعي بالجامعات، بما يساعد الطلاب ذوي الإعاقة على الاستفادة من الأدوات التكنولوجية المساعدة، والوصول إلى المحتوى التعليمي، وتعزيز فرصهم في التعلم باستقلالية.
وفي إطار جهود الوزارة لتوفير الحماية الاجتماعية للفئات الأولى بالرعاية، يستفيد الأشخاص ذوو الإعاقة من برنامج الدعم النقدي المشروط "كرامة"، حيث بلغ عدد الأشخاص ذوي الإعاقة المستفيدين ومن بينهم الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية ما يقرب من 1,3 مليون شخص، بما يسهم في تخفيف الأعباء المعيشية عنهم وعن أسرهم، وتعزيز الاستقرار الاجتماعي.
وتعمل الوزارة على دعم توفير الأجهزة التعويضية والأدوات المساعدة وفقًا لاحتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة، بما يسهم في تعزيز استقلاليتهم وتيسير ممارسة أنشطتهم اليومية.
وفي إطار بروتوكول التعاون بين وزارة التضامن الاجتماعي ووزارة النقل، تم العمل على إتاحة 35 محطة من محطات مترو الأنفاق بالخطين الأول والثاني، و15 محطة من محطات السكك الحديدية، وفقًا لكود الإتاحة( 601) ، بما يسهم في تيسير حركة الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية، وتعزيز قدرتهم على التنقل والوصول إلى وسائل النقل بصورة أكثر أمانًا واستقلالية.
وتشمل جهود الوزارة تقديم خدمات التأهيل والتوجيه والإرشاد من خلال الجهات والمؤسسات العاملة في مجال تأهيل الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية، بما يساعد على تنمية قدراتهم، ودعم أسرهم، وتعزيز فرص مشاركتهم في التعليم والعمل والحياة المجتمعية.
كما تعمل الوزارة على إصدار بطاقة إثبات الإعاقة والخدمات المتكاملة للأشخاص ذوي الإعاقة، بما يدعم حصولهم على الخدمات والمزايا والتيسيرات المقررة لهم وفقًا لأحكام القانون.
وتواصل وزارة التضامن الاجتماعي جهودها لدعم الأشخاص ذوي الإعاقة، وتعزيز استقلاليتهم واندماجهم في المجتمع، انطلاقًا من الإيمان بأن لكل إنسان الحق في أن يتحرك بأمان، ويتعلم، ويعمل، ويشارك، ويحقق طموحاته دون أن تقف الحواجز عائقًا أمامه.
قد يعجبك ايضا