آخر الأخبار
الإثنين، 29 يونيو 2026 05:16 م
عقد الدكتور محمد عوض، الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، اجتماعًا مع وفد البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية EBRD، لبحث آليات تفعيل مذكرة التفاهم الموقعة بين الجانبين نهاية العام الماضي، ووضع إطار عملي للتعاون في تنفيذ عدد من المبادرات التي تسهم في تعزيز الاستثمار ودعم تنافسية القطاع الخاص.
وأكد عوض أن تفعيل مذكرة التفاهم يمثل خطوة مهمة نحو الاستفادة من الخبرات الفنية والتمويلية التي يمتلكها البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، بما يدعم جهود الهيئة في تحسين مناخ الاستثمار، والترويج للفرص الاستثمارية، وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري.
وشهد الاجتماع مناقشة عدد من مجالات التعاون ذات الأولوية، شملت الترويج المشترك للاستثمار داخل مصر وخارجها، وتنظيم فعاليات تستهدف المستثمرين والقطاعات الاستراتيجية، إلى جانب تعزيز التعاون في تطوير المناطق الاستثمارية، والاستفادة من الخبرات والأدوات التمويلية التي يوفرها البنك لدعم مشروعات البنية الأساسية والخدمات بالمناطق الاستثمارية.
كما استعرض عوض جهود الهيئة في تطوير منظومة الخدمات الرقمية وتحليل بيانات الشركات، مشيرًا إلى أن الهيئة تعمل على توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحليل بيانات نحو 415 ألف شركة تم تأسيسها من خلال مراكز خدمات المستثمرين، بما يسهم في توفير قاعدة معلومات داعمة لصناع القرار الاستثماري.
ومن جانبها، أكدت الدكتورة ريم السعدي، نائب الرئيس التنفيذي للبنك لمنطقة جنوب وشرق المتوسط، أن دعم القطاع الخاص يمثل أولوية رئيسية للبنك في مصر، مشيرة إلى أن البنك استثمر أكثر من 14 مليار يورو منذ بدء عملياته في مصر عام 2013، خُصص نحو 80% منها لدعم القطاع الخاص، بما يعكس التزام البنك بمساندة جهود التنمية الاقتصادية وجذب الاستثمارات.
وأضافت أن البنك يتطلع إلى البناء على مذكرة التفاهم الموقعة مع الهيئة، وتعزيز التعاون في تنفيذ مبادرات وأنشطة مشتركة للترويج للاستثمار، بما يتوافق مع أولويات التنمية الاقتصادية في مصر.
كما ناقش الجانبان تعزيز التعاون في دعم الشركات المصرية، وخاصة الشركات المصدرة، من خلال تبادل المعلومات بشأن مؤسسات التمويل وأدوات التمويل الأخضر والتمويل المرتبط بالاستدامة، بما يساعد الشركات على التوافق مع متطلبات آلية الاتحاد الأوروبي لتعديل حدود الكربون (CBAM)، ويعزز قدرتها على النفاذ إلى الأسواق الأوروبية.
وبحث الجانبان تعزيز التعاون في تنظيم فعاليات ترويجية واستثمارية مشتركة على هامش الاجتماع السنوي للبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية لعام 2027، بما يسهم في الترويج للفرص الاستثمارية في مصر، وعقد لقاءات أعمال مع مستثمرين وشركات دولية، واستعراض الإصلاحات الاقتصادية التي نفذتها الدولة، بما يعزز جهود جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة.
وأكدت “السعدي” أن مصر تشهد اهتمامًا متزايدًا من جانب الشركات الأوروبية للاستثمار في عدد من القطاعات الواعدة، تشمل السياحة، والتصنيع، والطاقة المتجددة، فضلًا عن مراكز البيانات، مستفيدة من موقعها الاستراتيجي وتطور بنيتها التحتية الرقمية، بما يؤهلها لتعزيز مكانتها كمركز إقليمي لخدمات البيانات والاقتصاد الرقمي.
وتناول الاجتماع كذلك فرص التعاون في مجالات بناء القدرات، وتبادل الخبرات، وتقديم الدعم الفني في الموضوعات ذات الأولوية، بما يسهم في تعزيز بيئة الاستثمار وتحسين الخدمات المقدمة للمستثمرين.
واتفق الجانبان على استمرار التنسيق خلال الفترة المقبلة لتفعيل مجالات التعاون محل الاهتمام المشترك، ووضع خطة تنفيذية تتضمن أولويات العمل وآليات التنفيذ، إلى جانب تشكيل مجموعة عمل مشتركة لمتابعة تنفيذ المبادرات المتفق عليها، بما يسهم في تحقيق الأهداف المشتركة وتعزيز جهود جذب الاستثمار ودعم القطاع الخاص.
قد يعجبك ايضا