ترخيص المجلس الأعلى للإعلام

رقم : ٢٠٢٢ / ٦٠

رئيس التحرير

إبراهيم عادل

رئيس التحرير التنفيذى

مصطفى صلاح

اجتماع مجلس الوزراء

رئيس الوزراء يستعرض عددا من المقترحات للبرنامج الوطنى لاكتشاف ورعاية الموهوبين

الثلاثاء، 28 يوليو 2026 05:12 م

استعرض الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم، عددا من المقترحات المتعلقة بالبرنامج الوطني لاكتشاف ورعاية الموهوبين، وذلك في اجتماع عقده بمقر الحكومة بمدينة العلمين الجديدة، بحضور  أحمد كجوك، وزير المالية، والدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، والدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلميّ، القائم بأعمال وزير الثقافة، وجوهر نبيل، وزير الشباب والرياضة، و ياسر صبحي، نائب وزير المالية للسياسات المالية. كما شارك في الاجتماع كل من  محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، والدكتور رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وعدد من المسئولين المعنيين، عبر تقنية الفيديو كونفرانس.


وبدأ رئيس مجلس الوزراء الاجتماع، بالإشارة إلى أن عقد هذا الاجتماع يأتي في ضوء تنفيذ تكليفات فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، خلال كلمته بافتتاح مقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الجديدة، والتي أكد سيادته خلالها ضرورة العمل على التوسع في اكتشاف ورعاية الموهوبين، بما يضمن بناء أجيال، قادرة على المنافسة والإبداع في مختلف المجالات. 


وفي هذا الإطار، قال الدكتور مصطفى مدبولي: في أثناء تكريم فخامة الرئيس للمنتخب الوطني لكرة القدم، تحدث سيادته عن أن الشعب المصري الذي يصل قوامه إلى 120 مليون نسمة، يحظى بالعديد من المواهب في جميع المجالات المختلفة؛ ولذا يجب العمل على اكتشاف الموهوبين في تلك المجالات ودعمهم، ومنحهم الفرص لإثبات مهاراتهم، لافتا في ضوء ذلك إلى برنامج " دولة التلاوة"، والذي يعد أبلغ دليل على ذلك؛ حيث تم اكتشاف مواهب ومبدعين مصريين من خلال هذه النافذة الإعلامية المهمة، وهو ما يشجعنا على المضي قدما في مسار اكتشاف مواهب أخرى في مجالات مختلفة مثل: الطب، والعلوم، والفنون، والآداب، والرياضة، من خلال "برنامج وطني لاكتشاف ورعاية الموهوبين وبناء القدرات الوطنية"، ونحن مستعدون لتقديم كل صور الدعم المادي المطلوب؛ لتحقيق مستهدفات الدولة في هذا الشأن، فلدينا قوة ناعمة يجب أن ندعمها ونتبناها.


وخلال الاجتماع، أكد وزير المالية أهمية الاستثمار في مجال اكتشاف المواهب وتدريبهم وتقديم الدعم اللازم لهم، مشيرًا إلى وجود شركات دولية متخصصة في هذا الأمر، وندرس حاليا إمكانية تحفيز المؤسسات المختلفة على رعاية الموهوبين، لكن هناك ضرورة في حوكمة المنظومة الخاصة باكتشاف الموهوبين ورعايتهم. 
وخلال الاجتماع، أشارت وزيرة التضامن الاجتماعي إلى أن الوزارة دشنت مبادرة "أنا موهوب"، التي تهدف إلى اكتشاف وتنمية المواهب الأدبية والفنية لدى الأطفال، وذلك بالتعاون مع وزارة الثقافة (المجلس الأعلى لثقافة الطفل)، ومنظمة اليونيسف، وعدد من الجهات الشريكة، مشيرة إلى أنه تم حتى الآن اكتشاف حوالي 1050 طفلًا منذ انطلاقها، وتم إجراء تصفية للعدد حتى وصل إلى 550 طالبًا، مقترحة التوسع في هذه المبادرة، والتي بدأت في المدارس بخمس محافظات، ويمكن تعميمها بجميع المحافظات الأخرى.


