رئيس التحرير
إبراهيم عادل
رئيس التحرير التنفيذى
مصطفى صلاح
ترخيص المجلس الأعلى للإعلام
رقم : ٢٠٢٢ / ٦٠
A
.A
شبح التغيرات المناخية يهدد الأطفال.. وتخوفات من التأثير على التعليم
الجمعة، 16 ديسمبر 2022 11:41 ص
وفق تقرير لمعاهد الصحة العالمية الأمريكية.. فإن هناك توجها عالميا لضرورة ربط التحديات السلبية الناتجة عن التغيرات المناخية على صحة الإنسان.. فهو أمر بات واضحا للجميع لكن لم تجر له أبحاث ودراسات وافية تستطيع الربط بين المشكلات الصحية وتغيرات درجات الحرارة.
اقرأ ايضا:
لأول مرة.. مهلة لـ ترخيص المحال التجارية الموجودة في عقارات غير مرخصة
متحور فرنسا يجدد مخاوف كورونا.. واستشاري مناعة: اللقاحات والغذاء المتوازن روشتة المواجهة
65 رخصة يمكنك الحصول عليها إلكترونيًا عند ترخيص محلك
الجامعات تستعد لامتحانات الترم الأول.. والتزام بالخريطة الزمنية
محمد أبو العينين: مبادرات الرئيس السيسي ستحدث نقلة استثمارية لأفريقيا
وقالت منظمة الصحة العالمية: تأثيرات تغير المناخ أدت إلى تفاقم العديد من الأمراض والظروف الحالية، من خلال زيادة التعرض لدرجات الحرارة المرتفعة، وإدخال آفات ومسببات أمراض جديدة ، وإضعاف جودة الهواء وموارد المياه.
"لا أستطيع أن أجبره على الذهاب في وقت بات كل ما نستنشقه فيروسات محملة بالأوبئة".. مخاوف أبدتها "منى عبدالنعيم" لـ "بوابة الأهرام" من ذهاب طفلها إلى المدرسة.
وتتابع: "ابني" وزملاؤه مناعتهم أصبحت ضعيفة، ولا تستطيع أجسادهم النحيلة مقاومة العدوي.. قائلة:"أنا مش مستغنية عنه، ولا هتحمل ذنب أني أجبره يروح فيتعب".
وتخشى الصحة العالمية على الشعوب التي يعاني سكانها في الأساس من مشكلات صحية كبيرة، فإن تواتر وشدة التغيرات المناخية تجعل مجموعات سكانية معينة - بما في ذلك الأطفال وكبار السن والفقراء وأولئك الذين يعانون من ظروف صحية أساسية - لخطر متزايد للتأثيرات الصحية الناجمة عن تغير المناخ.
وهذ بالفعل ما شهدناه في مصر خلال السنوات القليلة الماضية.. فلقد زادت معدلات الإصابة بضربات الشمس خلال موجات الحرارة المرتفعة بفصل الصيف، وزادت الأمراض التنفسية بسبب تركيز الملوثات بالجو بسبب تغير حركة الرياح.. وصولا للفيروس المخلوي الذي انتشر بشراسة بين الأطفال، والذي كان سببا في خروج وزير الصحة ومطالبته بعدم إرسال الطفل المصاب الي المدرس، لقدرة الفيروس على الانتشار السريع.
فلقد جاء تصريح "جون بايدن" الرئيس الأمريكي خلال القمة الأمريكية الأفريقية بواشنطن- كالصاعقة- حين صرح عن جائحة جديدة يواجهها العالم قريبًا، مطالبا بضرورة الحذر منها.
لا يعني هذا أن الأطفال هم أكثر عرضة للإصابة بالأمراض الناتجة عن التغيرات المناخية، بل بالعكس فهناك السيدات الحوامل وكبار السن، وأصحاب الأمراض المزمنة، وضعاف المناعة.
جدير بالذكر أنه تم توقيع بروتوكول مع وزارة التربية والتعليم لتدريب المعلمين على توعية الطلاب بقضية التغيرات المناخية وإدماجها في مواد التعليمية المختلفة، فمثلا خلال تدريس مادة العلوم يقوم المدرس بتناول تأثير التغيرات المناخية على تلوث الهواء، وهنا من الممكن أن يتطرق لتأثيرها في انتشار الفيروسات التنفسية على الأطفال وكيفية تعامل الطفل في حال انتشار الفيروس.
