ترخيص المجلس الأعلى للإعلام

رقم : ٢٠٢٢ / ٦٠

رئيس التحرير

إبراهيم عادل

رئيس التحرير التنفيذى

مصطفى صلاح

أشرف حسني: الأزمات والحروب تعيد رسم مسارات الشحن وتفرض بدائل أكثر أمانًا

أشرف حسني: الأزمات والحروب تعيد رسم مسارات الشحن وتفرض بدائل أكثر أمانًا

الخميس، 27 أغسطس 2026 01:48 م

قال أشرف حسني، رئيس مجلس إدارة شركة «هيثرو فريت» للشحن والخدمات اللوجستية، إن إدارة رحلات الشحن في أوقات الأزمات والحروب أصبحت تعتمد على الموازنة بين الأمان والوقت والتكلفة، مع دراسة البدائل المتاحة للمسارات البحرية والبرية والجوية لتقليل مخاطر التعطل وتأخير وصول البضائع.

وأوضح حسني أن الأزمات الإقليمية والعالمية الحالية فرضت على شركات الشحن إعادة حساباتها عند اختيار مسارات نقل البضائع، مشيرًا إلى أن المسار الأقل تكلفة ليس دائمًا الخيار الأفضل إذا كان أكثر عرضة للتوقف أو التأخير.

وأضاف أن شركة الشحن مطالبة قبل تحريك البضاعة بدراسة طبيعتها والمساحة التي تحتاجها وطريقة نقلها، إلى جانب تقييم خط الملاحة والمسار المناسب، سواء كان بريًا أو بحريًا أو جويًا، وفقًا لطبيعة كل شحنة والظروف المحيطة بها.

وقال حسني: «في وقت إدارة الأزمات اللي إحنا موجودين فيه حاليًا.. آخد بالي من الخط الملاحي وآخد بالي من المسار اللي ماشي فيه.. بري أحسن لو المنطقة قريبة، أو بحري أحسن، أو جوي أحسن».

وأشار إلى أن الأزمات تفرض في بعض الحالات تطبيق مبدأ «الطريق الآمن قبل الأرخص»، خاصة عندما تكون الشحنة مرتبطة بخط إنتاج أو موعد توريد أو التزام تجاري، بما يجعل أي تأخير محتمل أكثر تكلفة من اختيار مسار بديل منذ البداية.

وكشف رئيس مجلس إدارة «هيثرو فريت» عن تجربة عملية واجهت الشركة مع أحد العملاء في فرنسا، بعدما أدى إضراب بأحد الموانئ إلى توقف حركة البضائع وإجراءات التخليص الجمركي.

وأوضح أنه بدلًا من انتظار انتهاء الإضراب وعودة العمل بالميناء، تم تغيير مسار الشحنة ونقل البضائع برًا من المصانع الموجودة في فرنسا إلى إيطاليا، قبل شحنها بحرًا من هناك، بما ساعد على تجاوز الأزمة وتقليل فترة التعطل.

وأكد حسني أن المرونة في تغيير المسارات أصبحت عنصرًا أساسيًا في إدارة عمليات الشحن خلال الأزمات، لافتًا إلى أن انتظار انتهاء الأزمة قد لا يكون دائمًا الخيار الأقل تكلفة بالنسبة للمستورد أو المصنع.

وشدد على أهمية المتابعة اليومية للشحنات، موضحًا أن العميل يحتاج في أوقات الاضطراب إلى معرفة موقع بضاعته وتحركاتها بشكل مستمر، سواء كانت في البحر أو الجو أو على الطرق البرية.

وأضاف أن شركة الشحن يجب أن تتابع البضاعة «خطوة بخطوة من أول مرحلة لغاية لما العميل يستلم بضايعه»، مع تقديم معلومات دورية توضح موقع الشحنة وأي مستجدات قد تؤثر على موعد وصولها.

وأشار حسني إلى أن مخاطر التعطل لا ترتبط بالأزمات الجيوسياسية أو توقف الموانئ فقط، وإنما قد تنتج أيضًا عن مشكلات المستندات، موضحًا أن عملية الشحن تعتمد على مجموعة من الوثائق الرسمية، من بينها شهادة المنشأ وبوليصة الشحن وغيرها من المستندات المرتبطة بالتصدير والاستيراد.

وأكد أهمية توثيق مراحل عملية الشحن وتصوير الحاويات والبضائع لإثبات حالتها قبل وأثناء النقل، بما يضمن حقوق الأطراف المختلفة حال حدوث أي تلفيات أو نزاعات.

وشدد على ضرورة إبلاغ العميل بأي تغيير أو إجراء قبل تنفيذه، حتى في الحالات التي تتطلب تحركًا سريعًا، قائلًا: «لازم أشرح له قبل ما أنفذ.. حتى لو كان الإجراء سريع».

وأوضح أن وصول شركة الشحن إلى المعلومة مبكرًا، وسرعة نقلها إلى صاحب البضاعة، يمثلان عنصرًا مهمًا في تقليل المخاطر وبناء الثقة مع العملاء، خاصة في أوقات الأزمات والاضطرابات.

وتعد «هيثرو فريت» شركة مصرية خاصة تعمل في مجال الشحن والخدمات اللوجستية، وتقدم خدمات الشحن البحري والجوي والبري، والتخليص الجمركي، والتخزين، إلى جانب خدمات التصدير والاستيراد وإعداد مستندات الشحن، والتعامل مع شبكات نقل تخدم عددًا من الأسواق خارج مصر.