رئيس التحرير
إبراهيم عادل
رئيس التحرير التنفيذى
مصطفى صلاح
ترخيص المجلس الأعلى للإعلام
رقم : ٢٠٢٢ / ٦٠
خلال 10 أشهر ..أسعار الذهب ترتفع 325 جنيهًا فى الاسواق المصرية
الأحد، 01 نوفمبر 2026 10:23 م
سجلت أسعار الذهب في السوق المحلية ارتفاعًا بقيمة 325 جنيها وبنسبة 5.57% منذ بداية يناير 2026 وحتى نهاية أكتوبر، رغم موجة التصحيح الحادة التي شهدتها الأسواق العالمية خلال الأشهر الأخيرة، والتي دفعت الأوقية إلى التراجع بنحو 30% من أعلى مستوياتها التاريخية المسجلة في يناير، في واحدة من أبرز التحركات التي شهدها سوق الذهب خلال العام ، بحسب تقرير صادر عن منصة آي صاغة لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت.
وبحسب المنصة ، تكشف حركة الأسعار خلال الفترة من يناير إلى أكتوبر عن اختلاف واضح بين أداء الذهب عالميًا ومحليًا؛ فبينما تعرضت الأوقية لضغوط بيعية قوية مع تغير توقعات أسعار الفائدة وارتفاع الدولار، ساهم صعود سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري في الحد من انعكاس هذه الخسائر بالكامل على الأسعار المحلية.
وبدأ جرام الذهب عيار 21 ، الأكثر تداولا بالسوق المصرية ، تعاملات 2026 عند مستوى 5840 جنيهًا ، قبل أن ينهي تعاملات أكتوبر عند مستوى 6165 جنيهًا ، وعلى الصعيد العالمي، بدأت أوقية الذهب العام عند نحو 4332 دولارًا، وبحلول نهاية أكتوبر هبطت لنحو 3876.20 دولارًا، لتسجل تراجعًا بنحو 10.5% مقارنة بمستوى بداية العام.
وبحسب “آي صاغة” كان تحرك سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري أحد العوامل الرئيسية التي ساهمت في اختلاف أداء الذهب محليًا عن نظيره العالمي.
وقال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي للمنصة إن أداء الذهب خلال عام 2026 يكشف عن أهمية الفصل بين حركة الأوقية عالميًا والعوامل المحلية المؤثرة في التسعير، موضحًا أن ارتفاع سعر صرف الدولار أمام الجنيه ساهم في الحد من تأثير التراجع العالمي على الأسعار داخل مصر.
وأضاف أن العام شهد تحركات استثنائية؛ إذ ارتفع الذهب إلى مستويات تاريخية غير مسبوقة خلال يناير، قبل أن يدخل في موجة تصحيح قوية، ليظل أداء السوق المحلية مختلفًا نسبيًا عن الأداء العالمي بفضل تغيرات سعر الصرف.
وأشار إمبابي إلى أن تراجعات نهاية أكتوبر لا يمكن تفسيرها فقط باعتبارها فقدانًا لجاذبية الذهب كملاذ آمن، موضحًا أن ضغوط السيولة وخسائر أسواق الأسهم دفعت بعض المستثمرين إلى تسييل مراكزهم في الذهب لتغطية مطالبات الهامش، بالتزامن مع ارتفاع الدولار والعوائد، وعمليات جني الأرباح بالتزامن مع وجود ازمة نفط.
وأكد أن هذه العوامل تبرز الطبيعة المعقدة لحركة الذهب، قائلًا: «لا يتحرك الذهب دائمًا وفق قاعدة واحدة؛ فقد يرتفع مع تصاعد المخاطر، لكنه قد يتعرض للبيع أيضًا عندما يحتاج المستثمرون إلى السيولة أو إلى تغطية خسائر في أسواق أخرى. وفي السوق المصرية، يظل سعر الصرف عنصرًا حاسمًا في تحديد مدى انتقال التراجعات العالمية إلى الأسعار المحلية».
وأوضح إمبابي أن تقييم حركة الذهب يجب أن يعتمد على أكثر من مؤشر، مع متابعة الأوقية عالميًا وسعر الدولار محليًا، إلى جانب مستويات الأسعار الفعلية في السوق، وعدم التعامل مع أي تراجع سعري باعتباره إشارة مؤكدة للشراء، أو افتراض أن الأسعار ستعود سريعًا إلى مستوياتها السابقة.