حيث تقول "أسماء ماهر" أخصائية اجتماعية في أحدى المدارس، بأنه من المستحيل السيطرة على التلاميذ بعدم الاقتراب من بعضهم البعض، أو الالتزام بغسيل اليدين وخصة قبل تناول الأطعمة.. فكثيرا منهم يتعامل نصائحنا وكأنها أضحوكة ويقابلها بالتجاهل.. ولا يوجد قانون ملزم لاتخاذ أي إجراء مع الطالب المشاكس.
وزير الصحة يؤكد: التغيرات المناخية السبب في انتشار كورونا وتوقعات بأمراض أخرى
وخلال استضافة مصر لقمة المناخ Cop27، التي انعقدت في نوفمبر الماضي، بمدينة شرم الشيخ، أصدرت وزارة الصحة بيانا بشأن مخاطر تغير المناخ، كونها تؤثر بشكل كبير على الفئات الأكثر ضعفًا وهم (النساء - الأطفال - كبار السن - المشردون - أصحاب الأمراض المزمنة)، وقالت الصحة في بيانها أن تغير المناخ يؤثر على ارتفاع درجات الحرارة، ويُسبب زيادة فرص انتشار البعوض وإصابة ٤.٧ مليون شخص بالأمراض التي ينقلها البعوض (الملاريا وحمى الضنك).
وقال وزير الصحة المصري الدكتور خالد عبد الغفار، في تصريح خاص على هامش قمة المناخ، بأن كورونا كان واحدًا من الإمراض التي ظهرت بسبب تغير المناخ ومتحوراته كانت امتدادا لطبيعة الهواء الذي نستنشقه، قائلا:"إن عام كورونا تسبب في إغلاق المدارس بصورة مخيفة، وتسبب في تحول التعليم من اختبارات دورية إلي أبحاث غير مُجدية، كما تسبب في إغلاق المدارس وانتشار وتفاقم أزمة الدروس الخصوصية، والأزمة الأكبر كانت ضعف المُحصلة التعليمية لجميع الطلاب في مختلف المراحل خلال هذا العام؛ ولأن الجميع نجح وانتقل إلي عام دراسي جديد كان هذا سببًا في ضعف المستوى التعليمي للطلاب، وأنتج لنا خريجين غير مُلمين بالدراسة بشكل دقيق.
وطالب عبد الغفار، من الأمهات أن تعلم أولادها غسل الأيدي بصورة مستمرة، قبل الأكل وبعد الخروج من دورات المياه وبعد العطس أو استخدام المناديل.
ولكن "عمر" يرفض وبشدة ارتداء الكمامة أثناء التواجد بالمدرسة.. قائلا: بتخنقني ومش بعرف اتنفس ولو اتكلمت محدش بيسمعني كويس.. مبحبهاش".
التغيرات المناخية تسببت في ظهور ناقلات الأمراض
بدوره يوضح الدكتور أيمن حمادة، مسئول التنوع البيولوجي بوزارة البيئة، أن التغيرات المناخية أثرت بصورة كبيرة على النظم الايكولوجية، حيث تغيرت طبيعة بيئة الكائنات الحية وبيئة ناقلات الأمراض، بسب تغير درجات الحرارة .
ويقول حمادة:"حين تغيرت طبيعة بيئة ناقلات الأمراض، انتقلت الأخرى إلى مناطق أخرى تتوافق ظروفه المناخية مع حاجتها الخاصة، وهذا تسبب في ظهور أمراض جديدة أو انتقال أمراض كنا دائما وأبدا على علم بوجودها المستمر في مدن بعينها بالقارة السمراء، شعرت في الظهور مجددا في مناطق مختلفة، كفيروس "الإيبولا".
أنطونيوغوتيريش يحذر من كارثة تعليمية
في تصريح سابق للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أشار إلى أنه ما لا يقل عن 40 مليون طفل حول العالم انقطعوا عن الدراسة في سنواتهم التمهيدية بسبب وباء فيروس كورونا المستجد. عام 2019، محذرا من كونها كارثة لجيل كامل قد ينتج عنها هدر للإمكانيات البشرية وتقويض لعقود من التقدم وتفاقم للتفاوت المترسخ، واصفا إيإها بأكبر عملية انقطاع للدراسة في التاريخ بعدما أدى انتشار الفيروس لإغلاق المدارس في أكثر من 160 دولة؛ مما أثر على تعليم مليار طالب حول العالم.