كما أشارت الدكتورة مايا مرسي إلى أنه في عام 2016، تم تنظيم دوري المحافظات بالتعاون مع وزارة الشباب والرياضة، حيث جرى اكتشاف عدد كبير من الموهوبين في لعبة كرة القدم، ويمكن عودة هذه المبادرة مره أخرى وتنظيم الدوري بين المحافظات، مع مراعاة أن يكون لدينا مخطط محدد لتسكين هذه المواهب في الأندية المختلفة.
  وخلال الاجتماع، تحدث وزير التعليم العالي والبحث العلمي، القائم بأعمال وزير الثقافة، عن اكتشاف الموهوبين في العلوم والفنون والآداب والرياضة، وتكامل هذه الفنون والآداب لتحقيق مستهدفات الدولة في الحصول على اقتصاد المعرفة، وكذا امتلاك القوة الناعمة، كما تحدث أيضا عن أبرز أنشطة وزارة الثقافة التي تسهم في التأثير في العقل الجمعي، وتعمل على وصول مختلف الأنشطة الثقافية لجميع مناطق الجمهورية؛ سواء في الحضر أو الريف، موضحا أنه سيتم إطلاق عدد من المبادرات المهمة المختلفة التي من شأنها أن تسهم في اكتشاف الموهوبين.
وفي هذا الإطار، قدم الدكتور عبد العزيز قنصوة عرضا تضمن جهود وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في مجال اكتشاف ودعم الموهوبين والمبتكرين، والذي ارتكز على عدة محاور منها: الإطار الوطني المتكامل لتنمية رأس المال البشري عبر المسارات المختلفة، والذي يشمل بجانب المقررات الدراسية برامج رعاية المبتكرين والنوابغ والموهوبين، وبرامج رعاية دعم ريادة الأعمال، بالإضافة إلى منظومة إدارة الابتكار المؤسسي، وهي منصة وطنية لربط وتفعيل الابتكار المؤسسي وتحويل الأفكار إلى قيمة مؤسسية مستدامة.
وأضاف الدكتور عبد العزيز قنصوة أن هناك أيضا مسارا مؤسسيا كاملا من المعمل إلى المصنع أو إلى الشركة الناشئة، ومبادرة "أستاذ لكل مصنع"، وهي آلية تشاركية بين الجامعات والمراكز البحثية والصناعة؛ من أجل نقل المعرفة وتوجيه البحث العلمي لحل مشكلات قطاع الصناعة، إضافة إلى مراكز التميز التطبيقية لدعم اقتصاد المعرفة، وبرامج ربط البحث العلمي بالصناعة والشركاء الدوليين، كما أن هناك برامج بالشراكة مع الصناعة (للماجستير والدكتوراة)، مشيرا كذلك إلى أن صندوق رعاية المبتكرين والنوابغ يعتمد على مبادرات لاكتشاف الطلاب الجامعيين المبتكرين ودعمهم، خلال تعزيز ثقافة الابتكار وريادة الأعمال، وتشجيع تطوير حلول مستدامة في مجالات الطاقة الجديدة، وترشيد استهلاك الطاقة والمياه، والاستدامة البيئية، وتوفير بيئة داعمة لتحويل الأفكار الابتكارية إلى شركات ناشئة قادرة على الإسهام في تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز الاقتصاد القائم على المعرفة.
وخلال الاجتماع أيضا، تحدث وزير التربية والتعليم والتعليم الفني عن اكتشاف المواهب، مشددا على أن الأهم من اكتشاف المواهب هو رعايتها والاستثمار فيها، وهو ما يحتاج إلى تعاون بين الوزارات والمؤسسات المعنية المختلفة، ويجب أن يكون هناك "حضّانة" لرعاية الموهوبين
، وآلية محددة لرعايتهم، ونعمل حاليا على رعاية المواهب الرياضية في قرى مصر، ولدينا برنامج لذلك نعمل على تنفيذه في مختلف المدارس بالقرى المصرية.
وقدم وزير الشباب والرياضة عرضا حول البرنامج الوطني لاكتشاف ورعاية الموهوبين وبناء القدرات الوطنية، مشيرا في هذا الصدد إلى أن الهدف الاستراتيجي من هذا البرنامج هو تحويل الميزة التنافسية للمحافظات إلى فرص تنموية، من خلال استغلال أصول ومنشآت الوزارة في التدريب والتشغيل، ودعم ريادة الأعمال للشباب، وذلك عبر إطلاق إطار وطني موحد بعنوان (اقتصاد الشباب) يتضمن معادلة فحواها (الشباب + الميزة التنافسية للمحافظات + توطين أهداف التنمية المستدامة = اقتصاد محلي ناجح).
وقال الوزير: تكمن أهمية هذه المبادرة في سد الفجوات التنموية؛ من أجل تعظيم الأثر من القوة الشبابية، من خلال سد فجوة ربط التدريب باحتياجات سوق العمل، بجانب سد فجوة العدالة المكانية والتنمية المتوازنة بين المحافظات، بالإضافة إلى سد فجوة عدم الاستفادة من الموارد المتاحة، وكذلك سد فجوة تكامل وتوحيد الجهود، عن طريق العمل على برنامج تشاركي بين جميع الأطراف المعنية.
وشرح وزير الشباب والرياضة الأثر التنموي المتوقع للمشروع على المديات القصيرة والمتوسطة والطويلة خلال الفترة من 2026 وحتى 2029، وهي الإطار الزمني للمشروع في دورته الأولى لكي يحقق الأثر المستدام له على المدى البعيد؛ للوصول إلى اقتصاد محلي متوازن وتنمية فعلية مستدامة، ومشروعات اقتصادية موزعة جغرافيا، وشباب أكثر ارتباطا بسوق العمل.
 كما تحدث الوزير، خلال الاجتماع، عن مبادرة اكتشاف وتنمية المواهب الرياضية المدرسية، والتي تهدف إلى إتاحة مراكز الشباب أمام طلاب المدارس لممارسة الألعاب الرياضية، وتنمية مواهبهم وقدراتهم؛ لكي يتم توفير مسار احترافي لهم بشكل مؤسسي.
كما تطرق وزير الشباب والرياضة لمبادرة " طلاب مصر يصنعون حلول المستقبل"، والتي ترتكز على إطلاق مسابقة وطنية لطلاب المدارس من سن 8 إلى 18 سنة؛ بهدف تحويل أهم مخاطر الاستدامة إلى تحديات تعليمية وتطبيقية، يعمل من خلالها الطلاب على ابتكار حلول عملية قابلة للتنفيذ داخل المدرسة، أو المجتمع المحلي، أو المحافظة.
فيما أشار وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات إلى وجود عدد من المبادرات الخاصة في مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات تسهم في اكتشاف الموهوبين، لكن الأهم هو رعاية هؤلاء الموهوبين والنوابغ عبر الاستراتيجية التي شرحها السيد وزير التعليم العالي والبحث العلمي.
وفي ختام الاجتماع، قال الدكتور مصطفى مدبولي: مطلوب برامج تنفيذية واضحة ومحددة لتحقيق مستهدفات الدولة في مجال اكتشاف ورعاية الموهوبين، من خلال مجموعة عمل تضم الوزراء الحضور، وسنوفر آليات التمويل وسندعم هذه البرامج التي تسهم في اكتشاف المواهب ورعايتهم.